بطولة آسيا "عربية" حصدتها قطر بأرقام قياسية

بطولة آسيا "عربية" حصدتها قطر بأرقام قياسية

صحّت توقعاتنا قبيل انطلاق البطولة بأن المنتخب القطري لم يأتِ من أجل المشاركة أو الاكتفاء بالأدوار الأولى، إنما أتى للمنافسة الجدية على اللقب وترك انطباع جيد ومستوى يليق بها كمستضيفة لكأس العالم المقبلة عام 2022.

بخطى ثابتة منذ بداية البطولة وصلت قطر إلى المباراة النهائية لتواجه منتخباً لقبه "الكمبيوتر" ويُعتبر أحد عمالقة القارة وذا السمعة العالمية الطيبة، لذا عرف المنتخب القطري كيف يُبرمج الكمبيوتر الياباني بقيادة مدرب أقل ما يُقال عنه إنه مدرب فذّ وظّف لاعبيه بشكل ممتاز على أرض الملعب واستغل قدراتهم ومهاراتهم بأفضل ما يمكن أن يكون.

في تفاصيل المباراة التي احتضنها إستاد مدينة زايد في أبو ظبي، إن المنتخبين بدآها بوتيرة عالية على أمل أن ينجح أحدهما في خطف هدف والحفاظ عليه، لكن الرياح جرت عكس ما اشتهاها المنتخب الياباني، ففي الدقيقة 12 وصلت كرة عرضية إلى المهاجم المعز علي، الذي راقصها ثم أطلقها أكروباتية (دوبل كيك) لتسكن شباك الحارس الياباني هدفاً جميلاً على طريقة كريستيانو رونالدو.

سعى المنتخب الياباني بعد هذا الهدف الى إدراك التعديل لكنه ظهر خجولاً قليل الحيلة أمام تماسك المنتخب القطري الذي نجح في تسجيل الهدف الثاني عبر لاعبه عبد العزيز حاتم في الدقيقة 27 إذ وصلته كرة بينية سددها بقدمه اليسرى من على مشارف منطقة الجزاء استقرت في الزاوية اليمنى للحارس الياباني. بعد هذا الهدف اندفع المنتخب الياباني نحو الهجوم مما جعل المنتخب القطري يتراجع الى الخلف ليتعامل مع اليابانيين بروح قتالية عالية وبتنظيم دفاعي متقن انهى معه الشوط الأول لمصلحته.

أقوال جاهزة

شارك غردبخطى ثابتة منذ بداية البطولة وصلت قطر إلى المباراة النهائية لتواجه منتخباً لقبه "الكمبيوتر". لم تأتِ من أجل المشاركة، إنما أتت للمنافسة على اللقب وترك انطباع جيد ومستوى يليق بها كمستضيفة لكأس العالم عام 2022.

شارك غردلم يكتفِ المنتخب القطري بلقب بطولة آسيا 2019 فقط إنما حقق أيضاً عدّة أرقام، بعضها قياسي. ما هي؟

في الشوط الثاني، كنا على موعد مع لعب تكتيكي عالي المستوى إذ كان القطريون على علم بأن خصمهم سيرمي بثقله للعودة الى أجواء المباراة، فعمدوا الى تكثيف عددهم في خط الوسط بُغية تكسير الهجمات اليابانية قبل وصولها الى المنطقة الخطر، مما حدا الياباني على استعمال سلاحه الأبرز وهو تناقل البينيات والسرعة الفائقة، فنجح في تقليص الفرق في الدقيقة 69 عن طريق اللاعب تاكومي مينامينو وهو الهدف الرسمى الأول في مرمى قطر في البطولة (سبق أن سجل المنتخب اللبناني هدفاً صحيحاً في مرمى قطر، لكن حكم المباراة كان له رأي آخر).

لم يؤثر هذا الهدف كثيراً على القطريين الذين عادوا للسيطرة على المباراة وشكلوا عدّة فرص أخرى ليحصلوا على ضربة جزاء في الدقيقة 93 احتسبها الحكم الأوزبكي بعد مراجعة نظام حكم الفيديو المساعد، فاِنبرى لها اللاعب أكرم عفيف وسددها بنجاح في مرمى الحارس الياباني. وانتهت بعده المباراة بفوز المنتخب القطري وتتويجه بطلاً لقارة آسيا في كرة القدم.

لم يكتفِ المنتخب القطري بلقب بطولة آسيا 2019 فقط إنما حقق أيضاً عدّة أرقام، بعضها قياسي:

  • أفضل خط دفاع في البطولة إذ لم يدخل مرماه سوى هدف وحيد، وهذا رقم قياسي عالمي.
  • أفضل خط هجوم في البطولة: 19 هدفاً في سبع مباريات.
  • هدّاف البطولة القطري المعز علي الذي سجل تسعة أهداف كاسراً الرقم القياسي المُسجل باِسم اللاعب الإيراني علي دائي المسجل ثمانية أهداف.
  • عدّل أعمار اللاعبين القطريين هو الأصغر في تاريخ البطولة.

سليم ناصر

إعلامي في تلفزيون المستقبل - خبير في الشؤون الرياضية عامة وكرة القدم خاصة - باحث في مجال علوم الفضاء والماورائيات.

التعليقات

المقال التالي