تشكيك في فعالية قرار مجلس الأمن الذي حظر السلاح عن الحوثيين وحلفائهم

تشكيك في فعالية قرار مجلس الأمن الذي حظر السلاح عن الحوثيين وحلفائهم

أصدر مجلس الأمن الدولي الثلاثاء قراراً تميز بالحزم عبر فرض حظر على إمداد الحوثيين في اليمن بالسلاح، إلا أن الشكوك تبقى قائمة حول فعالية هذا القرار وقدرته على وقف القتال.

ويدعو قرار مجلس الأمن الميليشيات الحوثية الشيعية إلى الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها منذ بدء تقدمها في صيف 2014 انطلاقاً من معاقلها في شمال البلاد قبل أن تتمكن من السيطرة على العاصمة صنعاء والوصول إلى عدن كبرى مدن الجنوب.

وصوّت 14 من أصل 15 عضواً في المجلس لصالح القرار فيما امتنعت روسيا عن التصويت. ويطلب القرار الذي أعدته دول الخليج وقدمه الأردن "من جميع أطراف النزاع" التفاوض في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى "وقف سريع" لإطلاق النار.

ولا يطلب القرار من دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يوجه ضربات جوية إلى الحوثيين المدعومين من إيران، تعليق هذه الغارات الجوية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع.

وبعد التصويت، اعتبر السفير السعودي عبد الله المعلمي أن القرار يشكل "دعماً أكيداً للعملية التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي وأهدافها وحجمها وأساليبها".

واكتفى القرار بدعوة أطراف النزاع إلى حماية السكان المدنيين وكلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين وإقرار هدنات إنسانية إذا لزم الأمر".

كما فرض قرار مجلس الأمن حظراً على السلاح الموجه إلى الحوثيين وحلفائهم. وكلفت الدول الأعضاء وخصوصاً دول المنطقة التحقق من الشحنات التي يمكن أن تنقل السلاح إلى اليمن.

وفرض أيضاً تجميد أصول زعيم الميليشيات الحوثية عبد الملك الحوثي وأحمد علي عبد الله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبد الله صالح ومنعهم من السفر.

وقال العميد أحمد العسيري المتحدث باسم التحالف العربي إن حظر السلاح بحق الحوثيين الذي أصدره مجلس الأمن هو "قبل كل شيء انتصار للشعب اليمني".

وأشاد سفير اليمن خالد حسين محمد اليمني بما اعتبره "رسالة واضحة موجهة إلى الحوثيين". واعتبر أن الميليشيات الشيعية "مرحب بها إذا أرادت أن تكون جزءاً من حل" سياسي لكنه رفض "تدخل إيران في الشؤون الداخلية" لبلاده.

وهي المرة الاولى التي يصدر فيها قرار عن مجلس الأمن منذ بدء الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في السادس والعشرين من مارس الماضي، مع العلم أن الوضع الإنساني يتدهور سريعاً في اليمن.

وكان مجلس الأمن اكتفى حتى الآن بالتشديد على دعمه لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي أجبر على اللجوء إلى المملكة العربية السعودية مع تقدم الحوثيين حتى عدن في جنوب البلاد.

من جهتها أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مساء الثلاثاء على غرار الأمم المتحدة تجميد أصول عبد الملك الحوثي وأحمد علي عبد الله صالح ومنعهما من السفر.

وشكك بعض الديبلوماسيين في مجلس الأمن بفعالية هذه الإجراءات، وذكّروا نقلاً عن خبراء في الأمم المتحدة، بأن اليمن يحتوي على 40 مليون قطعة سلاح من كل العيارات وبأن الحوثيين غير معروفين بكثرة أسفارهم ولا بحساباتهم المصرفية في الخارج لكي يتأثروا بهذه العقوبات.

وسبق أن فرضت الأمم المتحدة عقوبات على الرئيس السابق علي عبد الله صالح نفسه وعلى إثنين من القادة الحوثيين. كما أن إيران التي تحوم الشبهات حول تزويدها الحوثيين بالسلاح تخضع أصلاً لعقوبات.

وتمت مناقشة نص القرار لأكثر من أسبوع مع روسيا لإقناعها بعدم استخدام الفيتو. وأعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء أنه كان يفضل "لو كان الحظر على السلاح كاملاً"، أي أن يشمل الطرفين وليس طرفاً واحداً.

كما اعتبر تشوركين أن القرار لا يشدد كثيراً على ضرورة التقيد بهدنة إنسانية. وقال: "من غير الجائز استخدام هذا القرار لتبرير تصعيد النزاع" مضيفاً "أن الإرهابيين من القاعدة يستفيدون من الفوضى".

ودعت مساعدة المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف الجانب الإيراني إلى "أن يحترم في هذه المرحلة الحظر الجديد على الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة اليوم وأن يكف عن دعم الحوثيين".

وكالة الأنباء الفرنسية

التعليقات

المقال التالي