هتتباس يعني هتتباس..

هتتباس يعني هتتباس..

"كيفية العمل كمراسل في ON سبورت"، كادت أن تكون الأكثر بحثاً على "Google" مساء أمس بعد "البوسة" التي تلقاها مراسل القناة، حسن غنيمة، على الهواء مباشرة، عقب الاحتفال بفوز المنتخب الكرواتي على المنتخب الروسي، وتأهله لنصف نهائي كأس العالم 2018، من قلب سامارا الروسية.

"للمراسلين حظوظ"، "يا ابن المحظوظة"، و"يابن اللعيبة". كلمات كتبها رواد تويتر. لا أعلم إن كانت قد كُتبت بوعي أم "كانت كلماتهم نتيجة الحماس الرقمي المصاحب لحماس مشاهدة مباريات الأدوار الإقصائية في البطولة؟ أسئلة عدة تُطرَحُ هنا: هل أفكارهم متسامحةٌ مع هذا النوع من التحرش الجنسي؟ هل يعتبرونه تحرشاً بالأساس؟ وماذا لو انقلبت الأدوار، وكانت مراسلة مصرية أو عربية هي التي تم التحّرش بها بهذا الشكل "أثناء تأديةِ عملها"؟

لم تكن "الحادثة" سوى مجرد "مزحة" عند البعض، ولكن الأمر الأكثر استفزازاً هو الهجوم على من اعتبره "تحرشاً جنسياً"، ليدافعوا عن "المتحرّشة" بـ "هو اشتكى؟".

وهناك من اعتبر "القبلة" إنجاز لمصر، وخاصة أنها لم تكن الأولى "كده يبقى مصر طلعت من كأس العالم بجونين و3 بوسات.. ده إنجاز عظيم". ولا بد هنا أن نشير إلى العقلية الازدواجية التي يعيشها الرجل الشرقي الذي يرى في هذه البوسة "فرحة".

على الناحية الأخرى، لم يعتبر البعض الأمر تحرشاً جنسياً، ولا انتصاراً، ولا عكس ذلك، بل أنه "هَوَسْ شهرة انخفضت معاييره كثيراً" لافتين إلى أنها مجرد "خدعة" مُتَّفَقٌ عليها من أجل الشهرة. فإن كان الأمر فعلاً كذلك، "يا خسارة" على شغف المراسل الذي أوصله إلى ما هو عليه.

التحرش بالرجال

البعض يتناسى أن هناك من يتحرش بالرجال أيضاً، فقد كشفت دراسة للجمعية الاجتماعية الأمريكية أن من بين 522 شخص، 58% من النساء و37% من الرجال تعرضوا للتحرش، ما يثبت أن النسب ليست متباعدة مثلما نعتقد.

أما في العالم العربي، وتحديداً في مصر، فقد سجلت وحدة الدراسات الاجتماعية لمركز حماية المجتمع، التابعة للمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، في بحث ميداني في القاهرة أن نسبة 9% من الرجال تعرضوا للتحرش الجنسي من قبل النساء.

أقوال جاهزة

شارك غردهناك من اعتبر "البوسة" إنجازاً لمصر "كده يبقى مصر طلعت من كأس العالم بجونين و3 بوسات.. ده إنجاز عظيم". هذه هي العقلية الازدواجية التي يعيشها الرجل الشرقي الذي يرى في هذه البوسة "فرحة". ولكن هل كانت خدعة؟ أم تحرشاً على الهواء؟

شارك غرد"للمراسلين حظوظ"، "يا ابن المحظوظة"، و"يابن اللعيبة".. هل أفكارهم تسمح بهذا النوع من التحرش الجنسي؟ وماذا لو انقلبت الأدوار، وكانت مراسلة مصرية أو عربية هي التي تم التحّرش بها بهذا الشكل "أثناء تأديتها عملها"؟

مونديال التحرّش

شهد مونديال كأس العالم 2018 العديد من "القبلات"، والتحرشات الجنسية على الهواء مباشرة. قالت شبكة "Fare"، التي تكافح العنصرية والتحيز الجنسي في كرة القدم، إنها وثّقت 35 واقعة تحرش واعتداء جنسي في كأس العالم بروسيا، كما أكد مديرها التنفيذي بيارا باور أن "هذا أكبر رقم شهده كأس العالم".

لم يكن "حسن غنيمة" المراسل المصري الوحيد الذي حظي بـ"قبلة البث المباشر"، بل تكرر الموقف للمرة الثالثة، ما بين مراسلي "ON Sport"، والتليفزيون المصري، كما شهد المونديال حالات تحرش مماثلة لكل من الألمانية جوليث جونزاليس، والسويدية مالين وهالبرغ، والبرازيلية جوليا غيمارايش التي أعربت عن غضبها على الفور "لا أسمح بتكرار هذا أبداً!".

"الاحتجاج" هو المطلوب لأن السماح بمثل هذه التصرفات اللاأخلاقية قد تصرح لهؤلاء الأشخاص تكرار أفعالهم من جديد.

فرح السعدي

صحافية أردنية حاصلة على بكالوريوس إعلام من الجامعة الأمريكية في دبي وعلى شهادة في الإنتاج الرقمي ورواية القصص، وشريكة مؤسسة لموقع "بدنا نحكي فن".

كلمات مفتاحية
كأس العالم مصر

التعليقات

المقال التالي