تفاصيل قضية ابتزاز جنسي لمُسلمات في أستراليا باسم "بيت الحجاب"

تفاصيل قضية ابتزاز جنسي لمُسلمات في أستراليا باسم "بيت الحجاب"

فتحت الشرطة الفيدرالية في أستراليا تحقيقات في عملية احتيال واسعة النطاق عبر الإنترنت استهدفت فتيات مسلمات في البلاد، بغرض التحرش والابتزاز الجنسي.

وفي الأخبار أن حسابًا وهمياً استغل شهرة أحد متاجر البيع بالتجزئة، اسمه (Hijab House) أو بيت الحجاب، وقدم المُخادع نفسه إلى الضحايا بأنه إمرأة تعمل لحساب المتجر كـ"كشَاف" لعارضات الأزياء الإسلامية، لإقناعهن بإرسال صور فاضحة لهن.

ونشأ "بيت الحجاب" في غرب سيدني عام 2012، وحاليًا له فروع في مدينة ملبورن ولبنان، ويخطط للتوسع إلى مصر العام المقبل.

وفي تقرير لها عام 2016، قالت شبكة "SBS" الأسترالية إن الشركة تبيع 100 ألف حجاب سنويًا منذ 2014.

كيف خُدعت الفتيات؟

يعتقد "بيت الحجاب" أنه في الآونة الأخيرة تلقت 800 إلى 900 فتاة رسائل تهديد من الشخصية الوهمية التي تتدعي العمل لحساب علامته التجارية، مقدماً بشكل تفصيلي قصص 50 فتاة وقعن ضحية تحايل وابتزاز جنسي.

في البداية، يخاطب المُخادع ضحاياه عبر الرسائل المباشرة على إنستجرام، ويزعم أنه "كشاف" يبحث عن موديلز إناث لحساب المتجر، ويطلب من الفتيات إرسال صور وفيديو لأنفسهن، مع وعد بأن يرسل إليهن باقة من ملابس "بيت الحجاب" إذا تم اختيارهن كموديل.

ولكن في كثير من الحالات، ما إن ترسل الفتيات عناوين إقامتهن أو صورهن حتى يحصلن على الباقة، ثم يُهددهن ويبتزهن لإرسال المزيد من الصور الفاضحة.

وقال طارق هوشر، مؤسس وصاحب علامة "بيت حجاب": "تلقينا شكاوى قبل أسبوعين. في البداية راسلتنا فتيات للتحقق من أن الفضيحة حقيقية أم لا، لأنهن لم يكنّ متأكدات، لكن عندما بدأنا في الحصول على المزيد من هذه الرسائل، 30 أو 40 رسالة في اليوم، نظرنا إلى أبعد من ذلك وكشفنا عصابة للتحرش والإساءة".

إحدى الحالات لفتاة عمرها 13 عامًا، تم ابتزازها في غرفة نومها فطُلب منها وضع جورب قذر في فمها، بينما تستنشق حذاء أمها، وفيما بعد تم إرسال الصورة إلى صديقاتها.

يقول هوشر في حديثه لموقع "Ten Daily" الأسترالي: "لقد أُهينت... بالنسبة لطفلة تبلغ من العمر 13 عامًا يمكن أن يفسد ذلك حياتها"، مُشيرًا إلى أنه علم من الفتاة أن جميع الضحايا قُمن بهذا الفعل.

وفي حادثة أخرى، نُشرت صورة فتاة على موقع إباحي، إذ "في بعض الحالات تمت المطالبة بالمال"، بحسب هوشر.

"لكن لأنه يستهدف الفتيات الصغيرات، فقد نجح المحتال في الحصول على المال، لذا غيَر المُخادع طلباته إلى أشياء أخرى مثل إجبارهن على تصوير أنفسهن وهن يلعقن التواليت أو غيرها من الطلبات المريضة".

ولدى Hijab House متاجر في سيدني وملبورن، وأكثر من 500 ألف متابع على انستجرام.

وأضاف صاحب العلامة التجارية: "غالبًا ما تستمر المحادثات لأسابيع ويجري تنفيذها بطريقة يتم فيها بناء الثقة. إنها مُصممة لكل فتاة على حدة حسب حياتها ووجودها على الإنترنت".

ويشرح طارق هوشر: "بالنسبة للمحجبات، لا تستطيع الشابات إظهار شعرهن أو جسدهن أمام الرجال أو الجمهور، لكن هؤلاء الفتيات كُن يعتقدن أنهن يتحدثن إلى أنثى أخرى. ويرغبن في إظهار جسدهن من أجل الفوز بوظيفة الموديل... لم يكن يعرفن أن هذا غير صحيح".

أقوال جاهزة

شارك غردفتحت الشرطة الفيدرالية في أستراليا تحقيقات في عملية احتيال واسعة النطاق عبر الإنترنت استهدفت فتيات مسلمات في البلاد، بغرض التحرش والابتزاز الجنسي. إليكم تفاصيل القضية

شارك غرديعتقد "بيت الحجاب" أنه في الآونة الأخيرة تلقت 800 إلى 900 فتاة رسائل تهديد من الشخصية الوهمية التي تتدعي العمل لحساب علامته التجارية، مقدماً بشكل تفصيلي قصص 50 فتاة وقعن ضحية تحايل وابتزاز جنسي.

"صدمة من انستجرام"

شارك موظفو "بيت الحجاب" معلومات حول عملية الخداع على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنهم يقولون إن أملهم خاب من استجابة وكالات إنفاذ القانون وانستجرام، عندما أبلغوا عما حدث.

"لقد صُدمت من عدم اتخاذ إجراء من قبل انستجرام عندما قوبل تواصلنا معهم بعدم الاهتمام... بصفتهم شركة بمليارات الدولارات، يمكنهم الحصول على الموارد اللازمة لتكوين قوة مهمة للتعامل مع هذا النوع من الأمور"، يقول طارق هوشر.

وقال هوشر إن انستجرام ومكتب مفوض سلامة المعلومات، ومراقبي الجرائم، وشرطة نيو ساوث ويلز (جنوب سيدني)، تم تنبيههم جميعًا بشأن هذه الفضيحة، التي لم تؤخذ على محمل الجد حتى اتصل بالشرطة الفيدرالية الأسترالية.

"عندما راسلتهم، تلقيت على الفور مكالمة من أحد الضباط وقالوا إنهم سيحققون في الأمر".

وفي تصريحات لموقع "Ten Daily"، أكدت الشرطة الفيدرالية أنها على علم بقضية "بيت الحجاب".

ويوم الأربعاء، نشر "بيت الحجاب" صورة ليشكر الجميع على الاستجابة الساحقة في الأيام الأخيرة آملاً أن يوضع حد لهذه "القصة الرهيبة".

وقال: "لقد ساعدت (الاستجابة) بصدق الكثير من الفتيات الصغيرات وربما أنقذت حياة كثيرات. قبل مشاركتنا، كانت حوالى 30 فتاة في اليوم تكتب لنا. اليوم انخفض العدد إلى الصفر".

View this post on Instagram

Update on the Scam issue: as you are probably aware, we posted a message on our page a few days ago and the response was incredible. Hundreds of girls DMd us with similar (and worse) experiences and so many of you kindly reshared the message to your stories, shedding light on the issue and spreading awareness. For those that posted, thank you. Sincerely. You honestly helped so many young girls and probably even saved a life. Before our post, about 30 girls a day were DMing us about the scam asking if it’s real. Today that number has dropped to 0. And another major breakthrough; the Australian Federal Police have intervened and will be investigating the issue - hopefully putting an end to this horrible saga. We chose this photo because it so beautifully captures the spirit of the online hijab community - thank you for your help and thank you for trusting us. Don’t forget to keep spreading awareness and if you are someone that has experienced this scamming, ask us about how to make an official report to the online safety commission. Love, HH

A post shared by Hijab House (@hijab_house) on

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي