هوس الإنفلوانسرز بركوب "الترند" في مصر يدفعهم لارتداء "حفاضة" والظهور مع "مُتحرش"

هوس الإنفلوانسرز بركوب "الترند" في مصر يدفعهم لارتداء "حفاضة" والظهور مع "مُتحرش"

أحدهم ارتدى "حفاضة أطفال" دون سببٍ واضح، وأخرى حاولت ركوبَ الترند بظهورها مع شخص أثار جدلاً واسع النطاق طوال الأيام الأخيرة بعد "تحرشه" بفتاةٍ في أحد شوارع القاهرة.

عمرو راضي وسلمى الكاشف معروفان في مصر بانتمائهما إلى فئة المؤثرين اجتماعياً أو "الإنفلوانسرز" الذين تعتمد عليهم الشركات والمؤسسات التجارية في الترويج لمنتجاتها.

في الساعات الأخيرة أصبح الاثنان في مرمى نيران الانتقادات من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلاتٍ عن سبب قيامهما بأشياءَ اعتبرها البعض غير موفقة و"مُقززة وغبية"، على حد تعبيرهم.

"ممكن نكبر شوية يا جدعان"

في صفحته على فيسبوك، بثَّ عمرو راضي فيديو قصير مدته دقيقةٌ، ظهر خلاله وهو يرتدي حفاضَ أطفال، مردّداً عبارة "ممكن يا جدعان نكبر شوية يا جدعان"، دون هدفٍ واضحٍ من الرسالة التي يأمل وصولها.

انا شفت السوشيال ميديا بتعمل حجات كتير فى عقول الناس بس بجد ايه اقوى مبرر فى العالم يخلى راجل يعمل فى نفسه كده ؟! انا فعلا مضحكتش خالص انا صعب عليا

Publiée par Muhammad A. Fawzi sur Samedi 18 août 2018

وفي السنوات الأخيرة، اعتمدت شركاتٌ مثل "فودافون وشاومي" على راضي في حملاتٍ ترويجية، للاستفادة من عدد المتابعين الكبير لصفحاته على السوشيال ميديا.

ورُغم شُهرته بين أوساطٍ كثيرةٍ على الإنترنت، إلا أنه كان وارداً أن يسأل البعض "مين عمرو راضي؟"، ما يشير أيضاً إلى احتمالاتٍ كبيرة بأن الجمهور في البيوت لا يعلم كثيراً هوية "الإنفلوانسرز" الذين تعتمد عليهم هذه الشركات في إعلانات تليفزيونية، وبالتالي لن يكونوا قادرين على إقناعهم باستهلاك منتجاتها.

وذهب آخرون إلى أن ما قام به راضي جاء مدفوعاً بـ"جنون الرغبة في الشهرة وفعل أي شيءٍ دون تمييزٍ أو تفكير للحظة من أجل لقطة وزيادة في عداد الفولورز".

‏عمرو راضي يصلح كنموذج لدراسة حالة عن جنون الرغبة في الشهرة وفعل أي شئ دون تمييز او تفكير للحظة من أجل لقطة وزيادة في...

Publiée par Ahmed Khair Eldeen sur Samedi 18 août 2018

أقوال جاهزة

شارك غردبثَّ عمرو راضي فيديو قصير مدته دقيقة، ظهر خلاله وهو يرتدي حفاضَ أطفال، مردداً عبارة "ممكن يا جدعان نكبر شوية يا جدعان"، دون هدفٍ واضح من الرسالة التي يأمل وصولها. كل ذلك فقط من أجل "ركوب الترند"

شارك غردحرص مؤثرون ومشاهير، بينهم سلمى الكاشف، على الظهور مع هذا الشاب في صورٍ ومقاطعَ فيديو تحاكي ما فعله مع فتاة التجمع في سياقٍ يغلفه التهكم والسخرية.

"هزار" سلمى الكاشف مع مُتحرش "أون ذا رن"

في يوليو الماضي، حظيت جلسةُ تصوير للفنانة الشابة رحمة حسن بقدر من الجدل، مصحوبةً بانتقاداتٍ لـ"شرطة الفضيلة والأخلاق"، دفعتها نهايةَ الأمر إلى حذف الصور من حسابها على انستجرام والاعتذار عنها، بعدما وُصفت بـ"الجريئة والمثيرة".

حينها دافعت عنها سلمى الكاشف، التي التقطت الصور لرحمة، ما منحها مزيداً من المتابعة على نحو أضفى عليها صفة "النسوية" المدافعة عن حرياتِ النساء ضد قيود المجتمع.

وفي مصر تواصل الجدل حول واقعة تحرش شابٍّ بفتاة في شارع بحي التجمع الخامس، شرق القاهرة، بحجة دعوتها لشرب القهوة في مقهى يتبع سلسلة "On The Run"، وهو ما رفضته الفتاة ونشرت فيديو للواقعة في صفتحها التي أغلقتها نتيجة انتقاداتٍ وُجِّهت إليها.

في غضون ذلك، حرص مؤثرون ومشاهير، بينهم سلمى الكاشف، على الظهور مع هذا الشاب في صورٍ ومقاطعَ فيديو تحاكي ما فعله مع فتاة التجمع في سياقٍ يغلّفه التهكم والسخرية.

أثارت هذه المشاهد حالة استياءٍ على منصات السوشيال ميديا، كونها إشارةً ضمنيةً تعني دعمهم ودفاعهم عن "المتحرش" وتحويلهم الجاني إلى ضحية.

ووصفت بعض التعليقات ظهور الكاشف مع الشاب في "ستوري" على انستجرام، قائلة "هاي لايت أوف ماي داي"، بأنها لفتةٌ "ازدواجية غبية" منها رغبةً في "ركوب الترند".

بعدها، حاولت سلمى تبرير فعلها بأنه من قبيل "الهزار"، قبل أن تغلقَ حسابها على انستجرام.

المصورة سلمى الكاشف تتعرض لهجوم حاد بسبب دعمها لمتحرش فيديو التجمع.. ما رأيك في موقفها؟

المصورة سلمى الكاشف تتعرض لهجوم حاد بسبب دعمها لمتحرش فيديو التجمع.. ما رأيك في موقفها؟#صوت_الميديا #فتاه_التجمع

Publiée par ‎إعلام دوت أورج - e3lam.org‎ sur Samedi 18 août 2018

بينما قال آخرون إن على المؤثرين التحلِّي بفضيلة الاعتذار حال وقعوا في أخطاء، ملقينَ اللوم على جمهورهم كونه ساهم في تكرار مثل هذه الحالات بإعطائها المزيد من الاهتمام والمناقشة.

حقيقي انا مش زعلان ان عمرو راضي طلع لابس بامبرز علي الفيسبوكلان عامله بلوك من يوم ما عرفته علي البيدج بتاعته او...

Publiée par Amr EL-Sayed Shalaby sur Dimanche 19 août 2018

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
الشهرة مصر

التعليقات

المقال التالي