تتصدرها دولةٌ عربية.. الشعوب الأكثر كسلاً في العالم

تتصدرها دولةٌ عربية.. الشعوب الأكثر كسلاً في العالم

أظهر مسح حديثٌ قامت به منظمة الصحة العالمية شمل 168 دولةً، أن سكان أوغندا هم الأكثر نشاطاً على كوكبنا، بينما نسبةٌ كبيرة من سكان الكويت هم الأكثر كسلاً.

وبشكلٍ أكثرَ تحديداً نجد أن ما نسبته 5.5% من سكان أوغندا فقط لا يمارسون التمارين الرياضية الكافية، بينما النسبة تصل إلى 67% من سكان الكويت البالغ عددهم نحو 4.5 ملايين نسمة.

وتعرف منظمة الصحة العالمية ممارسةَ التمارين الرياضية أنها "ممارسة ما لا يقل عن 75 دقيقةً من النشاط المركز أو 150 دقيقةً من النشاط المكثف المعتدل أسبوعياً، أو أيَّ مزيج من الاثنين".

ما يعني أن ما تقصده المنظمة ليس فقط التمارين التي نقوم بها في الصالات الرياضية المتخصصة، بل يشمل كذلك أيَّ نشاطٍ بدني مثل الجري أو المشي في الشوارع بدلاً من استخدام السيارات.

الكويت ليست الدولة الوحيدة التي لا يمارس كثيرٌ من مواطنيها تمارين كافية، ففي المملكة العربية السعودية نجد أن 53.1% من السكان لا يمارسون تمارين رياضية كافية. وفي العراق تصل النسبة إلى 52%.

أما في دولة الإمارات العربية المتحدة فتصل النسبة إلى 41.4%، وفي قطر تصل إلى أكثر من 36% وهي نسبةٌ تتشابه تقريباً مع كلٍّ من ليبيا ولبنان.

وينتشر الكسل في دول عربية أخرى لكن بشكلٍ أقل، مثلاً هناك نحو 26% من المغاربة لا يمارسون التمارين الرياضية الكافية، وفي مصر تصل النسبة إلى 31%، وفي عُمان النسبة هي 32.9%، بينما في تونس نحو 30% فقط من سكانها لا يمارسون تمارين كافية.

وفي أماكن أخرى من العالم، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة 143، والمملكة المتحدة في المرتبة 123، وسنغافورة في المرتبة 126، في حين جاءت أستراليا في المرتبة الـ 97. واحتلت الهند المرتبة 117، والفلبين 141، والبرازيل 164.

ويتسبب عدم ممارسة الرياضة في إصابة الناس بالكسل، والاكتئاب، بحسب العديد من الدراسات العلمية المتخصصة. وتحافظ أغلب التمارين الرياضية على الصحة العامة، وتقلل احتمالية الموت المفاجئ، إضافة إلى حماية الأشخاص من التعرض للأزمات القلبية والسكتات الدماغية المفاجئة.

وأظهر تقرير المنظمة الدولية التي تتخذ من مدينة جنيف بسويسرا مقراً لها أن متوسط الأشخاص الذين لا يقومون بنشاطٍ كافٍ أسبوعياً على المستوى العالمي قرابة 25% أي واحدٍ من بين كل 4 أفراد.

لكن كان لافتاً في التقرير أن النساء في معظم البلدان التي شملها المسح يملْن إلى كونهن أقل نشاطًاً من الرجال. لكن هل يعني ذلك أنهن أكثر كسلاً من الرجال؟ بالتأكيد لا يمكننا قول ذلك، فهناك دراساتٌ سابقةٌ أظهرت أن خوفَ النساء من التحرش يجعلهن لا يمارسْن حتى أسهلَ أنواع الرياضة وهي المشي في الشارع.

وتظهر دراسات عدةٌ انتشار التحرش بالنساء في أغلب دول العالم، رغم ظهور مبادراتٍ جادةٍ تهدف لوقفه. وكانت دراسةٌ قامت بها جامعة ستانفورد قد بينت أن النساء في كثيرٍ من بلاد العالم يمشين في الشارع عددَ خطواتٍ أقلَّ بكثيرٍ من الرجال، وينفقن نقودهن على سياراتِ الأجرة لمجرد أن يشعرْن بالأمان.

تقرير منظمة الصحة العالمية أظهر أيضاً أن المواطنين في الدول الأكثر فقراً يمارسون نشاطاً أكثر بمقدر ضعف ما يقوم به نظراؤهم في الدول ذات الدخل المرتفع. كما أن أصحاب المهن المستقرة يعتمدون بشكلٍ أكبر على التنقل بالسيارات بدلَ المشي، ما يجعلهم يحصلون على مراتبَ متأخرة فيما يتعلق بممارسة النشاط البدني.

ويقول تقرير المنظمة الدولية إن نسبة النشاط وممارسة التمارين الرياضية على المستوى العالمي لم تتحسن بشكلٍ كبيرٍ بين عامي 2001 و 2016، ما يعني أن المنظمة قد لا تنجح في تحقيق أحدِ أهدافها للعام 2025 والمتمثل في الحدّ من عدم النشاط البدني بنسبة 10%.

أقوال جاهزة

شارك غردنستعين بصديقنا Google في كل أمورنا، سوى في أن نبحث عن "كيفية التخلص من الكسل" حتى أصبحنا في المراكز الأولى عالمياً… ولكن هل الأمر مخجلٌ؟

شارك غردأكل ومرعى وقلة صنعة.. فنحن نَحْترف "فن الكسل" في العالم العربي.. نسبة 5.5% من سكان أوغندا فقط لا يمارسون التمارين الرياضية الكافية، بينما تصل النسبة إلى 67% من سكان الكويت و53.1% من السكان السعودية..

ما الذي يخسره الناس حين لا يقومون بمجهودٍ بدنيٍّ كافٍ؟

يقول الطبيب المصري أحمد عبد الحليم لرصيف22 إن عدم القيام بمجهودٍ بدنيٍّ وتمارين رياضيةٍ بشكلٍ منتظمٍ يؤثر على صحة الإنسان بغض النظر عن العمر. مضيفاً أن النشاط البدني يحافظُ على الصحة النفسية والعقلية والجسدية، وتمتد فوائده إلى العظام والعضلات والمفاصل، فضلاً عن حماية القلب من أية مخاطر.

"الكسلُ عدو الإنسان الحقيقي، وهو ما يجعل الشخص ضيفاً دائماً على عيادات الأطباء" يختم عبد الحليم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
العالم العربي

التعليقات

المقال التالي