كلفة ستائر نيكي هايلي التي تطل منها على العالم بعدائية: أكثر من 50 ألف دولار أمريكي

كلفة ستائر نيكي هايلي التي تطل منها على العالم بعدائية: أكثر من 50 ألف دولار أمريكي

لم تنفك المندوبة الأمريكية الدائمة في الأمم المتحدة نيكي هايلي من إثارة الجدل في قضايا عديدة أبرزها متعلقة بمنطقة الشرق الأوسط. وقد حجزت بمواقفها المعادية كرهاً لافتاً تجاه إدارتها وشخصها في هذه البقعة من العالم.

"أنتِ قاتلة"، " الدم يلطّخ يديك"، "تواصلين الموافقة على الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني"، "شريكة للإرهابيين والمحتلين"... كانت تلك بعض الاتهامات التي واجهتها هايلي مؤخراً، وهي التي قالت مرة "أنا لا أرتدي الكعب العالي لمواكبة الموضة بل لدكّ رأس من يخطئ بحق إسرائيل".

بدت من أشد المدافعين عن قرارات ترامب بإعلان القدس عاصمة إسرائيل، بقطع المساعدات، بضرب إيران… وحذّرت قبل أيام من تحدي تصميم ترامب.

وتستمر هايلي، أول امرأة عيّنها ترامب في إدارته، في الظهور وكأنها في حالة عداء تقريباً مع الجميع، بينما تسوّق لنفسها وكأنها المشرفة على العالم. ويظهر أنها تشرف عليه من وراء ستائر منزلها النيويوركي التي يبلغ سعرها 52,701 دولاراً أمريكياً.

فإن كانت ستائر منزلها، البعيد أمتاراً قليلة عن مكتب البعثة لدى الأمم المتحدة، باهظة بهذا القدر، فما الذي يمنع هايلي أن تنظر إلى العالم بهذه الفوقيّة؟

سعر ستائر المنزل، الأوتوماتكيّة الفتح والإغلاق بشكل كامل، كشفته صحيفة "نيويورك تايمز"، مقدّمة تفاصيل بشأن مقرّ إقامة هايلي والبعثة الأمريكيّة، والمسؤولين عن هذا "البذخ غير المبرّر" في وقت كانت الإدارة تعلن عن تخفيضات كبيرة في الميزانيّة وتجميد عمليات التوظيف.

وشرحت الصحيفة الأمريكيّة، التي تعيش مثل صحف عديدة علاقة متوترة مع الإدارة حالياً لا سيما بعد نشرها مؤخراً مقالاً لأحد الموظفين في البيت الأبيض يعلن فيه "المقاومة الداخلية" ضد ترامب، أن هايلي هي أول سفيرة تسكن في هذا المنزل، بعدما عاش السفراء السابقون في فندق "والدورف أستوريا" الذي اشترته شركة صينية لاحقاً.

وبعد استحواذ الصين على الفندق، قررت وزارة الخارجية تركه واستئجار منزل لسفيرها في الأمم المتحدة لـ"دواع أمنيّة"، بحسب المسؤول الإداري الأعلى في وزارة الخارجية باتريك كينيدي. وقيل إن المنزل الفخم، الذي تبلغ مساحته حوالي 600 متر مربع، يكلّف 58 ألف دولار كإيجار شهري.

وبينما يحظى السفراء الأمريكيون حول العالم بمنازل عادية، وحدها هايلي تحظى بمنزل مماثل إلى جانب مساعدها الذي يعيش في منزل فخم يضاهي بدوره كل منازل الدبلوماسيين الأمريكيين.

أقوال جاهزة

شارك غرددفاعاً عن هايلي، قال كينيدي "كل ما لديها هو عاملة بنصف دوام لمساعدتها في شؤون المنزل، والقدرة على فتح الستائر وإغلاقها سريعاً هو عامل أساسي وضروري"

منزل الأخير، بحسب الصحيفة، كان قد استخدمه وزير الخارجية مايك بومبيو للاجتماع مع كيم يونغ شول، العالم النووي البارز من كوريا الجنوبية.  

وتقول الصحيفة إن الستائر نفسها كلفت 29,900 دولار، أما المحركات والأنظمة المخصصة لجعلها تفتح أوتوماتيكياً فكلفت 22,801 دولاراً. وقد تم تركيبها بين مارس وأغسطس الماضيين، خلال تولي هايلي المنصب.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن ستائر هايلي مكلفة أكثر من طاولة الطعام التي تبلغ 31 ألف دولار في مكتب وزير الإسكان والتنمية الحضرية بين كارسون التي أثارت الجدل، وأراد ترامب أن ينهي خدماته على إثرها. لكن كلفة الستائر لا يبدو أنها تزعج ترامب من هايلي المقرّبة جداً منه.

بموازاة ذلك، والكلام للصحيفة، تم شراء الستائر بينما كان ريكس تيليرسون يعلن تخفيض ميزانية الإدارة بنسبة 31 في المئة.

"كيف يمكن حمل الهاتف في يد لإبلاغ الدبلوماسيين عدم إمكانية تأمين حاجاتهم الأساسيّة، وصرف أكثر من خمسين ألف دولار على ستائر مصممة خصيصاً لمنزل المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة"، تساءل المسؤول السابق في إدارة أوباما بريت بروين في حديثه مع الصحيفة.

وبينما نفى المتحدث باسم هايلي مسؤوليتها عن الأمر، محملاً إياه لإدارة أوباما، دافع كينيدي عن هايلي قائلاً "كل ما لديها هو عاملة بنصف دوام لمساعدتها في شؤون المنزل، والقدرة على فتح الستائر وإغلاقها سريعاً مسألة أساسية وضرورية"، لافتاً إلى أن الستائر ستُستخدم لسنوات طويلة وتساعد لأغراض التسلية والأمن في آن.

يُعدّ خبر ستائر هايلي تفصيلاً شديد البساطة في مسيرتها السياسية، لكن كيف يمكن للصحافة الأمريكية أن توفره في إطار حملاتها ضد ترامب والمقربين منه، وللصحافة العربية التي تعتبر المندوبة الأمريكية بين أكثر  المعادين للعرب وقضاياهم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي