أول فائزة بالكرة الذهبية تتعرض للتحرش

أول فائزة بالكرة الذهبية تتعرض للتحرش

فوز امرأة بالكرة الذهبية حدثٌ مهم بل هو الأول من نوعه، لكن عوض استغلاله لكسر الصور النمطية عن النساء وإبراز مهارتهن في مجالات بقيت إلى وقت قريب حكراً على الرجال، تحول الحدث إلى مناسبة للتنفيس عن طريقة تفكير مروجي الصور النمطية عن النساء. وهذا ما حدث مساء الثلاثاء للاعبة النرويجية، آدا هيغربرغ، التي حازت الكرة الذهبية، التي تقدمها مجلة "فرانس فوتبول" لأفضل "لاعبة" للمرة الأولى في تاريخها، وبدل أن تحظى بالتكريم والاحتفاء على إنجازها تعرضت في حفل تسلم الكرة إلى "الإهانة والتحرش" من المنسق الموسيقي للحفل، مارتن سولفيغ، بعد أن سألها "هل تقبل أداء رقصة مثيرة جنسياً؟"، وهذا ما تسبب في ارتباكها أمام جمهور في حفل ينقل مباشرة إلى أنحاء العالم.

إنجازات مبهرة للاعبة

استحقت هيغربرغ، 23 عاماً، الجائزة بعدما قادت فريق ليون الفرنسي لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة، وأحرزت خلال الموسم الفائت وحده 15 هدفاً في المسابقة التي تعرف بمسابقة الكأس "ذات الأذنين".

وعلقت هيغربرغ على إنجازها: "أريد أن أتوجه بالشكر إلى كل زميلاتي، إلى مدربي، إلى رئيسنا جان-ميشال أولاس، الذي قام بالكثير من أجل كرة القدم النسائية"، وتابعت: هذه خطوة كبيرة لكرة القدم النسائية، هذا مهم كثيراً بالنسبة إلينا نحن النساء.

وتفوقت هيغربرغ  على 15 لاعبة تم ترشيحهن للفوز بأول "كرة ذهبية للنساء"، بينهن 7 من ليون، ومن أبرز المرشحات أيضاً نجمة فريق أورلاندو برايد الأمريكي والمنتخب البرازيلي، مارتا، التي اختيرت لاعبة العام من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا)، والدنماركية بيرنيل هاردر لاعبة فولفسبورغ الألماني.

أقوال جاهزة

شارك غردفوز امرأة بالكرة الذهبية حدثٌ مهم بل هو الأول من نوعه، لكن عوض استغلاله لكسر الصور النمطية عن النساء وإبراز مهارتهن في مجالات بقيت إلى وقت قريب حكراً على الرجال، تحول الحدث إلى مناسبة للتنفيس عن طريقة تفكير مروجي الصور النمطية عن النساء.

شارك غردبدل أن تحظى الاعبة النرويجية، آدا هيغربرغ، بالتكريم والاحتفاء على إنجازها تعرضت في حفل تسلم الكرة إلى "الإهانة والتحرش" من المنسق الموسيقي للحفل، مارتن سولفيغ، بعد أن سألها "هل تقبل أداء رقصة مثيرة جنسياً؟".

خطأ جسيم وثورة عبر مواقع التواصل

الخطأ الكبير الذي ارتكبه مارتن سولفيغ، منسق الموسيقى الفرنسي، الذي أحيا الحفل، أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ  سأل هيغربرغ إثر تسلمها جائزتها، هل هي مستعدة لتقديم رقصة ذات إيحاءات جنسية (تسمى بالإنجليزية "تويرك")، فأجابت بالرفض وبدا عليها الإحراج الشديد.

وتفاعل الكثيرون عبر مواقع التواصل، وعبروا عن استيائهم لما تعرضت له هيغربرغ، وانقسم المعلقون بين فريق اتهم سولفيغ بالتحرش بالفائزة، وفريق آخر اتهمه بـ "إهانتها" و"التقليل من إنجازها"، واتفق الفريقان على أن السبب وراء تصرف الموسيقي الفرنسي يكمن في "أنها امرأة".

كذلك اتفق الجميع على أن سولفيغ "نجح في الإساءة لآدا مرة ثانية، حين خطف الأضواء من إنجازها، بتسليط الضوء على خطئه الجسيم".

وتفاعلاً مع هذا الغضب، اعتذر سولفيغ عما بدر منه في شريط مصور على حسابه في تويتر، قال فيه: "أنا مذهول بعض الشيء مما أقرأه على الإنترنت. وبالطبع لم أتعمد الإساءة إلى أحد"، وأضاف: "ما حدث يرجع إلى تدني مستواي في اللغة والثقافة الإنجليزيتين، وهذا بالطبع ليس مبرراً كافياً لأنني لم أتعمد الإساءة لأحد ولم أكن أعلم أنها ستعتبر ذلك إساءة إلى هذا الحد. بالأخص حينما تنظر إلى السياق الإجمالي للموقف الذي قيل فيه تعليقي". وأردف: "لقد كانت مزحة، ربما مزحة سيئة. أود الاعتذار إلى كل من أسأت إليه. أنا متأسف".

لكن اعتذار سولفيغ لم يرق للكثيرين، وعدّوه "اعتذاراً هزيلاً لا يليق بحجم الإساءة" واقترح بعضهم منحه جائزة الكرة الذهبية "لأسوأ اعتذار في العام"، فاضطر لنشر صورة له برفقة اللاعبة معلقاً: " لقد شرحت مزحتي لآدا وأخبرتني أنها تفهمت الأمر، ورغم ذلك أكرر اعتذاري لأي شخص أزعجه تعليقي، والأهم التهانىء لآدا على إنجازها".

ورغم أن آدا هيغربرغ نفسها قللت من جسامة ما حدث ونفت تعرضها لأي تحرش، قائلةً "لم أشعر أنها كانت "دعوة مسيئة" على الإطلاق بصراحة، أعتقد أن ثمة أموراً أخرى تجدر مناقشتها إذا ما كنا نتحدث عن أمور جنسية"، وأضافت: "أتى إلي سولفيغ بعد ذلك واعتذر. الكرة الذهبية هي الأهم"، إلا أن هذا لم يسكت الغاضبين من فعل سولفيغ.

وللمرة الثانية لم يوقف اعتذار سولفينغ سيل الهجوم والاتهامات التي وجهت له بإهانة الفائزة بأول كرة ذهبية نسائية، فنشر بياناً استهله بـ " أعلن صراحةً اعتذاري عن أي سوء فهم لحديثي مع آدا هيغربرغ، أثناء مراسم تسليمها جائزة الكرة الذهبية". وختمه "أعتذر ثانيةً لأي شخص أزعجته، وأتمنى أن يتحول اهتمام الجميع إلى الاحتفاء بآدا التي أصبحت أول امرأة تنال الكرة الذهبية".

التحرش الجنسي بلاعبات أفغانيات

يأتي هذا بعد أيام من "فضيحة التحرش الجنسي" بلاعبات المنتخب الأفغاني، التي أثارها رئيس اتحاد غرب آسيا والاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، داعياً إلى فتح تحقيق فوراً بمزاعم تعرض سيدات منتخب أفغانستان ، للاعتداء الجنسي في معسكر أقيم بالأردن.

وقال الأمير علي في تغريدة في حسابه على تويتر: "من أجل المحافظة على سلامة ومكانة كرة القدم النسائية، والتي احتاجت للكثير من السنوات للنهوض، يجب إجراء تحقيق من قِبل الفيفا والاتحاد الآسيوي، وإظهار الحقائق دون تأخير".

وكان الرئيس الأفغاني، أشرف غاني، قد أمر الأربعاء، بإجراء تحقيق فوري في مزاعم تعرض لاعبات فريق كرة القدم الوطني للنساء للانتهاكات الجنسية، واصفاً الاتهامات بـ"الصادمة".

وجاء الأمر الرئاسي عقب اعتراف رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الأفغانية، الثلاثاء، بأن الاغتصاب والتحرش الجنسي والإكراه الجنسي حدثت في الرياضة الأفغانية رغم نفي الاتحاد الأفغاني لكرة القدم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
التحرش المرأة

التعليقات

المقال التالي