12 سنة من التفاوض على البرنامج النووي الإيراني باختصار

توصلت إيران والقوى الكبرى إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني بعد 12 سنة من الخلافات. وأتى الاتفاق بعد 21 شهراً من المحادثات التي بدأت بعد انتخاب حسن روحاني رئيساً لإيران، وبعد جولة أخيرة من المفاوضات الشاقة استمرت أكثر من 17 يوماً.

وكان المفاوضون قد توصلوا في أبريل الماضي إلى اتفاق إطار حدد المبادىء الأساسية للاتفاق النهائي. وبعد أن كان من المقرر أن يُعقد الاتفاق في 30 يونيو الماضي، أُرجئ الموعد مرات عدّة بسبب تعقيدات الملف. في ما يلي أبرز المحطات التي مرت بها أزمة الملف النووي الإيراني منذ 2003:

2003 ـ 2004: المواقع السرية

  • بعد الكشف في أغسطس 2002 عن موقعين نوويين سريين في نطنز وأراك، وافقت إيران على عمليات تفتيش تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. عثر مفتشو الوكالة على آثار لليورانيوم المخصب.
  • في 21 أكتوبر 2003، تعهدت إيران بتعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم خلال زيارة غير مسبوقة لوزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى طهران. تم توقيع اتفاق في 7 نوفمبر 2004.

2005 ـ 2008: تخصيب يورانيوم وعقوبات

  • في 8 أغسطس 2005، استأنفت إيران، بقيادة رئيسها الجديد المحافظ محمود أحمدي نجاد، أنشطتها النووية في مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان ما دفع الأوروبيين إلى مقاطعة المفاوضات.
  • في نهاية يناير 2006، قرّرت الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) رفع قضية النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
  •  في 11 أبريل 2006، تحدّت إيران المجتمع الدولي، وأعلنت النجاح لأول مرة في تخصيب اليورانيوم (بنسبة 3,5%) ثم رفضت في 21 أغسطس طلباً من مجموعة 5+1 (الدول الخمس وألمانيا) لوقف عمليات التخصيب، كما دشنت مفاعلاً يعمل بالمياه الثقيلة في أراك.
  • في 23 ديسمبر 2006، فرضت الأمم المتحدة عقوباتها الأولى قبل أن تعمد لاحقاً إلى تشديدها بانتظام. وبعدها أقرت الولايات المتحدة ثم الاتحاد الاوروبي عقوبات إضافية.
  • راوحت المفاوضات مكانها، وأعلنت إيران عام 2007 أنها اجتازت عتبة 3000 جهاز للطرد المركزي، وهي عتبة رمزية لأنها تسمح نظرياً بصنع المادة الأولية لقنبلة ذرية. أما حالياً فهي تملك 20 ألف جهاز نصفها قيد الخدمة.

2009 ـ 2012: التخصيب بمستوى 20%

  • عام 2009، مدّ الرئيس الأمريكي المنتخب حديثاً باراك اوباما اليد لإيران وعرض عليها تخطي ثلاثين عاماً من النزاع.
  •  في 9 أبريل 2009، دشنت طهران أول مصنع لانتاج الوقود النووي في أصفهان. وفي 25 سبتمبر، ندد اوباما والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ببناء إيران موقعاً ثانياً سرياً لتخصيب اليورانيوم في فوردو.
  • في 9 فبراير 2010، بدأت إيران بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في نطنز، وذلك بعد فشل اتفاق تم التفاوض عليه لتخصيب اليورانيوم في دولة ثالثة.
  • في 23 يناير 2012، قرّر الاتحاد الاوروبي تجميد أموال البنك المركزي الإيراني وفرض حظراً نفطياً بدأ تطبيقه في 1 يوليو.
  • في أبريل 2012، بدأت مفاوضات جديدة بين مجموعة 5+1 وبين إيران.

2013: عام الاتفاق المرحلي

  • في يونيو 2013، حصل الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني على موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لإجراء مفاوضات، فأجرت واشنطن وطهران محادثات سرية في سلطنة عمان.
  • في 27 سبتمبر، جرى اتصال هاتفي بين روحاني واوباما أثناء تواجد الأول في نيويورك، في سابقة منذ 1979.
  • في 24 نوفمبر، أفضت المفاوضات في جنيف إلى اتفاق لمدة ستة أشهر يحد من نشاطات إيران النووية الحساسة لقاء رقع جزء من العقوبات.

2014: تمديد المفاوضات

  • في 18 فبراير 2014، بدأت المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي وتواصلت على مستويات مختلفة لكنها لم تفضِ إلى نتيجة بالرغم من جهود ديبلوماسية مكثفة. وقد تم تمديد المفاوضات مرتين لفترة إجمالية بلغتا 11 شهراً. وبموازاة ذلك، مُدّد الاتفاق المرحلي أيضاً.
  • في 27 أغسطس، أعلنت إيران قبولها تعديل مفاعل أراك للحد من إنتاج البلوتونيوم.

2015: الاتفاق النهائي

  • في 2 أبريل، تفاهم المفاوضون الذين مددوا باستمرار محادثاتهم، على إطار عام لمحاولة التوصل إلى اتفاق تاريخي.
  • في 14 يوليو، في فيينا، أُعلن الاتفاق بعد 21 شهراً من المفاوضات وجولة أخيرة استمرت أكثر من 17 يوماً. ويهدف الاتفاق إلى ضمان ألا يكون للبرنامج النووي الإيراني أيّة غايات عسكرية مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد البلاد.

التعليقات

المقال التالي