أمريكيون خططوا لهجوم بالقنابل ضد مسلمين في نيويورك

أمريكيون خططوا لهجوم بالقنابل ضد مسلمين في نيويورك

اعتقلت السلطات الأمريكية 4 أمريكيين، (ثلاثة رجال ومراهق) بتهمة التآمر والتخطيط لتنفيذ هجوم بالقنابل والأسلحة ضد تجمع للمسلمين في ولاية نيويورك الأمريكية، وفق ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" الأربعاء.

ووجهت السلطات للمشتبه بهم تهمة حيازة قنابل يدوية الصنع وأسلحة نارية، والتخطيط لمهاجمة مؤسسة إسلامبيرغ ، التي أسسها رجل دين باكستاني في الثمانينيات في بلدة هانكوك بمقاطعة ديلاوير وأصبحت أقرب لمدينة إسلامية صغيرة يعيش فيها مئات المسلمين الأمريكيين.

ومن المقرر أن يمثل 3 بالغين من المتهمين أمام المحكمة، اليوم الأربعاء 23 يناير، وهم أندرو كريسيل، 18 عاماً، وفينسنت فيتروميل، 19 عاماً، وبريان كولانيري، 20 عاماً، وجميعهم يواجهون اتهامات جنائية بحيازة أسلحة والتآمر، وبينهم أيضاً مراهق عمره 16 عاماً.

وقال باتريك فيلان قائد شرطة جريس في نيويورك فى مؤتمر صحافي إنه تم الكشف عن المؤامرة بعدما أطلع طالب فى مدرسة أوديسي أكاديمي في جريس زميلاً له على صورة طالب آخر وقال له: "إنه يبدو كمُطلق النار القادم فى المدرسة، أليس كذلك؟".

وتم إبلاغ أمن المدرسة بهذا الكلام ثم التنسيق مع الشرطة المحلية بالتحدث مع الطالب الذي كانت معه الصورة ومع الطالب الذي ظهر فيها.

ويقول المحققون إن المجموعة التي تتخذ من مدينة غريس، شمال غربي الولاية مقراً لها، صنعت على الأقل ثلاث عبوات ناسفة باستخدام شريط لاصق وأوعية كبيرة وإسطوانات تحتوي مساميرَ ومقذوفاتٍ أخرى.

وأكدت الشرطة أنه تم العثور على هذه العبوات في منزل مراهق عمره 16 عاماً، كما تم العثور على 23 قطعة سلاح في مواقع مختلفة.

وقالت الشرطة الأمريكية إن 3 من المتهمين على الأقل كانوا معاً في جماعة الكشافة.

يذكر أن هذا التجمع الإسلامي الواقع غرب جبال كاتسكل، قريب من مدينة بنغامتون، حيث استقرت مجموعة من الأمريكيين الأفارقة في هذه المنطقة هرباً من الجريمة والازدحام في مدينة نيويورك.

ويصف السكان المحليون التجمعَ بأنه سلمي وودود، لكن وسائل الإعلام اليمينية المتشددة تروج لنظرية المؤامرة وتزعم أنه معسكر تدريب للمتشددين الإسلاميين، وهي اتهامات لا أساس لها.

وقضت السلطات عام 2017 بسجن روبرت دوغارت، من تينيسي، بتهمة التآمر لإحراق مسجد بالتجمع قبل عامين، وقال بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية وقتها إن المحكمة قضت بالسجن 235 شهراً على دوغارت (65 عاماً) لتحريضه آخرين على خرق القوانين الفيدرالية المتعلقة بالحريات المدنية عبر إحراق مسجد في إسلامبرغ.

وأضاف البيان أن الأدلة المقدمة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي" كشفت قيام المدعى عليه بمحاولة تجنيد أشخاص عبر الإنترنت من أجل تنفيذ هجوم مسلح على قرية إسلامبرغ، التي تضم جالية مسلمة كبيرة..

وتابع البيان أن دوغارت التقى شخصاً في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، كان "إف بي آي" جنده، واتفق معه على إحراق جامع ومدرسة وكافيتيريا في إسلامبرغ"، وأشارت الوزارة إلى أن المُدان كان ينوي الهجوم على المسجد بقنابل المولتوف منزلية الصنع، وأن هيئة المحلفين استمعت إلى تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية أجراها دوغارت أعرب فيها عن عدم ممانعته سقوط قتلى في الهجوم الذي يفكر بتنفيذه.

وفي عام 2015، هدد رجل من أريزونا يدعى جون ريتشيمر، هذا المجتمع الإسلامي بمواجهة مسلحة.

أقوال جاهزة

شارك غرداعتقلت السلطات الأمريكية 4 أمريكيين، (ثلاثة رجال ومراهق) بتهمة التآمر والتخطيط لتنفيذ هجوم بالقنابل والأسلحة ضد تجمع للمسلمين في ولاية نيويورك.

شارك غردبدأت فكرة إنشاء تجمع إسلامي داخل الولايات المتحدة عام 1980 حين اشترى أمريكي مسلم من أصل باكستاني، يدعى سيد مبارك شاه غيلاني، قطعة أرض على بعد 150 كيلومتراً من نيويورك، ثم اقترح على مسلمين أمريكيين حديثي العهد باعتناق الإسلام بناء مساكن والاستقرار بها.

ما هي مؤسسة إسلامبيرغ؟

بدأت فكرة إنشاء تجمع إسلامي داخل الولايات المتحدة عام 1980 حين اشترى أمريكي مسلم من أصل باكستاني، يدعى سيد مبارك شاه غيلاني، قطعة أرض على بعد 150 كيلومتراً من نيويورك، ثم اقترح على مسلمين أمريكيين حديثي العهد باعتناق الإسلام بناء مساكن والاستقرار بها بعيداً عن صخب المدينة.

وتضم هذه المدينة الإسلامية الصغيرة مسجداً ومدرسة ومتجراً وبعض المرافق الحيوية الأخرى، ويتلقى السكان تدريبات على إطفاء الحرائق، من حين لآخر.

وتنتشر شائعات حول إسلامبيرغ منذ سنوات عديدة، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي” يؤكد أن القنوات مفتوحة بينه وبين هذا المجتمع من المسلمين، وأن عملاءه زاروا المكان دون الإشارة الى القيام بأي تحقيقات.

ويقول مراقبون إن ظاهرة الانعزال التي يتبناها عدد متزايد من المسلمين الأميركيين حدثت على ما يبدو نتيجة المعاملة السيئة للمسلمين في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وارتفاع عدد الحوادث ضد المسلمين، كما شهدت البلاد أيضاً ممارسات حكومية استهدفت الأميركيين العاديين بشكل تلقائي بناء على الدين، أو الانتماء العرقي.

وقبل نحو عام أظهرت دراسة أجراها مركز PEW الأمريكي نمواً واضحاً في أعداد المسلمين في أمريكا، متوقعة أن يشهد العقدان القادمان تحولَ الإسلام إلى ثاني أكبر ديانة في الولايات المتحدة.

وجمع مركز أبحاث PEW بيانات تعود لأعوام 2007 و2011 و2017 لتعداد السكان في الولايات المتحدة لوضع صورة أوضح عن مستقبل المسلمين في أمريكا، وخلصت البيانات إلى نمو متسارع للسكان المسلمين، ورجحت أن يقفز عددهم من حوالي 3.45 ملايين شخص في عام 2017 إلى 8.1 ملايين شخص في عام 2050.

وفي العام 2016 أظهرت دراسة أخرى للمركز ذاته ارتفاعَ  حوادث العنف ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستوى قياسي يكاد يضاهي المستوى المسجل عقب تفجيرات 11 سبتمبر عام 2001.

وبحسب الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات حديثة لمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي إيه" فإن عدد حالات العنف الجسدي ذات دوافع" العداء للمسلمين" التي سُجلت في العام 2015 وحده بلغت 91 حالة، أي أقل بحالتين فقط عن الحوادث المسجلة عام 2001، عقب هجمات نيويورك وواشنطن.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي