قطر تسنّ أول قانون لجوء خليجي وهيومن رايتس ووتش تعتبره خطوة منقوصة

قطر تسنّ أول قانون لجوء خليجي وهيومن رايتس ووتش تعتبره خطوة منقوصة

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن القانون الذي أصدره أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 4 سبتمبر الماضي، والمتعلق بتنظيم اللجوء السياسي، خطوة إيجابية لكنها منقوصة.

وكان أمير قطر قد وقع على القانون الرقم 11 لسنة 2018 الذي ينظم عملية منح اللجوء السياسي في البلاد، وهو القانون الأول في منطقة الخليج الذي يحدد إجراءات وشروط طلب اللجوء في قطر.

ويقول مراقبون إن القانون يمثل إشارة ترحيب من الدولة الصغيرة الغنية للمعارضين السعوديين والإماراتيين والبحرينيين، الذين كان تسليمهم أحد الشروط التي تقدّمت بها الدول التي قاطعت الدوحة مقابل حل الأزمة الخليجية.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر في 5 يونيو 2017، متهمة الدوحة بتمويل الإرهاب والتودد إلى إيران، لكن الأخيرة تنفي هذه الاتهامات.

كذلك اعتبرت هيومن رايتس ووتش الأربعاء 30 أكتوبر أن القانون يظهر "التزام قطر بحقوق اللاجئين ويُعتبر قدوة للمنطقة"، لكنها استطردت: "القانون لا يفي بواجبات قطر الدولية، ولا سيما بخصوص قيودها على حرية الحركة والتعبير".

وكانت قطر قد أقرّت قانون اللجوء الفريد من نوعه في الخليج مع قانونين آخرين ينظمان الإقامة في البلاد. ألغى أحدهما إذْنَ الخروج لمعظم العمال الوافدين، وسمح الآخر لأول مرة بطلب الحصول على إقامة دائمة.

وتشير المادة الأولى من قانون اللجوء الجديد في قطر إلى اللاجئ السياسي بأنه "كل شخص خارج دولته التي ينتمي إليها بجنسيته، أو الدولة التي يقع فيها محل إقامته الدائم إذا كان عديم الجنسية، ولا يستطيع أو لا يرغب بالعودة إليها بسبب خوف له ما يبرره من التعرض لخطر الحكم عليه بالإعدام أو بعقوبة بدنية، أو التعذيب، أو المعاملة الوحشية أو المهينة، أو للاضطهاد، بسبب عرقه أو دينه أو انتمائه إلى طائفة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية". وتحظر المادة 15 من القانون إعادة اللاجئ إلى دولته، أو إلى أي دولة أخرى يخشى من تعرضه فيها للخطر أو للاضطهاد.

كما تمنح المادة 9 اللاجئين المعترف بهم الحق في الحصول على وثيقة سفر من أجل العمل أو استحقاقات البطالة، أو العبادة أو التقاضي. كما يحق لهم الحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم والإسكان الحكومية.

أقوال جاهزة

شارك غرداعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن القانون الذي أصدره أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 4 سبتمبر الماضي، والمتعلق بتنظيم اللجوء السياسي، خطوة إيجابية لكنها منقوصة.

قيود على اللاجئين

تقول هويمن رايتس ووتش التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها إنه رغم أن المادة 9 تمنح اللاجئين الحق في حرية التنقل، فإن المادة 10 تفرض على اللاجئين الحصول على الموافقة إذا أرادوا الانتقال من مكان إقامتهم المحدد من قِبل الحكومة، بخلاف المقيمين الآخرين بشكل دائم وقانوني.

ولاحظت أن المادة 11 تحظر على طالبي اللجوء واللاجئين المعترف بهم ممارسة نشاط سياسي أثناء إقامتهم في قطر، وتجيز لوزير الداخلية إبعادهم إلى بلد يختارونه إن فعلوا ذلك.

وتعتبر هيومن رايتس ووتش أن المادتين السابقتين تنتهكان "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وهي معاهدة حقوقية أساسية انضمت إليها قطر مؤخراً. يضمن العهد الدولي الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات للجميع. ويمنح كل فرد موجود بصفة قانونية في إقليم دولة ما، الحق في حرية التنقل واختيار مكان إقامته.

وطالبت المنظمة الدوحة بتعديل قانون اللجوء لتوضيح حظر الإعادة في جميع الحالات إلى بلد يُمارس فيه التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
قطر

التعليقات

المقال التالي