فضيحة جديدة تواجه فيسبوك... هل قام الموقع بحملات تشهير ضد معارضيه؟

فضيحة جديدة تواجه فيسبوك... هل قام الموقع بحملات تشهير ضد معارضيه؟

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها أن موقع فيسبوك لجأ إلى خدمات شركةٍ متخصصة في العلاقات العامة للتصدي لمعارضيه.

ورصد تقرير الصحيفة الأزمات العديدة التي هزّت فيسبوك (أسسها مارك زوكربرغ في العام 2004) لكن أبرز ما عرضه التقرير هو أن الموقع لجأ إلى خدمات شركة متخصّصة في العلاقات العامة للتصدّي لمعارضيه، مشيراً إلى تورّطه في حملات تشهير ضد معارضين له بمن فيهم الملياردير جورج سوروس.

ويزعم تقرير "نيويورك تايمز" أن موقع فيسبوك طلب من بعض المراسلين التحقيق في ما إذا كانت توجد صلات مالية تجمع الملياردير البارز جورج سوروس، وحركة مناهضة لشبكة التواصل الاجتماعي.

كما يزعم التحقيق أن الموقع سعى إلى تشويه سمعة معارضين مناهضين لفيسبوك ووصفهم بأنهم معادون للسامية، وكلّف الموقع بعض المراسلين بنشر مقالات تشوّه سمعة منافسين له، وبيّن أن الموقع أراد التخفيف من حدّة منشورات عن التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، إلى جانب محاولته توريط شركات منافسة له في القضايا الخلافية المتعلقة به.

شركة علاقات عامة في خدمة فيسبوك

بحسب تقرير الصحيفة الأمريكية فإن شركة ديفاينرز بابليك أفيرز المتخصّصة في العلاقات العامة، وزّعت وثيقة تشير إلى أن سوروس صاحب مؤسسة "جورج سوروس أوبن سوساييتي فاوندايشن" داعم خفي لحركة معارضة لفيسبوك اسمها "التحرر من فيسبوك"

وشجّعت الوثيقة الصحفيين على البحث في وجود علاقات مالية بين الشركات المناهضة لفيسبوك والملياردير المثير للجدل سوروس.

ومن جانبها ردّت المؤسّسة التابعة لسوروس مؤكّدة أنها لم تمنح أي دعم لحملات تستهدف فيسبوك، معتبرة أن سلوك فيسبوك "غريب".

وقال رئيس المؤسّسة، باتريك غاسباراد موجهاً حديثه لفيسبوك، "أساليبكم تهدّد القيم ذاتها التي ترتكز عليها ديمقراطيتنا".

أقوال جاهزة

شارك غردنيويورك تايمز تكشف ما قد يشكّل أكبر فضائح العالم الافتراضي: موقع فيسبوك يلجأ إلى خدمات شركة متخصّصة في العلاقات العامة للتصدّي لمعارضيه والتشهير بهم.

شارك غردفي يوليو الماضي، خسر فيسبوك 120 مليار دولار من رأسماله في البورصة خلال جلسة واحدة إثر الإعلان عن نتائج مالية ربعية مخيّبة للتوقعات، في انتكاسةٍ لم يسبق لها مثيل في الأسواق المالية

وردّت فيسبوك على تقرير "نيويورك تايمز" قائلة إنها أرادت فقط أن تبيّن أن حركة "التحرر من فيسبوك" لم تكن "مجرّد حملة شعبية عفوية" وأن الحركة كانت "تحصل على دعم من معارض معروف لشركتنا"

وبحسب نيويورك تايمز، فإن عدّة مدراء تنفيذيين في فيسبوك عبّروا عن غضبهم بسبب قيام كبير مسؤولي أمن المعلومات بالشركة، أليكس ستاموس، بفتح تحقيق داخلي في قضية التدخّل الروسي في الانتخابات الأمريكي دون موافقة جماعية منهم، لإيمانهم بأن تلك التحقيقات قد تضعف صورة الموقع أمام الرأي العام وتعرّضه للتتبع القانوني في المستقبل.

وطلبت الشركة بأن تكون المنشورات بشأن التدخّل الروسي في الانتخابات "أقلّ تحديداً" وألا يتم فيها ذكر اسم روسيا، وبرّرت فيسبوك هذا الأمر بأنها ترى "أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أفضل من يحدّد المصدر.

كما أكّدت الصحيفة الأمريكية أن موقع فيسبوك كان مسؤولاً عن عشرات المقالات التي تنتقد ممارسات شركتي أبل وغوغل. وكانت المقالات تُنشر على موقع "إن تي كيه" الإخباري المرتبط بعلاقة مع شركة "ديفاينرز" للعلاقات العامة.

كما أكّد تقرير الصحيفة الأمريكية أن فيسبوك أراد توريط شركة غوغل في جدل حتى لا يصبح الاهتمام والجدل منصبين على فيسبوك وحدها، في محاولة للإيحاء بأن عدة شركات تكنولوجية تواجه أزمات وليس فيسبوك فقط.

كشف التقرير كذلك أن شركة فيسبوك طلبت من موظفيها استخدام أجهزة تعمل بنظام تشغيل أندرويد فقط، بعد أن انتقد تيم كوك، مدير شركة آبل، فيسبوك.

وتقول شركة فيسبوك إنها أنهت عملها مع شركة "ديفاينرز"منذ فترة، دون أن توضّح السبب، مضيفة أنها لم تخفِ أعمالها مع المؤسسة الاستشارية على الإطلاق.

وتأتي المعلومات التي كشف عنها تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" في وقت صعب من تاريخ فيسبوك، الذي يعاني من تباطؤ بعد سنوات من النموّ والنجاح الشديد.

وفي يوليو الماضي، خسر فيسبوك 120 مليار دولار من رأسماله في البورصة خلال جلسة واحدة إثر الإعلان عن نتائج مالية ربعية مخيّبة للتوقعات، في انتكاسةٍ لم يسبق لها مثيل في الأسواق المالية.

ويبلغ عدد المشتركين في موقع فيسبوك حوالي 2,27 مليار حول العالم، ويمتلك الموقع أكبر كمّ من المعلومات الشخصية عن البشر وصورهم على مستوى العالم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي