الفلبين تستعيد أجراس كنيسة سرقتها أمريكا قبل قرن 

الفلبين تستعيد أجراس كنيسة سرقتها أمريكا قبل قرن 

بعد مرور قرن على سرقتها، قرعت السبت في الفليبين أجراسُ كنيسة فليبينية كانت القوات الأمريكية قد سرقتها قبل 100 عام. الأجراس عادت إلى كنيستها سالمةً عقب "حملة طويلة” من النضال الحقيقي لاستعادتها ومساعي دبلوماسية حثيثة شارك فيها رؤساء الفلبين المتعاقبين والكنيسة الكاثوليكية ومؤرخون كذلك لاستعادة "أجراس بالانجيجا الثلاثة”.

واستخدمت أجراس الكنيسة لإعلان بداية هجوم مفاجئ على القوات الأمريكية المحتلة في عام 1901، ما دفع القوات الأمريكية للثأر بذبح الآلاف من سكان المدينة التي تقع وسط العاصمة ثم أخذت الأجراس التي تتمتع بقيمة تاريخية هامة. وعرض أحد الأجراس في متحف للجيش الأمريكي في كوريا الجنوبية، في حين عُرض الاثنان الآخران في قاعدة جوية في وايومنج.

لمَ كل هذا الاحتفاء بالأجراس؟

 قتل الجنود الأمريكيون 5000 شخص في ما عُرف بمجزرة بالانجيجا، ونهبوا "كنوز المدينة بما فيها الأجراس قبل إحراقها"، رداً على مقتل 48 جندي أمريكي خلال المعارك التي دارت بين البلدين.

ورغم توطيد العلاقة بين الولايات المتحدة والفلبين والتحالف العسكري القوي الذي جمعهما منذ عقود، تمسكت أمريكا برفضها إعادة الأجراس فظلت "نقطة خلاف” بين البلدين لفترة طويلة، إلا أن الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي تحمس جداً لإثارة الأمر في المشاورات مع واشنطن وأبدى حرصاً شخصياً على استعادتها.

وقبل 4 أشهر، وتحديداً في 12 أغسطس/ آب، أعلنت السفارة الأمريكية في العاصمة الفليبينية مانيلا أن وزير الدفاع جيم ماتيس أخطر الكونغرس باعتزام وزارته إعادة أجراس كنيسة بالانجيجا للفلبين في موعد لم يتم تحديده آنذاك.

ولفتت السفارة إلى أن إعادة أجراس الكنيسة التي استولى عليها جنود أمريكيون "كتذكار" خلال حرب بين البلدين، على حد تعبيرها، قبل أكثر من قرن، جاء استجابةً لطلب مانيلا وعقب ضغط دبلوماسي استمر عقوداً.

وأوضحت السفارة حينها تفهمها " للقيمة الكبيرة التي تحملها أجراس بالانجيجا  في الولايات المتحدة والفلبين".

وتعهد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي العام الماضي ببذل قصارى جهده لإعادة الأجراس التي طالب بها دوتيرتي في خطابه السنوي أمام شعبه.

أقوال جاهزة

شارك غردرغم توطيد العلاقة بين الولايات المتحدة والفلبين والتحالف العسكري القوى الذي جمعهما منذ عقود، بقي رفض أمريكا إعادة الأجراس "نقطة خلاف" عقوداً، إلا أن الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي تحمس جداً لإثارة القضية مع واشنطن وأبدى حرصاً شخصياً على استعادتها.

وأكدت وكالة رويترز أن الأجراس وصلت بالفعل إلى الفلبين الثلاثاء، في طائرة شحن عسكرية، فتم إنزال الأجراس أولاً في قاعدة جوية بالعاصمة مانيلا، قبيل إعادتها، اليوم السبت، إلى كنيسة في جزيرة سامار وسط البلاد حيث ارتكبت القوات الأمريكية مذبحتها عام 1901.

وعن شعوره أثناء إخراج الأجراس من صناديقها وعرضها، قال الأب لينتوي تيباكو، قس أبرشية بالانجيجا لمحطة تلفزيون محلية: "أشعر بتأثر بالغ... أخيراً رنت الأجراس هنا".

وابتهجت الفلبين السبت لقرع الأجراس، في احتفال هام مثل نصر متأخر حضره الرئيس رودريغو دوتيرتي ابتهاجاً باستعادة مدينة بالانجيجا كنزها المسلوب من كنيستها، ما يذكر الفلبينيين بنضالهم التاريخ من أجل الحرية والاستقلال.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي