ندوب جسدية وابتزاز جنسي وشجار فتيات... عارضات أزياء يأخذننا إلى كواليس مهنتهن

ندوب جسدية وابتزاز جنسي وشجار فتيات... عارضات أزياء يأخذننا إلى كواليس مهنتهن

كم مرة حلمتِ أن ترتدي فستاناً زاهياً، تسيرين بخطى ثابتة تتطلع إليكِ الأنظار، تمشين مشية "كات واك cat walk"، تلتقط لك عشرات الصور وجسدك الممشوق يرتدي ثياباً أنيقة من تصاميم مصممين أزياء عالميين وتسافرين إلى عدة مدن وعواصم حول العالم وتعيشين حياة مرفهة.

مهلاً، هذه الصورة الوردية، ربما تنصدم قليلاً بالواقع الحقيقي لعالم عارضات الأزياء أو "Modeling".

via GIPHY

في مقالة لصحيفة The Talko عرضت مجموعة من الحقائق الصادمة عن عالم عارضات الأزياء، استناداً إلى اعترافات عارضة الأزياء الأمريكية الشهيرة كارا ديفلين لصحيفة "وول ستريت جورنال" التي قالت إن أحد أبشع الأشياء أن يتحكم المصممون في جسدك ويعتبرون أن اكتساب الوزن هو من الأسباب التي لن توظفك في وكالات الأزياء.

via GIPHY

كما عرضت كارا مجموعة من الحقائق الصادمة عن عالمهن، منها اعتبار العارضات المراهقات عرضة لكشف صدورهن، إضافة إلى تعرضهن إلى التحرش الجنسي والرشوة الجنسية الإجبارية وغيرها من الأشياء.

وعن أوجاع مهنة عارضات الأزياء وسيئات العالم المخملي روى عدد من عارضات الأزياء المصريات قصصهن داخل "الموديلينج" لـ"رصيف22".

ندوب في الجسد

ميام محمود، شابة عشرينية، دخلت عالم الأزياء منذ 5 سنوات، كانت في أولى جلساتها ترتدي حجاباً، وأرادت إحداث فرق بكونها ضمن عارضات الأزياء المحجبات القلائل اللواتي يحصين على أصابع اليد الواحدة.

أقوال جاهزة

شارك غردكانت ترفض ميام العروض الجنسية والتي كان أغلبها عروضاً واضحة، وهؤلاء الأشخاص لديهم سمات خاصة، منها التعليق بشكل حميمي على جسدها وصورها وطلب الخروج معاً بعيداً عن العمل.

شارك غردهناك دخيلات على المهنة، لا تتفق أجسادهن ولا مواهبهن مع شروط المهنة ويستخدمنها فقط لتحصل مكاسب شخصية، وكلما عرضن أجسادهن أكثر وقدمن رشوة أكثر، كانت فرص العمل معهن أسرع وأكبر.

قالت ميام إن النظرة الأولى لعالم عارضات الأزياء هي أنه عالم ثري، وبه الكثير من الأزياء والهدايا والأضواء والشهرة وغيرها، لكن النظرة الحقيقية هي أننا في بعض الأحيان نمكث في المنزل من دون عمل، وأحياناً يكون المقابل الذي نتقاضاه يضيع في علاج آثار المهنة، كإحدى المرات التي وقعت بها أرضاً والتوى كاحلي لكني تحاملت على نفسي، من أجل إتمام جلسة تصوير لأنني كنت بحاجة للمال.

تحملت 5 ساعات انتعلت بها حذاء ذا كعبٍ عالٍ، وفي ختام اليوم، وحينما خلعته لاحظت ورم قدمي وانتفاخها بشكل كبير، فذهب أجر اليوم في نهايته إلى المستشفى لأنني لم أستطع الوقوف أو المشي.

via GIPHY

وأضافت أنها بدأت كعارضة أزياء محجبة وهي المنطقة التي كان من الصعب دخولها لأن "سوق المحجبات" حسب روايتها ليس كبيراً. ورغم أن حلمها كان أن تكون كات ووك موديل وتبدأ في عرض الازياء والوصول إلى RUNWAY إلا أنها بدأت أول مرة كعارضة لمكياج لدى ميكب أرتست معروفة.

الصورة ليست حقيقية

"يحسدنا الناس على عملنا، ولا يدرون مدى صعوبته وحينما ينظر الناس إلى الفوتوسيشنز ينبهرون، لكن هذه الصورة ليست الحقيقية بل دعاية لشيء ما ولم يكن من السهولة أن تخرج بشكلها النهائي، فالصورة التي يراها الناس سواء كانت فستاناً أنيقاً أو مكياجاً أو تسريحة شعر هي ليست الحقيقة وليست ما نظهر به يومياً في حياتنا الطبيعية، بل نضعه لفترة وجيزة لإتمام جلسة تصوير" هكذا عبرت ميام محمود بأسى عن ملخص ما تراه من نظرة الناس لها، قائلة إن لجلسات التصوير أيضاً جانبها السلبي.

"لا نملك رفاهية انتقاء أو رفض ارتداء ملابس بعينها بل نحن عارضات لأزياء غيرنا وهذا ما يحدث مع عارضات الأزياء الشهيرات"، وتابعت عارضة الأزياء الشابة أنه في الكثير من الأحيان تقوم بجلسات تصوير "فوتوسيشنز" بفستان لا يزال في طور الضبط وبه "إبر ودبابيس حديدية" ما يسبب خدوشاً وجروحاً بجسدها، تضطر معها للابتسام والوقوف بدلال وبشكل محدد لفترات طويلة لتتمم جلسة التصوير التي تعاقدت عليها، وربما تكون في حالة نفسية سيئة لكنها تضطر للظهور مبتسمة لساعات حتى تنهي جلسة تصوير احترافية، وربما تكون مريضة لكن الأمر أصبح اعتيادياً.

روتين مكلف للحفاظ على الجسد

تضطر ميام إلى أن تسير وفق روتين صحي لتحافظ على جسدها، بشرب المياه بكثافة يومياً لتعويض الجسم ما يخسره، كذلك المواظبة على الأقنعة الطبيعية للوجه بسبب المكياج المكثف الذي يوضع على الوجه ويستمر لساعات طويلة وتنظيف البشرة، مؤكدةً أنها تنفق شهرياً 120 دولار لشراء مستلزمات البشرة والشعر بصفة خاصة لحمايته من الاسبراي والأشياء التي توضع عليه.

تحرشات وابتزاز ونظرة الناس

وعن الجوانب السلبية التي تخص التحرشات داخل عالم عروض الأزياء، قالت إن هذا أمر موجود لكنها لم تتعرض له بصفة خاصة ربما لكونها محظوظة، مؤكدة أنها رأت أحياناً عروض ابتزاز جنسي إذا لم توافق الفتيات يتم التهديد بوقف العمل معهن، بينما كانت ترفض ميام هذه العروض الجنسية والتي كان أغلبها عروضاً واضحة، وهؤلاء الأشخاص لديهم سمات خاصة، منها التعليق بشكل حميمي على جسدي وصوري وطلب الخروج معاً بعيداً عن العمل.

وعن المضايقات، قالت العارضة الشابة إنه في بعض الأحيان تكون مرهقة فلا تزيل المكياج من وجهها بعد إتمامها جلسة تصوير، ثم تذهب لقضاء بعض المشاوير الخاصة، فتجد نظرة الناس وتعاملهم معها كما لو كانت إحدى عاملات الجنس فتضطر هرباً من ذلك، لاستئجار سيارة توصيل خاصة.

لا بد من تقديم تنازلات

رغم أن لدى العارضة المتوقفة حالياً عن العمل سارة الأمين، التي عملت في مجال عرض الأزياء لـ4 أعوام، نظرة أخرى حول الروتين الصحي للوجه والبشرة، ضد نظرة ميام، وقالت "إن أغلب هذه المنتجات تأتينا هدايا. ومهما كانت العارضة محترفة ستضطر إلى تقديم تنازلات.

وأوضحت أن هذه التنازلات ربما تكون في الموافقة على عشاء أو غداء مع الموديلز الرجال بشكل ودي ظاهرياً لكن باطنياً هو لتقديم رشوة جنسية، كما أن هناك وكالات تشترط تقديم تنازلات جنسية وإذا رفضت العارضة توقف عن العمل وتمكث في المنزل.

وكشفت العارضة الشابة أنه في الخارج ( خارج مصر) يكون مجال عروض الأزياء هو وظيفة قائمة بحد ذاتها، فهناك وكالة توقع عقداً للعارضات وتهتم بهن وتعتني بهن وتسوقهن في الإعلانات وعروض الأزياء وغيرها مقابل اقتسام المكافأة، أما في مصر فلا يحدث ذلك.

دعارة مقننة

مهنة من لا مهنة له، هكذا رأت العارضة الشابة سارة التي أكدت أن هناك دخيلات على المهنة، لا تتفق أجسادهن ولا مواهبهن مع شروط المهنة ويستخدمنها فقط لتحصل مكاسب شخصية، وكلما عرضن أجسادهن أكثر وقدمن رشوة أكثر، كانت فرص العمل معهن أسرع وأكبر.

وكشفت أن العارضات يتم استغلالهن من قبل الوكالات لتحقيق مصالح شخصية مثلما حدث في أحد العروض بمدينة الأقصر وطلبت إحدى المنظمات من العارضات أن يشهدن ضد واحدة أخرى في واقعة لم ترتكبها وحينما رفضت أوقفت العمل مع سارة.

أوجاع جسدية

الأمر لا يقتصر على الاوجاع النفسية، بل هناك أوجاع وعلامات في الجسد تحكيها العارضة الشابة، وسردت واقعة اضطرت فيها لارتداء ملابس ضيقة على مدار 7 ساعات وهي ملابس ليست للبيع بشكلها النهائي، فغالباً تكون أضيق من المعتاد ما تسبب علامات بفعل الإبر الحديدية به، مؤكدةً أن لكل عارضة، مهما كان احترافها، تاريخ صلاحية، لا تصلح بعده للعمل.

via GIPHY

ولفتت إلى أن أغلب العارضات يتم استغلال أجسادهن كسلع، مشيرةً إلى إحدى العارضات التي تسافر كثيراً إلى ماليزيا لأنه مرضيّ عنها من قبل وكيلها، وأصبحت في فترة وجيزة تمتلك بيتاً وسيارة.

وعن الفرق بين العمل مع وكلاء مصريين ووكلاء عرب أو أجانب، أكدت أن الأخيرين ربما يكون تعاملهن الإنساني أرقى وألطف ومحترم، فالعارضة التي تصنف نفسها Class A ضمن العارضات، كان لها تجربة حميدة مع مصممة سورية اهتمت بها وبرفيقتها آنذاك في العرض ساندرا سعيد (ملكة جمال مصر 2017) وكانتا تأخذان استراحة كل ساعة على مدار يوم العرض، وكذلك المشروبات والطعام كانا جيدين، بينما التعامل مع مصريين يكون "مقرفاً" بحسب قولها.

شجار فتيات

via GIPHY

غيرة العارضات كانت تؤدي أحياناً إلى شجار بينهما يصل إلى الضرب، هكذا روت أنه في أحد المواقف، كانت عارضة تنتظر دورها في التصوير، فتقدمت أخرى بدلاً منها فنالت "علقة ضرب"، من زميلتها، مؤكدةً أن الوسط معاركه "قذرة" من بينها تشويه السمعة والاتهام بالسرقات...

قلة الوعي بالمجال

ورغم كونها ملكة جمال مصر لعام 2014، إلا أن سماهر سعد ترى أن مجال عرض الازياء والموديلنج ينقصه الوعي، فاستلزم منها الأمر بعض الوقت، حينما خاضته عام 2014، أن تبحث عن الوكالات الجيدة في مصر والتي تعد على أصابع اليد الواحدة، لافتةً إلى أن مصر بها قلة وعي في هذا المجال مقارنة بالدول الأخرى.

"وظيفة موسمية وليست مربحة"، هذا بحسب وجهة نظر ملكة الجمال السابقة، مؤكدة، أن مهنة عرض الأزياء، وترى أن مجال عرض الأزياء هو مجال صعب وغير مربح بينما جلسات التصوير أسهل وأكثر ربحاً.

كلمات مفتاحية
العمل عارضات أزياء

التعليقات

المقال التالي