8 قصص نجاح لأطفال سوريين تمكنوا من كسر الصورة النمطية للاجئ في بلاد الاغتراب

قصص رائعة من التفوق والنجاح حاكها أطفال سوريون استطاعوا أن يحولوا الضعف إلى قوة، أطفال تمكنوا من كسر الصورة النمطية للاجئ السوري في أوروبا والمهجر، وإعادة الأمل إلى نفوس آلاف السوريين حول العالم، ممن يسعون للتغلب على مشاكل الاندماج واختلاف الثقافات والأديان وتحقيق الذات في البلاد المضيفة.

في ما يلي قصص ثمانية أطفال تمكنوا من كسب الحب والاهتمام من وسائل الإعلام الأجنبية إضافة لحصدهم الجوائز في بلادهم المضيفة لتميزهم ونجاحهم.

أحمد الظاهر

موهبة كروية سورية جذبت إليها أنظار وسائل الإعلام الألمانية والعالمية ببراعتها وتميزها إذ لقب أحمد بالساحر لقدرته على سحر جمهوره بحركاته الرياضية المتقنة وهو لقب أطلقه عليه المدرب الأردني جهاد سلامه. بدأ حبه وتعلقه بكرة القدم يتكشفان منذ عامه الأول حيث كانت الكرة ترافقه في كل مكان حتى في سرير نومه. ورث حب كرة القدم من والده الذي نمّى عشقه للكرة من خلال تدريبه على اللعب في سن مبكرة.

ولد أحمد في ريف إدلب الغربي عام 2009م وبسبب ظروف الحرب، اضطر للجوء مع عائلته إلى ألمانيا عام 2015م. وعلى الرغم من تلقي أحمد للكثير من العروض من نوادٍ مختلفة في النمسا واليونان وكرواتيا، إلا أن والده فضل الاستقرار في ألمانيا، وهناك تم اختيار أحمد للانضمام لفريق هاتابيتي الألماني، حيث حصل على العديد من الجوائز كجائزة أفضل لاعب في بطولة كروس كلينيكا عام 2016.

وما زال أحمد يبهر جمهوره بحركاته الرياضية المتقنة التي يتحدى بها أشهر اللاعبين ويواظب على نشرها على صفحته على الفيسبوك، كذلك فقد حقق حلمه باللعب مع فريقه المفضل ريال مدريد، وهو ينتظر أن يبلغ من العمر عشر سنوات ليتم ترشيحه من قبل الفريق. يتدرب أحمد يومياً ليحقق حلمه في الوصول إلى العالمية كلاعبه المفضل رونالدو. وهو يحلم بأن يعود يوماً ما إلى سوريا وأن يمثلها في المباريات الدولية.

طارق مطر

العازف السوري الموهوب الذي لم يتجاوز عمره الثانية عشرة، يعزف اليوم في أشهر أوركسترات ألمانيا على آلته المفضلة الكمان. تلك الآلة التي سحرته بأنغامها منذ كان في الخامسة من عمره، ليقرر بعدها البدء بتلقي دروس في الموسيقى أسبوعياً ليتمكن من احتراف العزف على الكمان.

الشغف قاد طارق لاحتراف العزف والحصول على تسع شهادات تقديرية في الموسيقى. وهو الآن يتدرب يومياً إلى جانب دراسته ويعزف في أوركسترا براندربرغ الألمانية. طارق الطفل الصغير الوسيم لم ينس الأطفال السوريين اللاجئين وحاول بث روح الأمل والفرح في قلوبهم من خلال مشاركته في مهرجان للموسيقى للأطفال السوريين على الحدود السورية التركية حيث استخدم موسيقاه لإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال اللاجئين وإسعادهم.

أقوال جاهزة

شارك غرديتدرب أحمد يومياً ليحقق حلمه في الوصول إلى العالمية كلاعبه المفضل رونالدو. وهو يحلم بأن يعود يوماً ما إلى سوريا وأن يمثلها في المباريات الدولية.

شارك غردأطلق رئيس اتحاد كرة القدم التركي يلدريم دمير اورن على آدم لقب "يني ميسي" أي "ميسي الجديد"، لمهارته الرياضية والكروية العالية.

أحمد حزاني

تمكن الطفل السوري أحمد حزاني البالغ من العمر 10 سنوات من الفوز بلقب امبراطور القراءة للسنة الثالثة على التوالي، تلك المسابقة السنوية التي تنظمها مكتبة بلدة هارتزبيرغ في ولاية سكسونيا الألمانية، والتي تسعى لتشجيع الأطفال على القراءة من خلال منحهم لقب الامبراطور إضافة لجوائز متنوعة بعد قراءتهم لعشرة كتب خلال 3 أشهر، إذ يتم اختبار المتسابقين ومناقشتهم بمحتوى تلك الكتب وبعد النجاح في الإجابة، يتم منح الفائز لقب الامبراطور، مبادرة كان لها الفضل في تشجيع أحمد على القراءة والاندماج في المجتمع الجديد.

تعلم أحمد اللغة الألمانية بسرعة قياسية، فلم يكن قد تجاوز العام على وصوله لألمانيا عندما اشترك للمرة الأولى في تلك المسابقة، ليفوز بها ويحصد لقب الإمبراطور ويحافظ عليه بجدارة، وهو اليوم قادر على مناقشة أي كتاب في اللغة الألمانية بطلاقة وسهولة. يتابع أحمد مطالعته للكتب الألمانية ويدعو جميع الأطفال وخاصة اللاجئين، لتعلم اللغة وتطويرها بقراءة الكتب الممتعة التي تجذبهم.

فبالقراءة تمكن أحمد من تبديد مخاوف والديه من عدم قدرته على الاندماج في المجتمع الألماني، بل تمكن من لفت أنظار وسائل الإعلام إليه، إضافة لحصده العديد من الجوائز ليكون مثالاً على الاندماج الفعال للسوريين في المجتمعات المضيفة.

نجيب وكريم ورد

وبالحديث عن التفوق الدراسي لا بد لنا من ذكر الشقيقين نجيب وكريم ورد، اللذين تم نقلهما إلى مدرسة المتفوقين الألمان بعد وصولهما إلى ألمانيا بستة أشهر فقط. حيث تمكن نجيب من الحصول على المركز الأول في أولمبياد الرياضيات للصف الثامن، ولم يكن تفوقه في مادة الرياضيات فقط بل كذلك في اللغتين الألمانية والفرنسية إضافة لبقية المواد الدراسية المختلفة.

وما زال الشقيقان يحصدان التفوق في سنواتهم الدراسية بهدف التميز وتحقيق الذات وعكس الصورة الإيجابية للسوريين في البلد المضيف.

نور ياسين القصاب

الطالبة السورية نور ياسين قصاب تمكنت بجهودها وبتشجيع من والديها من التغلب على تغيرات المناخ الدراسي والاجتماعي في ألمانيا، فبعد وصولها إلى ألمانيا وتعلمها للغة الألمانية تمكنت من الحصول على العلامة التامة في الثانوية العامة وحصدت جائزة الأداء المتميز في العلوم المقدمة من شركة بي سي كي النفطية. وهي اليوم تكمل دراستها الجامعية ونجاحها ساعية للوصول إلى أعلى المراتب في المجتمع الألماني.

آدم متين

ومن ألمانيا إلى تركيا تسطع موهبة كروية أخرى جذبت الأنظار إليها، إنه الطفل السوري آدم متين الملقب بميسي الجديد. آدم ابن مدينة حماه البالغ من العمر 14 عاماً هرب من الحرب في سوريا إلى تركيا، ليستقر في مخيم في ولاية هاتاي التركية.

مهاراته ونبوغه في كرة القدم أهلاه للانضمام لفريق آلاي كسلر، حيث بدأت مسيرته الكروية وسطع نجمه واستضافه العديد من وسائل الإعلام التركية، ليحصل بعدها على الجنسية التركية بشكل استثنائي، وينضم للمنتخب التركي الوطني خلال حفل تكريم حضرته أمينة أردوغان، ليطلق عليه رئيس اتحاد كرة القدم التركي يلدريم دمير اورن لقب "يني ميسي" أي "ميسي الجديد"، لمهارته الرياضية والكروية العالية. آدم يلعب اليوم في المنتخبات التركية وهو ممتن لقدومه إلى تركيا حيث تمكن من إكمال تعليمه وتنمية موهبته الكروية.

عمار رمضان

الطفل السوري ذو الخمسة عشر عاماً، ابن لاعب المنتخب السوري السابق مناف رمضان، تمكن من لفت النظر إلى موهبته الكروية بعد لجوئه إلى إيطاليا حيث سعت عدة أندية إيطالية لضمه إليها، إلا أنه قام بتوقيع عقد مع فريق يوفنتوس الإيطالي لمدة عامين، بعد تحقيقه لـ 13هدفاً في خمس مباريات ودية خاضها معهم، سجل خلالها هدفي الفوز ضد فريق باوك اليوناني، موهبة سورية أخرى لمعت في بلاد المغترب تحلم يوماً ما بالعودة إلى أحضان الوطن وتمثيله في المباريات الدولية.

محمد الجندي

الشاب السوري ذو الـ16 عاماً، الفائز بالجائزة الدولية للسلام للأطفال لعام 2017، المخصصة للأطفال الذين يحققون إنجازات تعنى بحقوق الطفل، وذلك لمشروعه القائم على إنشاء مدرسة تعنى بتعليم مئات الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان.

بدأ محمد العمل على مشروعه في عمر الـ12 عاماً، عندما قرر إنشاء مدرسة لتعليم الأطفال السوريين اللاجئين في مخيم البقاع في لبنان. بدأ محمد مشروعه بمساعدة أقاربه والشباب المتطوعين الذين بذلوا قصارى جهدهم لإنشاء المبنى والبدء بتعليم الأطفال المواد الأساسية كالرياضيات واللغة الإنكليزية والفنون كالتصوير الفوتوغرافي.

وخلال 3 سنوات تمكنت المدرسة من استيعاب وتأمين الرعاية والتعليم لمئات الأطفال السوريين الحالمين بإكمال تعليمهم، فضلاً عن تقديمها لدروس محو الأمية للأطفال المنقطعين عن الدراسة لسنوات طويلة.

حس كبير بالمسؤولية تجاه أبناء بلده امتلكه محمد على الرغم من صغر سنه، ليتوج حلمه بجائزة دولية إنما هي خطوة أولى في طريقه المستقبلي للنجاح.

كلمات مفتاحية
اللاجئون قصص نجاح

التعليقات

المقال التالي