بأمر القضاء: أبوتريكة "مش إرهابي" واللاعب "مسامح الجميع"

بأمر القضاء: أبوتريكة "مش إرهابي" واللاعب "مسامح الجميع"

جدد قضاء محكمة مصرية، اليوم، بإلغاء قرار وضع نجم منتخب مصر ولاعب الأهلي السابق، محمد أبو تريكة، على قوائم الإرهاب، آمال محبيه في عودته قريبًا إلى بلاده، بعد فترة طويلة أمضاها في قطر.

وفي 12 يناير 2017، صدر حكم محكمة جنايات القاهرة قضى بإدراجه مع آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب، لمدة 3 سنوات، في القضية رقم 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا.

وكما بقية المُدرجين في القضية، ترتب على ذلك تجميد أمواله وإدراجه على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه، ومنع إصدار جواز سفر جديد وفقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية.

أبو تريكة "مسامح الجميع. أبي أكثر الناس فرحًا اليوم"

وغادر أبوتريكة، الذي رحب بقرار النقض، مصر إلى قطر قبل صدور الحكم، حيث يعمل كمحلل رياضي على شبكة bein sport ، مثلما يفعل حاليًا خلال بطولة كأس العالم الجارية في روسيا.

وسريعًا، تفاعل اللاعب مع الخبر، وكتب فرحًا في حسابه في تويتر: "مسامح الجميع، من ساند ومن هاجم ومن تطاول ومن مدح، قلبي يسع ويعفو عن الجميع، ولكن أكثر البشر فرحًا بهذا اليوم ليس معي، فهو كان أكثر المتأثرين رحمة الله عليك أبي. مصر نحبك بل نعشقك أنت الروح والقلب".

تأثر أبوتريكة برحيل والده في فبراير 2017، في وقت منعه قرار إدراجه على قوائم الإرهاب من حضور عزائه بمسقط رأسه بمنطقة ناهيا في محافظة الجيزة، وتلقى العزاء فى قطر، بحضور عدد من زملائه بشبكة bein sport.

وفي منتصف يناير 2017، فوجئ المصريون بوضع اسم لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، محمد أبوتريكة، ضمن قائمة ضمت 1500 شخص، أعلنتها محكمة جنايات القاهرة.

وقتذاك، قال محاميه محمد عثمان إنه لم يسبق لأبو تريكة المثول أمام أي جهة تحقيق في مصر، ولم توجه له أي اتهامات.

أقوال جاهزة

شارك غردكان اللاعب قد تعرض لحملة تشويه، ربما بسبب وجوده في قطر المعادية لمصر الرسمية حاليًا. وذات يوم قال عنه الإعلامي المصري أحمد موسى، في برنامجه "على مسئوليتي": "أبو تريكة إرهابي بحكم القضاء".

شارك غردتأثر أبوتريكة برحيل والده في فبراير 2017، في وقت منعه قرار إدراجه على قوائم الإرهاب من حضور عزائه في مسقط رأسه بمنطقة ناهيا بمحافظة الجيزة، وتلقى العزاء فى قطر، بحضور عدد من زملائه بشبكة bein sport.

وفي مارس الماضي، صدرت "توصية استشارية" من نيابة محكمة النقض، أوصت بقبول الطعن المقدم منه، وهو ما أسعده أيضًا. وغمرت الآمال لدى كثير من عشاقه الراغبين في عودته رغم أن القرار النهائي تأخّر أربعة أشهر أخرى.

وفي غضون ذلك، كان اللاعب قد تعرض لحملة تشويه طالت سمعته، ربما بسبب وجوده في قطر التي تقع في موقع العداء لمصر الرسمية حاليًا. وذات يوم قال عنه الإعلامي المصري أحمد موسى، في برنامجه «على مسئوليتي»: «أبو تريكة إرهابي بحكم القضاء، ماذا قدم غير كرة القدم؟ الأدلة ضده بتأكد أنه يمول الإرهاب، يعني إيديه ملطخة بالدماء وشارك في اغتيال شهدائنا».

آنذاك، أثار إدراج اللاعب صاحب الشعبية الكبيرة في مصر والمنطقة العربية، على قوائم الإرهاب دهشة جماهير الكرة، خاصة مع ارتباطه معهم بذكريات داخل وخارج الملاعب، ومنها موقفه من الأحداث الجارية إبان ثورة 25 يناير ومجزرة بورسعيد ضد مشجعي النادي الأهلي، ومساندته لهم.

كما عُرف بدماثة الخلق ودعمه المستمر لزملائه الرياضيين وتشجيعه لهم. وخلال كأس العالم حرص على حشد همم لاعبي الفراعنة، وظهر في لقطات مصورة مع المشجعين ومع الكثيرين منهم في بث مباشر عبر فيسبوك من روسيا.

وعلى مدار تاريخه مع الأهلي ومنتخب مصر، حقق أبو تريكة العديد من الألقاب، إذ حصد مع ناديه بطولة الدوري لـ7 مواسم، وكأس مصر مرتين، والسوبر المصري 6 مرات، ودوري أبطال أفريقيا 5 مرات والسوبر الأفريقي 4 مرات ، ليصبح إجمالي ما حصده مع الأهلي 24 بطولة.

وساهم مع منتخب مصر في تحقيق لقب بطولة أمم أفريقيا في 2006 و2008، بينما غاب عن بطولة 2010 بأنجولا، بسبب الإصابة.

وانتقل إلى نادي بني ياس الإماراتي، واعتزل اللعب في 2013. وتم اختياره أفضل لاعب إفريقي في نادٍ إفريقي لأربع مرات.

فرحة على التايم لاين

غزت الفرحة قلوب من عرَفوه يومًا بـ"أمير القلوب"، وقالوا إنه بموجب الحكم النهائي الصادر من أعلى محكمة مصرية (النقض) أصبح بإمكانه العودة.

وغرد مشجعون وكتاب ورياضيون شاركوا أبو تريكة المنافسات الرياضية، متمنين تنفيذ الحكم، وأعرب آخرون عن خشيتهم من ملاحقته من جديد.

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي