منظمة العفو الدولية: رد فعل العالم على المجموعات المسلحة كان مشيناً

منظمة العفو الدولية: رد فعل العالم على المجموعات المسلحة كان مشيناً

اعتبرت منظمة العفو الدولية الأربعاء أن رد فعل العالم على مجموعات مسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية كان "مشيناً وغير فعال" في حماية المدنيين، معتبرة أن 2014 كان "عاماً كارثياً" على ملايين المدنيين. وقالت المنظمة في تقريرها السنوي الواقع في 415 صفحة والذي يفصل تجاوزات حقوق الإنسان في 160 دولة أنه على الحكومات "أن تكف عن الادعاء بأن حماية المدنيين أمر فوق طاقتها"، مشيرةً إلى أن أعداداً كبيرة من المدنيين قتلوا من سوريا إلى أوكرانيا مروراً بغزة ونيجيريا، فيما تجاوز عدد اللاجئين في العالم 50 مليوناً للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية شليل شيتي "كان عام 2014 عاماً كارثياً بالنسبة للملايين الذين طاولتهم أعمال العنف". وأضاف "وكان رد فعل المجتمع الدولي على النزاعات وعلى الانتهاكات التي ارتكبتها الدول والجماعات المسلحة مشيناً وغير فعال. وبينما كان هناك من يعانون من تصاعد الهجمات الهمجية ومن القمع، كان المجتمع الدولي غائبا تماماً".


حذرت المنظمة من أن الوضع قد يصبح أسوأ هذه السنة أذا لم يقم قادة العالم بتحركات فورية، ووجهت انتقادات لاذعة لمجلس الأمن الدولي معتبرةً أنه "تقاعس عن التعامل مع الأزمات والنزاعات في سوريا والعراق وغزة وإسرائيل وأوكرانيا، حتى في الحالات التي ارتكبت فيها جرائم مروعة على أيدي حكومات أو جماعات مسلحة، وذلك بسبب المصالح الذاتية". كما دعت المنظمة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى "إبطال حقها في النقض في حالات الإبادة الجماعية وغيرها من الفظائع التي تقع على نطاق واسع". اعتبر شيتي أنه من شأن ذلك "أن يمنح الأمم المتحدة مجالاً أوسع لاتخاذ إجراءات من أجل حماية المدنيين عندما تتعرض أرواحهم للخطر، ولتوجيه رسالة قوية لمرتكبي الانتهاكات مفادها أن العالم لن يقف مكتوف الأيدي بينما ترتكب فظائع على نطاق واسع".

دعت منظمة العفو الدولية أيضاً كل الدول إلى الالتزام بتطبيق المعاهدة التي تنظم الاتجار بالأسلحة والتي دخلت حيز التنفيذ السنة الماضية، قائلةً أن ذلك قد يساهم في وقف وصول شحنات كبرى من الأسلحة إلى دول مثل سوريا والعراق. بحسب المنظمة "أزهقت أرواح عشرات الألوف من المدنيين في عام 2014 من جراء التركة الدامية لتدفق الأسلحة على بلدان تستخدم فيها لارتكاب انتهاكات جسيمة على أيدي الحكومات والجماعات المسلحة".

انتقدت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان، والتي تقول أن لديها سبعة ملايين ناشط في مختلف أنحاء العالم، رد الاتحاد الأوروبي على أزمة اللاجئين السوريين البالغ عددهم أربعة ملايين والذين فروا من النزاع الدائر في بلدهم. مع نهاية 2014، كان هناك 150 ألف لاجىء سوري فقط يقيمون في دول الاتحاد الأوروبي فيما قضى 3400 لاجىء ومهاجر غير شرعي في المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا كما قالت المنظمة.

المجموعات المسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو بوكو حرام أو حركة الشباب الصومالية ارتكبت تجاوزات في 35 دولة السنة الماضية. أما بالنسبة للعراق، فأشارت منظمة العفو إلى تدهور كبير في مجال حقوق الإنسان مع تكثف القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقالت إن المجموعة المسلحة "التي تطلق على نفسها اسم الدولة الإسلامية قد شنت حملة ممنهجة من التطهير العرقي في شمال العراق، وارتكبت جرائم حرب، بما في ذلك عمليات قتل جماعية بإجراءات تعسفية متسرعة استهدفت الأقليات الإثنية والدينية"، في حين قامت القوات الحكومية بقصف عشوائي على مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

التعليقات

المقال التالي