خيبات أمل عربية متتالية.. أكبرها هزيمة المغرب

خيبات أمل عربية متتالية.. أكبرها هزيمة المغرب
خيبة أمل كبيرة عمت أرجاء المملكة المغربية بعد الهزيمة القاسية للمنتخب المغربي في أولى مبارياته في دورة كأس العالم المقامة حالياً في روسيا أمام نظيره الإيراني، بعدما سجل اللاعب المغربي "عزيز بوحدوز" هدفاً عكسياً في مرمى فريقه في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع بضربة رأسية.
أكثر المتشائمين، لم يكن يتوقع أن يخسر "أسود الأطلس" المباراة بتلك الطريقة، الشيء الذي جعل علامات الصدمة الممزوجة بالحسرة تعلو محيا كافة المغاربة الذين تابعوا المباراة في المقاهي بحماس كبير غير معهود؛ سببه فرحة المتفرجين بعودة منتخب بلادهم إلى منافسات كأس العالم بعد غياب دام 20 سنة.

ذهول وحزن

الساعة الثالثة زوالا : أنظار 35 مليون مغربي توجهت صوب ملعب "كريستوفسكي" بمدينة سان بطرسبورغ لمتابعة أطوار أول مباراة يخوضها الفريق الوطني في كأس العالم، ضمن "مجموعة الموت" التي حل بها المغرب إلى جانب كل من إيران، إسبانيا والبرتغال.
الشوط الأول من اللقاء عرف سيطرة المنتخب المغربي على مجريات المباراة، وذلك عن طريق هجمات وفرص تهديفية كادت أن تمنح تقدما للمغرب لولا إخفاق اللاعبين في استغلال أي واحدة منها؛ لتنتهي الـ 45 دقيقة الأولى بالتعادل السلبي. لكن الشوط الثاني شهد تراجعاً في الأداء من كلا الطرفين، بحيث لم يشهد أي هجمة سوى تلك التي قام بها المغربي "حكيم زياش" في الدقيقة 80 من عمر المباراة؛ قبل أن تنقلب الأمور رأساً على عقب عندما سجل "بوحدوز" في شباك فريقه في اللحظات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن نهاية اللقاء، ليكون بذلك قد منح  المنتخب الإيراني  ثلاث نقاط ثمينة، تجعله في صدارة المجموعة الثانية مؤقتاً، متقدماً على إسبانيا والبرتغال، في انتظار إجراء باقي مباريات "مجموعة الموت".
فور إطلاق صافرة النهاية؛ تحولت فرحة المغاربة بمناسبة حلول عيد الفطر إلى حزن ظهرت علاماته على وجوه كل من علم بخسارة "الأسود" ، بحيث غادر الرجال والنساء والشباب الذين تابعوا المباراة في المقاهي وهم غاضبون ومستاؤون، وشرع رواد مواقع التواصل الاجتماعي في كتابة تدوينات غاضبة تعبر عن الإحباط الذي يستبد بهم؛ خاصة وأن الجميع كان يمني النفس باحتفالات كبيرة في الشوارع في حالة فوز المنتخب الوطني. "كان سيكون يوما استثنائيا بكل المقاييس.. فرحة العيد وفرحة فوز الفريق الوطني كانا سيدخلان عموم المغاربة في حالة فرح جماعي لا مثيل له.. لكن للأسف لم يحالفنا الحظ." ؛ يقول شاب مغربي تابع المباراة في إحدى مقاهي العاصمة الرباط في حديثه مع رصيف22.
أقوال جاهزة

شارك غردبوحدوز:"من الآن أنا الغبي، ولكنني سأتعامل مع الموقف لأنني أمارس هذه الرياضة لسنوات عديدة.." هل يستحق هذا الهجوم اللاذع؟ وأتعتبر هذه "الغلطة" الأولى من نوعها في تاريخ "كرة القدم"؟

شارك غرد"كان سيكون يوماً استثنائياً بكل المقاييس"... دون هدف "عزيز بوحدوز" العكسي، خاصة بعد غياب منتخب المغرب 20 سنة عن كأس العالم.

بوحدوز : أعتذر لـ 35 مليون مغربي

صور المهاجم "عزيز بوحدوز" وهو يبكي غزت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، إذ شرعت صفحات كثيرة في تداول صور اللاعب المغربي وهو ينهار باكياً بعد تسجيله هدفاً ضد مرماه؛ لتبدأ تدوينات مسيئة تتضمن عبارات السب والشتم تتناسل على اللاعب وتسخر منه ومن أدائه، وهو الأمر الذي سيدفع العديد من الصفحات "الفايسبوكية" إلى توجيه نداءات إلى كافة رواد الفضاء الأزرق لوقف نزيف الكلمات الجارحة التي تناسلت في حق اللاعب؛ خاصة وأنه يتيم الأب والأم، وأنه لم يكن يقصد تسجيل هدف ضد مرماه في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة.
وأعرب "بوحدوز"  عن أسفه الشديد لتسجيله هدف الفوز لإيران خطأ في مرمى منتخب بلاده، قائلاً: "أريد الاعتذار للفريق، والمشجعين والـ 35 مليون شخص في المغرب.. من الآن أنا الغبي، ولكنني سأتعامل مع الموقف لأنني أمارس هذه الرياضة لسنوات عديدة.. زملائي دعموني، والآن علينا أن نتحد ونرد."
من جانبه، اعتبر مدرب الفريق المغربي "هيرفي رونار" أن الخطأ الذي ارتكبه الفريق المغربي في المباراة هو الهدف القاتل الذي تسبب فيه "بوحدوز"، إضافة إلى عدم تمكن اللاعبين من استغلال الفرص التي أتيحت لهم لتسجيل هدف خلال الشوط الأول.
وتابع "الثعلب" الفرنسي كلامه خلال تصريحات صحفية أدلى بها عقب نهاية المباراة بالقول بأن الفريق المغربي قد قام بعمل جيد. "بهذه التشكيلة كنا نحاول أن نصنع الفارق، غير أن خصمنا صعب المهمة علينا بعد رجوعه للدفاع"؛ مضيفا "سنذهب لغرف الملابس وسنرى ما سنقوم به في المباراة القادمة" ، التي ستجمع المغرب بالبرتغال، يوم الأربعاء المقبل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي