زياد الرحباني: أنا مئة ألف شخصية فايتين ببعض

زياد الرحباني: أنا مئة ألف شخصية فايتين ببعض

"بعد 5 دقائق من ولادتك، رح يقرروا دينك، جنسيتك، مذهبك، وطائفتك، ورح تقضي عمرك عم تدافع بغباء عن أشيا ما اخترتا"، و "كل سنة بتقدموا الساعة وبترجعوا 10 سنين لورا". مقولات كهذه لا بد أن تكون لأحد مفكري لبنان والعالم العربي، زياد الرحباني، الذي يجعلنا نتوقف قليلاً لنفكر بكلماته، لواقعيتها الزائدة، والتي تتناسب مع كل العصور الحديثة، لأن لا شيء يتغير في عالمنا.

لم يكن الرحباني مجرد "مؤلف مسرحي"، ولا مجرد كاتب وملحن موهوب، بل هو أعمق من ذلك لأنه لم يمر بهذا الكوكب مرور الكرام كونه شخصاً مثيراً للجدل، ساخراً بامتياز و"شقياً".

"أعاني البطالة أحياناً لأنني شحاذ ومشارط"، هذا ما قاله في حوار مع الإعلامي عماد مرمل في برنامج "حديث الساعة" أمس على شاشة "المنار"، لافتاً إلى أنه يفضل أن يلحن لـ "دواليب" عن تقديم لحن لنجوم اليوم، متسائلاً:"عم تسمع شو في ما هيك؟!"، وفي الوقت ذاته، قال إن ابتعاد نجوم الفن عنه، يعود لاعتقادهم بأنه "حشاش".

وعن "انحناء ظهره"، قال إن السبب يعود لجلوسه 12 ساعة يومياً أمام البيانو فالجميع "يتشنج" عندما يعمل لساعات طويلة، إضافة إلى أن السبب يعود أيضاً لعدد المرّات التي انتقل فيها من بيت إلى آخر لأمور أمنية، مشيراً إلى أنه ألّف أغنية بعنوان "كياس وشنط"، لسرد هذه المعاناة.

وأضاف أنه شخص مستهدف من قبل "السعودية"، و"مش فارقة معه"، كاشفاً أن السعودية قد منعت دخول موسيقى فيروز إلى المملكة بسبب توزيعه أغانيها، كما أوضح أن سبب الاستهداف يعود إلى أن السعودية طلبت منه أن "يضب لسانه" ولكنه لم يلبِّ الطلب، لافتاً إلى أنها ستنهار قريباً.

وأعلن خلال الحلقة، ومن تلفزيون المنار المصديق لحزب الله، عودة العلاقات الى طبيعتها مع والدته الفنانة فيروز بعد قطيعة دامت لسنوات، كما أعلن عن حفل سيجمعهما في العام القادم، مؤكداً أنه يتواصل معها يومياً بعد "سوء التفاهم" بينهما على خلفية إعلانه موقفها السياسي عندما قال إن فيروز معجبة بالمقاومة اللبنانية، وحزب الله، في الوقت الذي كانت ترفض فيه دائماً الإفصاح عن رأيها السياسي والحزبي.

وفجّر قنبلة إضافية عندما قال منزعجاً "أختي ريما عن سوء نية أو عن عدم دراية عملت عمل فني مش ناجح، وأمي ما سألتني عن رأيي فيه، رغم أننا كنا على تواصل".

"حلقة طبية هاي؟" هكذا رد الرحباني عندما سأله مرمل عن عدد الساعات التي ينامها، حيث أجابه "ساعتين"، قبل أن يكمل "شكلك فاتحلي ملف طبي عندك".

روى الرحباني قصتين حول "نومه القليل"، قائلاً إنه عندما ذهب لطبيبه، طلب منه أن ينام 5 ساعات على الأقل ليجيبه الرحباني "في واحد بمدينة حمص لم ينم منذ 32 عاماً"، فأجابه الطبيب "شو بدك فيه"؟ أما القصة الثانية، فكشف أنه يقوم بإعطاء إشارات وتعليمات خلال نومه، وكأنه لا يزال داخل الاستديو الخاص به معلقاً:"بِغْلَط اللي بنام حدّي".

وحول السياسة اللبنانية، قال الرحباني إن سبب تأخر "الصحوة" في لبنان يعود إلى الطائفية، مؤكداً أن "حتى في البرغل طائفية"، كما قال ساخراً إن الأجنبي يتحول إلى لبناني فور وصوله إلى لبنان، موضحاً "هناك شيء في التربة اللبنانية"، وأضاف أنه نادم على بقائه في لبنان وأن "30 سنة ضاعوا من حياته".

أقوال جاهزة

شارك غرد"أعاني البطالة أحياناً لأنني شحاذ ومشارط. أفضّل أن ألحن لـ "دواليب" على تقديم لحن لنجوم اليوم.. السعودية طلبت منّي أن "أضب لساني" ولكنني لم ألبِّ الطلب.. والرئيس بشار الأسد هو الصامد الأكبر".

شارك غردزياد الرحباني لـ مذيع "المنار": "شكلك فاتحلي ملف طبي عندك".. "ضيعت 30 سنة من حياتي في لبنان لأن حتى في البرغل هناك طائفية واسم زوجتي الرابعة على الموبايل هو نيكوليتا".

زياد يصف شخصيته بأنها مئة ملف "فايتين ببعضهم"، وأنه من محبي الأرقام الفردية، ولذلك يعشق عمره الحالي، 63 سنة، ولكن ما لم يعجبه هو أن هناك مشروع زواج قريب جداً، ولكنه للأسف "الرابع"، أي عدد زوجي! هل يتنبأ فشل زواجه الرابع؟ "اسمها على الموبايل نيكوليتا". هذا ما كشفه الرحباني عن اسم شريكته المستقبلية، إضافة إلى أنها "إعلامية من المجال ذاته" تعمل في قناة "الميادين"، لافتاً إلى أنها "امرأة صعبة"، كما أنه "رجل صعب".

أما عن رأيه بما يحصل في "سوريا"، فقال إنه معجب بطريقة إدارة بشار الاسد والروس لـ "الأزمة" السورية، مؤكداً:"الرئيس بشار الأسد هو الصامد الأكبر"، وعن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، فقال إنه مثل مدينة صور التي "مرق عليها حروب كثيرة، وبقيت بجمالها".

هذا هو زياد الرحباني صاحب المئة ألف شخصية.

فرح السعدي

صحافية أردنية حاصلة على بكالوريوس إعلام من الجامعة الأمريكية في دبي وعلى شهادة في الإنتاج الرقمي ورواية القصص، وشريكة مؤسسة لموقع "بدنا نحكي فن".

كلمات مفتاحية
لبنان

التعليقات

المقال التالي