آلاف الركاب بلا سراويل في مترو الأنفاق

آلاف الركاب بلا سراويل في مترو الأنفاق

احتفل الآلاف من ركاب المترو في أكثر من 60 عاصمة حول العالم بفعالية تحمل اسم "رحلة في النفق بلا سراويل" تأتي في إطار احتفال سنوي يعرف بـ "يوم بلا سراويل" يهدف إلى رسم البسمة على الوجوه.

وكان تقليد no pants day أو يوم بلا سراويل يقام سنوياً في الجمعة الأولى من شهر مايو/ أيار من كل عام، لكنه أصبح يقام أحد أيام الأحد من شهر يناير/كانون الثاني بدءً من العام 2016.

كيف بدأت هذه الفعالية؟           

ويعود أصل تاريخ هذا الاحتفال إلى طرفة أطلقها 5 شبان صغار كانوا في رحلة على متن مترو أنفاق نيويورك عام 2002 دون سابق تخطيط. تراهن الشبان الخمس على خلع سراويلهم دون الشعور بالحرج مسافة 7 محطات متتابعة ليروا من فيهم سيتحمل تعليقات بقية الركاب، وبالفعل تمكن هؤلاء الشباب من تحويل المزحة إلى حقيقة وكانوا يجيبون على من يسألهم عن سبب عدم ارتدائهم سراويل بأنهم نسوا ارتداءه قبل الخروج.

ومنذ عام 2002 أصبح هناك تقليد يحمل اسم "رحلة في مترو الأنفاق بلا سراويل" يمارسه ركاب مترو الأنفاق في أماكن مختلفة من العالم ثم انتشرت العدوى فازدادت أعداد المقبلين على نزع سراويلهم بشكل مستمر وخاصة في نيويورك وشيكاغو ولندن وبرلين وأمستردام وبراغ.

وبحسب المشاركين في هذا الحدث، فإن طرافته تكمن في قيام الركاب برحلاتهم اليومية المعتادة دون سروال بشكل مرح وكأنه طبيعي تماماً مع المحافظة على جميع النشاطات التي يمارسونها أثناء ذهابهم إلى عملهم دون تغيير كسائر الأيام. بينما يسهم فعلهم في "رسم ابتسامة على وجوه ركاب المترو الآخرين".

لندن وبرلين أكثر المحتفين

وفي العاصمة الألمانية برلين، شارك  قرابة 100 شخص في فعالية "يوم بلا سروايل" الأحد الماضي، في حين بلغت أعداد المشاركين بمترو أنفاق لندن عدة مئات.

من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم مبادرة "مار- مار" الداعية إلى هذه الفعالية أن الغرض منها "رسم الابتسامة على وجوه ركاب المترو فقط" مردفةً " هي فعالية للاستمتاع الخالص ولا توجد لدينا أي رسالة سياسية نسعى لتوصيلها عبرها".

وأضافت: "يستطيع أي شخص المشاركة بالفعالية، كل ما يحتاجه الأمر أن تكون لديه تذكرة سارية وأن يتخلى عن بنطاله قبل ركوب المترو". مشيرةً إلى أن "الشباب دون سن الثلاثين هم المشاركون الرئيسيون في الفعالية غالباً. لكن هناك بعض المسنين الذين يشاركون بصورة ملموسة كذلك".

واختتمت المتحدثة تصريحاتها قائلةً " نسعى إلى إمتاع الناس ولا نريد أن نستفز أحداً"، مؤكدةً على أن "الملابس الداخلية ذات التصاميم المضحكة أو السراويل القديمة التي تعود إلى العشرينيات مثلاً هي أبرز ما يثير الضحك خلال فعاليتنا بشكل دائم".

معارضون يعتبرونها "انحرافاً"

ويعارض البعض هذه الاحتفالية بل ويرونها أحد أكثر الأمور التي صدرها الشعب الأمريكي للعالم "انحرافاً" معتبرين الأمر المطمئن الوحيد بشأن هذا التقليد السنوي هو سماحه للمشاركين بارتداء الملابس الداخلية.

 ويستنكر ويل غور المحرر التنفيذي لصحيفة الإندبندنت البريطانية أن هناك يوماً يحتفي فيه الأفراد بالتخلي عن سراويلهم ويصفه بـ "السخافة" كما يستنكر أن تتحول طرفة من خمس شبان مستهترين إلى "حدث سنوي".

ويوضح غور أنه "من الممكن تقبل مثل هذا الفعل كمثال فريد للكوميديا الارتجالية، ربما يكون مسلياً للغاية بهذه الصورة. كما هو الحال يوم كذبة إبريل التي ابتدعت في عام 1989 كانت مضحكة لأنها كانت لمرة واحدة فقط" معتبراً تمادي الأمر درباً من دروب السخافة.

ويتعجب غور من إقدام المئات على المشاركة في الفعالية حتى في نيويورك مع انخفاض درجة الحرارة بشكل كبير (7 درجات تحت الصفر) قائلاً " الثلوج وانخفاض الحرارة لم تكن كافية لمنع الناس عن هذا الهراء" كما تساءل "لماذا يكشف لنا البعض أردافهم وترهلاتهم.. أي نوع من التحضر والأناقة هذا؟".

وأضاف غور: "لا أتفهم سبب استمرار هذه الفعالية طيلة 18 عاماً.. كنت أتخيل في البداية أن خلفها أهداف خيرية مثلاً تقام لجمع الأموال لقضايا جيدة أو توعية الناس بشأن أهمية السراويل للفقراء الذين لا يستطيعون ببساطة شراءها أو الأنواع الفاخرة منها على الأقل.. لكن أن أتخلى عن ملابسي ليضحك مني الآخرون أمر لا أتقبله مطلقاً".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي