بعد حادث اغتصاب "فرايبورغ"... هل ترحّل ألمانيا بعض اللاجئين السوريين؟

بعد حادث اغتصاب "فرايبورغ"... هل ترحّل ألمانيا بعض اللاجئين السوريين؟

تسبب اعتقال ثمانية أشخاصٍ متهمين باغتصاب طالبة في مدينة "رايبورغ" الألمانية، بخروج أصواتٍ مطالبة بترحيل اللاجئين السوريين الذي يرتكبون جرائمَ على الأراضي الألمانية، في مقدمة هذه الأصوات سياسيون محافظون يعتبرون أن على بلدهم إعادةَ النظر في قرار منع الترحيل إلى سوريا.

وتعتقلُ ألمانيا ثمانيةَ أشخاص من بينهم سبعةُ لاجئين سوريين على خلفية التحقيق الجاري في اتهامهم باغتصاب طالبةٍ ألمانية، فيما يبحثُ الأمن عن أشخاص آخرين متهمين في نفس القضية.

وتعرضت الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً لاغتصابٍ جماعي ليلة 14 أكتوبر الجاري، ويُشتبه في أن أغلب المتورطين في الجريمة هم من اللاجئين السوريين.

ويقول مراقبون إن حادثَ الاغتصاب جعل "الخوف من اللاجئين السوريين يزيد في ألمانيا"، كما أخذت الأصواتُ المطالبةُ بترحيل المتورطين في جرائم، والمدانون منهم من قبل المحاكم تتعالى.

ونقل موقع دوتشيه فيليه الألماني عن ماتياس ميديلبيرغ، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي في شؤون السياسة الداخلية، قوله "لا يمكن أن نبقى بعد هذه الجريمة البشعة على مواقفنا السابقة وكأن شيئاً لم يحدث".

وبحسب السياسي، الذي ينتمي للحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل فإن ترحيلَ من وصفهم بالمجرمين وكل من يصنف خطيراً إلى بلدانهم الجاري به العمل "يجب أن يُفحص لمعرفة إمكانية شمله سوريا أيضاً" بحسب تعبيره.

وتنص أغلب مواثيق حقوق الإنسان على عدم إعادة أي لاجيءٍ إلى بلده إذا كان هناك خطر على حياته.

ويرى ميديلبيرغ أنه إذا كانت الظروفُ في بعض مناطق سوريا في طريقها إلى التحسن، فينبغي ألاّ يُستبعدَ ترحيلُ أشخاص معينين من دائرة ضيقة إلى تلك المناطق، مضيفاً "أينما كانت إمكانية الترحيل متاحةً، يجب أن يكون لمبدأ حماية مواطنينا أولوية على حق البقاء لمرتكبي الجرائم".

أقوال جاهزة

شارك غردتسبب اعتقال ثمانية أشخاصٍ، من بينهم سبعةُ لاجئين سوريين، متهمين باغتصاب طالبة في مدينة "رايبورغ" الألمانية، بخروج أصواتٍ مطالبة بترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا

وقررت ألمانيا في عام 2012 منعَ ترحيل سوريين بشكلٍ قطعي إلى بلادهم بسبب الحرب. وسيناقش وزراء الداخلية في الفدراليات الألمانية موضوع تمديد هذا القرار لفترة إضافية نهاية الشهر الجاري.

وفي الأسبوع الماضي تظاهر أنصارُ حزب "البديل من أجل ألمانيا" في فرايبورغ، قابلتها مظاهرةٌ مضادة تطالب بعدم استغلال الجريمة سياسياً.

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أنه تم إيداعُ سبعةِ سوريين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عاماً وألمانيٍّ السجن على ذمة التحقيق للاشتباه في تورطهم في جريمة الاغتصاب.

وقال مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا إن عدد السوريين من غير حاملي الجنسية الألمانية بلغ عام 2017 حوالي 699 ألفَ شخصٍ يشكلون ثالث أكبر جالية أجنبية في البلاد بعد الأتراك والبولنديين.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
ألمانيا سوريا

التعليقات

المقال التالي