دليل قيادة المرأة في السعودية

دليل قيادة المرأة في السعودية

قِيل إن المرأة السعودية لن تقود في بلادها حتى تَخَطّيها سناً معيناً، وبـ "موافقة من ولي الأمر". وإن قادت، فهناك أوقات محددة لها.

ولكن في 26 سبتمبر 2017، بعدما أمر الملك سلمان بن عبدالعزيز بمنح النساء حق القيادة في السعودية ابتداءً من 24 يونيو 2018، قد اتضح أن رحلة المرأة في القيادة هي أبسط من ذلك، إذ تبدأ التعلم مع "مدربة" قيادة فور استلامها "رسالة نصية" عبر "الموبايل"، وذلك عقب تقديمها للطلب "أونلاين" من موقع مدرسة القيادة التي تريد التعلم فيها، وتليها المراحل التالية:

"بارت 1"

المرحلة الأولى تتضمن محاضرات نظرية، مدتها 8 ساعات، لتقوم المرأة بعد ذلك بإجراء اختبار حاسوبي بالمعلومات النظرية التي تلقتها، وعند اجتياز هذا الاختبار تتقدم للمرحلة التالية.

"بارت 2"

المرحلة الثانية من تعلم القيادة تكون من خلال استخدام "أجهزة محاكاة" تحاكي عملية قيادة السيارات الحقيقية وتساعد النساء على كيفية التحكم بالمقود والمكابح وغيرها من أجزاء أساسية في السيارة لمدة 6 ساعات في مدارس التدريب، أي أن المرأة في هذه المرحلة تتعلم القيادة، عبر "جهاز"، وليس عبر "سيارة حقيقية".
وبعد اجتياز الاختبار العملي لهذه المرحلة تبدأ عملية القيادة الفعلية على الطرق العامة.

"بارت 3"

"تم تحديد ساعات التدريب لمن يثبت إلمامه بالمهارات الأساسية للقيادة بـ 6 ساعات، ومن لا تتوفر لديه المهارات الأساسية تم تحديد الحد الأقصى من ساعات التدريب 30 ساعة تقل بقدر سرعة اكتساب المتدرب للمهارات الأساسية المطلوبة"، بحسب نظام المرور السعودي.
وبعد الانتهاء من تعليم القيادة برفقة المدربة على الطرق العامة، تخضع المرأة لاختبار نهائي لتحصل بعده على رخصة تؤهلها للقيادة رسمياً على طرق المملكة.

الشروط والأحكام

  • وفقاً للمادة (36) من نظام المرور السعودي، يتطلب من كل من يتقدم للحصول على رخصة قيادة إتمام الـ 18 عاماً لرخص القيادة الخاصة، والـ 20 عاماً لرخص القيادة العامة واجتياز الكشف الطبي.
  • أن لا تكون قد أدينت بحكم قضائي بتعاطي المخدرات، أو ترويجها، أو حيازتها.
  • السلامة من الأمراض والعاهات التي تمنع القيادة.
  • لغير السعوديات، يتطلب وجود إقامة نظامية.
  • لا ضرورة لموافقة ولي الأمر، كما أشيع سابقاً.

التكلفة

2400 ريال سعودي (640 دولاراً أمريكياً) هي تكلفة تعليم القيادة للمرأة في السعودية، ستة أضعاف تكلفة تعليم القيادة للرجل (450 ريالاً).

غير السعوديات

يتم استثناء غير السعوديات ذوات الإقامة "المستقلة" حالياً من تعليم القيادة بحسب مصدر خاص لـ "رصيف22" رفض الكشف عن اسمه، موضحاً أن المسجلة في مكتب العمل هي التي يمكنها الحصول على رخصة قيادة في المستقبل القريب، كما كشف أن المرأة التابعة للزوج، أو للأب (غير مصرح لها بالعمل) لن تتمكن من القيادة في المملكة.

استبدال الرخصة

يمكن للسعوديات أو المقيمات استبدال رخصة القيادة الأجنبية أو الدولية الخاصة بهن بتكلفة 400 ريال سعودي، بعد إجراء تقييم للقيادة، وفقاً للمادة (37)، علماً بأن من لا تجيد القيادة تحال لإدارة المرور لإعادة تدريبها وتقييمها.
وبحسب المرور، تم تجهيز 21 موقعاً لاستبدال الرخص الأجنبية المعتمدة.

أقوال جاهزة

شارك غرديستخرج الرجل رخصة القيادة خلال أسبوع واحد في السعودية، بينما هناك من تقدّمن بطلب لاستخراج رخصة قيادة منذ 6 أشهر، ولم تصلهن رسالة نصية لبدء التعليم حتى الآن. هل ستبدأ "برامج سياحية" في دول الجوار لتعليم السعوديات القيادة في وقت أسرع؟

شارك غردتكلفة تعليم قيادة المرأة في السعودية هي ستة أضعاف تكلفة تعليم القيادة للرجل، وضُعف إقبال السيدات على القيادة في شوارع المملكة يعود إلى وجود مدرسة تعليم واحدة في كلٍ من: الرياض وجدة وتبوك والدمام.

مدارس التعليم الحالية

عدد مدارس تعليم القيادة للمرأة في المملكة لم تتخطَّ الـ 4:

  • المدرسة السعودية في جامعة الأميرة نورة في الرياض
  • مدرسة جدة المتطورة في جامعة الملك عبدالعزيز
  • مدرسة شرق في جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل في الدمام
  • مدرسة تبوك لتعليم القيادة في جامعة تبوك

معوقات قيادة المرأة

لم تشهد شوارع السعودية قيادة المرأة مثلما شاهدنا في الأخبار وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. "يعود ذلك إلى التكاليف المرتفعة التي تصل إلى 2400 ريال، وهو مبلغ كبير وأغلب النساء ليس بمقدورهن دفعه"، بحسب المواطنة السعودية "نورة البنيان" عبر صحيفة المدينة.

لم توافقها الرأي الإعلامية السعودية سارة المُنيف، التي قالت لـ "رصيف22" إن السبب الرئيسي لضُعف إقبال السيدات على القيادة يعود إلى وجود مدرسة تعليم واحدة في كل من الرياض وجدة وتبوك والدمام، لافتةً إلى أن المرأة التي قادت في المملكة هي التي استبدلت رخصتها، لا تلك التي تعلمت القيادة من الصفر.

وبينما يستخرج الرجل في المملكة رخصته خلال أسبوع واحد، أكدت المنيف أن هناك من قدمت طلباً منذ 6 أشهر، ولم تصلها رسالة نصية لبدء التعليم حتى الآن بسبب الضغط الشديد على مدارس تعليم القيادة.

وأضافت المنيف أن الشروط التي طُبقت عليها خلال استبدال رخصة القيادة، هي الشروط ذاتها التي طُبقت على امرأة تحمل الجنسية اللبنانية، وقالت إن أحلى المشاعر لديها كانت مراعاة السائقين الرجال للنساء، إذ كانوا يقللون السرعة لعدم إرباكهن.

فهل يتم إنشاء المزيد من المدارس لتلبية حاجة النساء اللاتي انتظرن بفارغ الصبر منحهن حق القيادة؟ أو ستبدأ "برامج سياحية" في دول الجوار لتعليم السعوديات القيادة في وقت أسرع، ثم يستبدلن رخصهن في السعودية بدلاً من الانتظار بضعة أشهر؟

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي