التعذيب، وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها

التعذيب، وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها

مع حلول "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب" من كل عام، يعود ملف التعذيب في السجون العربية إلى الواجهة. ما يخرج من سراديب وأقبية تلك السجون، في التقارير الدولية والمحلية، على تكراره وتوقعه، لا يخفّف من مشاعر الصدمة والاشمئزاز الناتجة عن تفنن الأنظمة في تعذيب معتقليها. المخفي في ذلك الجانب المظلم يبقى الأعظم. تتعدّد تقارير المنظمات الدولية التي تندّد بالتعذيب وتحذّر من تبعاته، لكن النظر فيها يشير إلى أن أساليب الضغط والقمع هذه موجودة في جميع الدول العربية من دون استثناء.

في الغالب، ترفض السلطات العربية الردّ على مثل هذه التقارير، وتذهب حتى إلى نفي ما يرد فيها أو الإدعاء باحترامها لحقوق الإنسان، كما ترفض السماح للمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة السجون والمعتقلات للاطلاع على أوضاعها ومقابلة نزلائها والتأكد من صحة الوقائع الواردة إليها، وهذا يؤدي إلى صعوبة توثيق الانتهاكات في جميع الدول.

نقدّم لكم عرضاً للأوضاع العامة في بعض الدول العربية انطلاقاً من أحدث التقارير الدولية والمحلية، والمقاربات المحليّة (الرسمية والحقوقية) لهذا الملف.

المغرب

التعذيب وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها - المغرب

تفادياً للضجة السنوية التي تلاحقها من منظمة العفو الدولية بسبب عمليات تعذيب السجناء المتزايدة، استبقت المملكة هذا العام حلول اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، فتناقلت الصحف تصريح الملك المغربي محمد السادس بضرورة ملاحقة كل من يثبت استعماله للتعذيب سواء داخل مخافر الشرطة أو أماكن الاستنطاق. وسانده في تصريح آخر وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بتأكيد "جدية المملكة في تجسيد دولة الحق"، حيث "خيار محاربة التعذيب لا رجعة فيه". لكن هذه التصريحات لم تغطّ على التقارير التي أكدت استمرار الممارسة في المغرب، في وقت طالبت منظمة العفو ببذل المزيد من الجهد في مكافحة الإرهاب لأن الممارسة "لا تزال مستمرة".

أقوال جاهزة

شارك غردليس من دولة عربية تستطيع الإدعاء أنها لا تمارس التعذيب في سجونها

شارك غردبحسب تقارير المنظمات الحقوقية الدولية: التعذيب موجود في جميع الدول العربية من دون استثناء

كما جرت استعادة تقرير المنظمة للعام الماضي الذي اتهمت فيه قوات الأمن المغربية بـ"ممارسة أشكال متعددة من التعذيب لانتزاع الاعترافات وإسكات النشطاء وخنق أصوات المعارضة، مثل محاكاة الغرق، والعنف النفسي أو الجنسي، والأوضاع المؤلمة، والاختناق". وقد اعتمد التقرير الذي صدر في 19 مايو العام الماضي، على 173 حالة تعرضت للتعذيب وغيره من أنواع سوء المعاملة، بين عامي 2010 و2014. وتضمنت هذه الحالات رجالاً ونساء وقاصرين وطلاباً وناشطين سياسيين، بالإضافة إلى ناشطين يطالبون بحق تقرير المصير في الصحراء الغربية، فضلاً عن متهمين وفق أحكام قانون الإرهاب.

تونس

التعذيب وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها - تونس

لم تتغيّر معطيات المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب كثيراً منذ العام الماضي، إذ تبيّن أن "التعذيب ممارسة منتشرة في كل الولايات التونسية تقريباً، وتتفاوت نسب ممارسة التعذيب من مكان إلى آخر". فقد سجّل إقليم تونس الكبرى 142 حالة تعذيب من 228 موزعة على ولايات الجمهورية كلها بين عامي 2013 و2014. ولفتت المنظمة في تقريرها المنشور العام 2015 إلى أن "الضرب الشديد يعد من أكثر أشكال التعذيب الجسدي استخداماً، إذ تُجمع جلّ شهادات الضحايا على أنّ هذا الشكل يحصل في بعض الأحيان داخل السيارات الأمنية، ويتواصل في مراكز التوقيف، وفي منازل الضحايا أثناء المداهمات، أو في بعض الفضاءات العامة". في هذا العام، وقعت وزارة الشؤون الاجتماعية في تونس ومعهد "نبراس" لتأهيل الناجين من التعذيب اتفاقية شراكة بهدف "التصدي لكافة أشكال التعذيب وتأهيل الناجين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع"، والتي تنتظر تطبيقاً على أرض الواقع، في وقت تتذرع السلطات التونسية بخطر الإرهاب وتجري اعتقالات عشوائية يصاحبها حالات تعذيب.

ليبيا

خلال العام الماضي، أعربت منظمات دولية مرات عدة عن قلقها من الوضع المتردي لنزلاء السجون الليبية، فيما انتشرت أخبار عن حالات تعذيب لسجناء كان من بينهم الساعدي القذافي. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت في تقرير نشرته  في يونيو الماضي، أن "الحكومة الليبية المعترف بها دولياً والقوات المتحالفة معها مسؤولتان عن انتشار الاحتجاز التعسفي والتعذيب، وغير ذلك من ضروب إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز، على نطاق واسع في مقارّ الاحتجاز التي تسيطر عليها في شرق ليبيا". أما عن وسائل التعذيب، فأشار التقرير إلى أنها "تضمنت الضرب بالأنابيب البلاستيكية على الأجساد أو بواطن الأقدام، لكن البعض ضربوا بالأسلاك الكهربائية أو الجنازير أو العصي". وأفاد المحتجزون بتعرّضهم إلى "الصدمات الكهربائية، أو التعليق لفترات طويلة، أو إدخال أجسام في تجاويف الجسم، أو حبسهم انفرادياً، أو الحرمان من الطعام ووسائل النظافة الشخصية".

مصر

التعذيب وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها - مصر

خلال الشهر الماضي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً مفصلاً يشير إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان وصلت إلى مستويات قياسية في عهد السيسي، في وقت يقبع الآلاف في السجن ويتعرض الكثير منهم للتعذيب والقتل. جاء التقرير حينها تعقيباً على قضية قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي "حملت جثته كل آثار التعذيب التي تعتمدها السلطات المصرية"، بحسب الصحيفة. ومع ريجيني، خرجت أخبار كثيرة من السجن لمعتقلين تعرضوا للتعذيب، كان بينها رسالة نشرتها "الاندبندنت" لطالب مصري يتحدث فيها عن وسائل التعذيب في السجن.

وفي الشهر الماضي كذلك، أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن "القمع الداخلي من قبل قوات الأمن لا يزال متفشياً، ولم يكن هناك أي مساءلة فعلية. الاستخدام المفرط للقوة والاعتقالات الجماعية التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري أصبحت جزءاً من طريقة عمل قوات الأمن". ودعت بعد ذلك الدول الأوروبية إلى عدم الاستهانة بالدعوة لتعليق تبادل الأسلحة مع مصر. وكشف تقرير نشره مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، وهي منظمة مدنية مصرية، أن "إجمالي انتهاكات الشرطة ضد المواطنين في العام الأول (للرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي ضمت 289 حالة تعذيب، و272 حالة وفاة". وأكد التقرير أن "أرشيف التعذيب لا يعني الضرب أو السب، رغم أن كليهما مدرج في تعريف التعذيب. وإنما يعني الصعق بالكهرباء والحرق بالسجائر والتعليق لساعات طويلة من الساعدين أو القدمين، والهجوم بالكلاب البوليسية والتعرية والإغراق في الماء الشديد البرودة أو السخونة".

البحرين

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش مطلع الشهر الجاري تقريراً يشكك في التقرير السنوي للأمانة العامة للتظلمات في البحرين. وقال بيان المنظمة إن "التعذيب في البحرين لم يتوقف، والمؤسسات المكلفة بمعالجة هذه المشكلة لم تحاسب أي شخص". واعتبر المقرر الخاص المعني بالتعذيب في الأمم المتحدة أن البحرين تعتبر نفسها "محصنة" من التدقيق بسبب علاقاتها الوطيدة بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأعرب مركز البحرين لحقوق الانسان عن قلقه العميق إزاء الوضع المتدهور للأطفال المعتقلين في البحرين، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط للافراج عنهم ووضع حد لممارسة التعذيب الممنهج وسوء المعاملة ضدهم. وكشف المركز عن وجود نحو 237 طفلاً معتقلاً بشكل تعسفي في سجون نظام المنامة.

السعودية

التعذيب وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها - رائف بدوي

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش استمرار تورط الحكومة البريطانية ببرامج تدريب لقوات الشرطة وحراس السجون السعودية، رغم توثيق منظمات حقوقية دولية العديد من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها السجناء في السعودية من قبل وزارة الداخلية التي تشرف على عملهم. وتشمل هذه الانتهاكات "تعذيب وسوء معاملة في السجون ومراكز الاعتقال، مثل الضرب والصعق بالكهرباء، وصبّ المواد الكيميائية في أفواه المعتقلين". وبحسب المنظمة، وزارة الخارجية البريطانية تعلم جيداً أن المملكة تميل إلى معاملة المعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة ونشطاء حقوق الإنسان بنفس الطريقة التي تعامل بها الإرهابيين المزعومين، فهي تدينهم في محاكمات جائرة في المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة الإرهاب السعودية) لأنهم تجرأوا على المطالبة بإصلاح سياسي سلمي في السعودية. وكان إعدام الشيخ المعارض نمر النمر خلال العام الحالي، قد أثار ضجة كبيرة في السعودية.

الإمارات

أعلن المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في الإمارات الشهر الجاري أن "بقاء المعتقلين في السجون السرية، ومعاملتهم بطريقة سيئة، وتعرضهم للتعذيب، واتهامهم بالإرهاب، والإساءة إلى رموز الدولة، ثم حصول تحول دراماتيكي، وإصدار أحكام بالبراءة، كل هذه العوامل تدل على أن المحاكمة أمنية وليست قضائية". وأضاف أن "القضاء في الإمارات ليس مستقلاً بشكل كامل، وأن من يحدد البقاء في السجن من عدمه هو الجهاز الأمني، مع الأخذ بالحسبان الضغوط الخارجية التي تمارس على الدولة، سواء الرسمية أو الشعبية أو الحقوقية". وبحسب بيان المركز، لا يتعرض المعتقلون للتعذيب وفقدان الحرية فقط، بل يواجهون حملات إعلامية شرسة من قبل الإعلام الموالي للدولة، واتهامهم بالإرهاب، وقد يصل الأمر حد التخوين.

وفي العام الماضي، كانت قد أشارت المقررة الأممية لحقوق الإنسان إلى أن "أكثر من 200 شكوى تعذيب تم إيداعها في الإمارات لكن السلطات لم تقم بأيّ تحقيق"، وأضافت "غالباً ما يُعتقل الأشخاص سرّاً ويتم تعذيبهم لانتزاع الاعترافات والشهادات، لتستخدم ضد أشخاص آخرين، وهو ما يؤكده الواقع إذ أفاد الكثير من معتقلي الرأي بتعرضهم للتعذيب لانتزاع اعترافات استخدمت ضد معتقلين آخرين"

تعذيب الفلسطينيين

التعذيب وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها - فلسطين

كشف برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إنّ  الاحتلال لا يُوجد لديه أي احترام للطفل الفلسطيني، بعدما أصبح التعذيب سياسة منهجية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي عاجز عن الضغط على إسرائيل. بدوره، كشف محامي هيئة الأسرى الفلسطينية عن ممارسات التعذيب التي ترتكب بحق قاصرين ومصابين ومرضى خلال الاعتقال، من استغلال للإعاقة والتنكيل بالجروح وحفلات الضرب والمنع من الافطار في رمضان والصعق الكهربائي والاعتداءات الجسدية.

وكان نادي الأسير الفلسطيني كشف أن 95% من الفلسطينيين والفلسطينيات الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون للتعذيب. ولفت النادي إلى أن "قوات الاحتلال تتبع مختلف أنواع التعذيب مع الأسرى منذ لحظة اعتقالهم وحتى اقتيادهم إلى مراكز الاعتقال والسّجون". وذكر أن أساليب التعذيب تتنوع بين "التعذيب الجسدي الذي يصل إلى حدّ إطلاق الرصاص وترك الأسير ينزف لساعات طويلة من دون تقديم المساعدة له، واعتداء الكلاب البوليسية عليه، إضافة إلى الضرب المبرح بالأيدي وأعقاب البنادق وأحذية الجنود، وتكبيل الأسير وتغطية عينيه واحتجازه في العراء لساعات طويلة"، وصولاً إلى احتجاز جثثهم.

سوريا

التعذيب وسيلة الأنظمة العربية المفضلة لقمع معارضيها - سوريا

أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقريرها العالمي الخاص بسوريا لعام 2015، إلى "قيام قوات الأمن السورية باحتجاز الأشخاص تعسفياً، وإخضاعهم بشكل منتظم لسوء المعاملة والتعذيب". وأكد المعتقلون المفرج عنهم أنهم تعرّضوا لسوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاحتجاز، وأن ظروف السجن تؤدي إلى عدد من حالات الوفاة أثناء الاحتجاز. ولفت التقرير إلى أنه "توفي 2197 معتقلاً على الأقل في الحجز عام 2014 وفقاً لناشطين محليين".

هذا العام لم يتغيّر شيء سوى للأسوأ، مما أدى إلى تصاعد أعداد المعذبين والمقتولين تحت التعذيب. وعلى سبيل المثال، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قتل الشهر الماضي أكثر من 50 معتقلاً تحت التعذيب، وقبله في أبريل وثقت الشبكة مقتل 39 بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية. مع العلم أن القدرة على توثيق ما يدور في السجون خجولة جداً. وفي السياق نفسه، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، الشهر الماضي، عن مصادر داخل أجهزة النظام الأمنية بأن 60 ألفاً على الأقل قضوا من جراء التعذيب وسوء المعاملة في السجون السورية منذ نشوب الثورة ضد بشار الأسد خلال خمسة أعوام.

العراق

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات العراقية أن تكبح جماح جميع القوات المشاركة في استعادة الفلوجة، إثر ورود تقارير بأن رجالاً وفتياناً فارين من صفوف الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم "الدولة الإسلامية" قد تعرضوا للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي الميليشيات المدعومة من الحكومة، وبأن ما لا يقل عن ثلاثة من هؤلاء قد فارقوا الحياة نتيجة للتعذيب.  

وتشير منظمات حقوقية دولية وعراقية إلى صعوبة توثيق الانتهاكات التي تحدث داخل السجون العراقية، لكنها تؤكد انتشار ظاهرة تعذيب السجناء في المعتقلات العراقية بشكل مخيف. وأشار مركز بغداد لحقوق الإنسان إلى أن "الحكومة العراقية تتستر على التعذيب داخل السجون، لكننا تمكنّا من توثيق حالات وفاة لمعتقلين وقعت في عدد من السجون، منها وفاة 97 معتقلاً في سجن الكاظمية نتيجة التعذيب الشديد خلال العام 2015.

لبنان

انتشر في لبنان، في العام الماضي تسجيلا فيديو يظهران تعرض معتقلين للضرب باستخدام الخراطيم البلاستيكية، وللإهانات على يد عناصر أمنية. هذان التسجيلان أعادا فتح ملف التعذيب في لبنان، وذكّرا بالتحقيق الأممي السري، الذي نشرته لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب العام الماضي. التحقيق أكد أن "التعذيب يمارَس ومورس على نحو منهجي في لبنان، ولا سيما في سياق التحقيق، وبغرض انتزاع الاعترافات". وأشار إلى أنه "من بين المحتجزين الذين قابلتهم البعثة وعددهم 216، أفاد 99 محتجزاً بأنهم تعرضوا لأعمال تعذيب". كما لفتت اللجنة إلى أنها "تلقت ادعاءات في شأن عمليات توقيف غير شرعية، وأعمال تعذيب تمارسها ميليشيات مسلحة، من بينها ميليشيات مرتبطة بحزب الله أو حركة أمل، قبل تسليم الضحايا إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية". كذلك يبدو التوثيق في لبنان غير مكتمل، فيما تكذب السلطات ادعاءات التعذيب في معظم الأحيان.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي