لم يكن خاشقجي الأول… العثور على عظام بشرية في سفارة الفاتيكان

لم يكن خاشقجي الأول… العثور على عظام بشرية في سفارة الفاتيكان

عثرت الشرطة الإيطالية على أجزاء من عظام بشرية خلال أعمال ترميم في سفارة الفاتيكان في روما، الاثنين الماضي، رُبما تعود لإيمانويل أورلاندي، ابنة أحد موظفي السفارة، المختفية منذ عام 1983.

قالت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن الفتاة اختفت وهي في الخامسة عشرة من عمرها خلال عودتها من حصة الموسيقى، ولم تعثر الشرطة لها على أثر ولا على أي دليل يثبت وفاتها.

وفيما طالب المدعي العام لمدينة روما جيوسيبي بينياتون بتحديد عمر العظام وتاريخ الوفاة، قال الطبيب الشرعي جوفاني أركودي إن الفحص الأولي يشير إلى أنها لامرأة في الثلاثين من العمر.

ورغم النتيجة الأولية، نقلت الوكالة عن محامي عائلتها، لورا سغرو، أنهم ينتظرون تحليل الحمض النووي، للتأكد إذا كان يتطابق مع عائلتها، أو على الأقل مع عائلة الفتاة ميريلا غريغوري، التي اختفت بشكل منفصل في روما أيضاً، بفارق 40 يوماً بينهما، إذ لم يستبعد المحققون احتمال ارتباط حالتي الاختطاف إحداهما بالأخرى.

تقول إحدى الفرضيات إن أورلاندي البالغة من العمر 15 عاماً، اختطفت على يد عصابة جريمة منظمة، للضغط على مسؤولي الفاتيكان لدفع المال، في حين تقول رواية أُخرى إنها اختطفت لمقايضتها بإطلاق سراح محمد علي آغا، وهو تركي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني عام 1981.

وقد اتهم شقيق أورلاندي، بيترو، الفاتيكان بالصمت المتعمد والتواطؤ في القضية، ولا يزال ينظم حملات مستمرة منذ اختفائها لمعرفة ما حدث لها، فيما صرح الفاتيكان في عدة مناسبات أن مسؤوليه يتعاونون مع الشرطة الإيطالية لكشف ملابسات الجريمة حتى اللحظة.

أقوال جاهزة

شارك غردعظام لشخص مفقود منذ عقود عُثر عليها أثناء ترميم مبنى سفارة الفاتيكان في روما، ما يُذكر بقصة اختفاء جثة جمال خاشقجي، التي تقول مصادر إنها "أذيبت". رعب السفارات القاتلة في هذه القصة.

وتزامن العثور على العظام البشرية التي رُبما ستحل لغزاً عمره نحو 35 سنة، مع جريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر الماضي، إذ قال المدعي العام التركي قبل 10 أيام إن خاشقجي قُتل خنقاً فور وصوله وقُطّعت جثته ثم تم تدميرها.

وأوقفت السلطات التركية البحث عن الجثة، الخميس، بعد تسريبات تؤكد إذابتها بأحماض كيميائية ومحو أثرها في منزل القنصل السعودي بإسطنبول، ما يعني أن حتى عظامه تم التخلص منها.

وبين العظام التي عُثر عليها في سفارة الفاتيكان وجثة خاشقجي التي أُذيبت، تحوّلت الأماكن الأكثر أماناً إلى الأكثر وحشية... قصة خاشقجي لم تكن الأولى، وهذا ما يجعل عدة جهات تطالب بإعادة فتح ملفات المختفين قسرياً في العالم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي