سَجنُ منى المذبوح.. عقوبةٌ تستحقها أم ظلمٌ لـ8 سنوات!

سَجنُ منى المذبوح.. عقوبةٌ تستحقها أم ظلمٌ لـ8 سنوات!

شتائم، لا تُنْقَل، ولا تُكتب، حَكمَتْ على السائحة اللبنانية منى المذبوح بالسجن 8 سنوات، كانت بدايةً 11 سنة. بدأت "القصة" بنشرها فيديو عبر حسابها على "فيسبوك"، مدّته 9 دقائق و39 ثانية، نقلت فيه تجربتها "المصرية" نهاية مايو الماضي، خلال زيارتها لمصر، عِلماً أنها ليست الأولى، بل الرابعة.

بين كلماتها إهانةٌ للمرأة المصرية التي لم تعتبرها "ست"، وللرجل المصري "الأربعيني" الذي تحرّش بها، "والذي يشبه 99% من الشعب المصري"، على حد قولها. لم تقف الأمور عند هذا الحد، بل وصفت المصريين بأكثر العبارات "سوقية"، وبأن "لا أخلاق فيهم"، وأضافت إلى ذلك عبارة "مصر تستحق ما يفعله بها رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي".

ولذلك، قضت محكمة جنح مصر الجديدة في القاهرة عليها بالسجن 8 سنوات بعد إدانتها بأربع تهم، هي "ازدراء الأديان"، "خدش الحياء العام"، "إهانة الشعب المصري"، و"إهانة رئيس الجمهورية"، أي فعلياً "لم تترك أحداً من شرّها"، كما يُقال بـ"العامّية".

وبحسب موقع "أخبارك" المصري، قال محامي المذبوح إن موكلته تعاني من "اضطرابات عصبية ونفسية نتيجة إصابتها بمرض في المخ وهي في الثانية عشرة من عمرها"، كما قدّم للمحكمة أوراقاً ومجلةً لبنانية تثبت تقديم استغاثة لجمع تبرعات لإجراء عملية جراحية في المخ لها.

وكانت قوات أمن مطار القاهرة قد ألقت القبض عليها في 31 مايو الماضي قبيل مغادرتها مصر، تنفيذاً لقرار النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، علماً بأنها حذفت الفيديو المسيء، وظهرت لاحقاً في مقطع آخر اعتذرت فيه للمصريين، مؤكدة أنها لم تقصد إهانة الشعب المصري، وقالت "أنا لم أقصد الشعب المصري بمجمله، ولم أتكلم في السياسة".

يا ليتها لم تُعمِّم، ويا ليتها قدّمت شكوى على "المتحرش"، وعلى سائق "الأوبر" الذي أساء إليها، لأن لحظة غضبها قد أوصلتها إلى ما لا تتمناه. والسؤال هنا: ما الذي جعلها تنشر الفيديو وهي في مصر؟ ما الذي أثارها لخلق هذه البلبلة؟ ولماذا تناقش موضوع التحّرش، الذي بات "شبهَ عادي"، في مصر؟

أقوال جاهزة

شارك غردشتائم، لا تُنْقَل، ولا تُكتب، حكمت على السائحة اللبنانية منى المذبوح بالسجن 8 سنوات بعد إهانتها للشعب المصري قائلة "مصر تستحق ما يفعله بها رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي". ولكن هل يستحق أمرها كل هذه العقوبة!؟

شارك غردالسجن 8 سنوات لمنى المذبوح بعد إدانتها بأربع تهم، هي "ازدراء الأديان"، "خدش الحياء العام"، "إهانة الشعب المصري"، و"إهانة رئيس الجمهورية". ولكن ماذا عن محاميها الذي يقول إنها تعاني من "اضطرابات عصبية ونفسية نتيجة إصابتها بمرض في المخ"؟

بلادنا العربية لا تتحلى بحرية التعبير، ولكن الشتائم التي صدرت من المذبوح لم تكن تحت نطاق "حرية التعبير"، ولذلك أتعجب ممن يُطالب بحُريتها! لا بد من العقاب لتكن عبرة لغيرها. فمن أمن العقاب أساء الأدب، ولكن هل تستحق تلك الشتائم 8 سنوات من السجن؟!

الحكم القاسِ

أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي "مطالباتٍ" بإعادة النظر في عدد السنوات التي حُكمت على المذبوح فور إصدار الحكم. فقالت الصحفية إيمان إبراهيم عبر حسابها على فيسبوك "كل الاعتذار للأخوة المصريين ومع محاكمة مذبوح لكن الحكم قاسٍ جداً ولا يتناسب مع حجم الجرم. الحكم على مذبوح بسبب شتيمة مقابل إفراج بعفو خاص عن هشام طلعت قاتل سوزان تميم.. لسنا ضد محاكمة قليلة الأدب ونستنكر ما فعلته لكن العدالة المجتزأة وعدم تناسب الحكم مع حجم الجرم يثير الريبة.. ما كانش العشم يا أم الدنيا".

بينما علّقت الإعلامية سحر الأطرش "منى المذبوح أخطأت وتهمتها قدح وذم ولكن هل يستحق الأمر 8 سنوات!؟ ممكن تتخيلوا شو كانت ردة الفعل لو أميركية أو أوروبية نشرت الفيديو. كانت الكرة الأرضية هبّت لرفض الحكم".

هل سيتم تخفيف العقوبة التي حتماً تستحقها ولكن ليس بهذا الشكل؟ أم أن "الظلم" سيرافقها في سجنها لـ 8 سنوات؟

فرح السعدي

صحافية أردنية حاصلة على بكالوريوس إعلام من الجامعة الأمريكية في دبي وعلى شهادة في الإنتاج الرقمي ورواية القصص، وشريكة مؤسسة لموقع "بدنا نحكي فن".

كلمات مفتاحية
لبنان مصر

التعليقات

المقال التالي