مصر وإيران والسعودية... ما تفرقه تيران وصنافير تجمعه كرة القدم

مصر وإيران والسعودية... ما تفرقه تيران وصنافير تجمعه كرة القدم

مع اتجاه الأنظار إلى روسيا، تذهب الآراء إلى أن ملاعب كأس العالم تصبح ميدانًا تختلط فيه السياسة بكرة بالقدم، وتتسم بدراما لا تقل حرارة وسخونة عن ساحات الصدام السياسي والعسكري بين الخصوم العالميين.

وربما تلقي المنافسات الضوء على الحروب السرية بين السعودية والإمارات وإيران، فضلاً عن الخلاف على دور الدب الروسي (المضيف للبطولة) في النزاع بسوريا وملفات أخرى.

ومثلما اُستخدمت الرياضة لأهداف سياسية، يمكن أن تصبح المنافسات العالمية تجربة إنسانية رائعة للتعارف والتآلف بين شعوب العالم، فهل للجمهور رأي آخر في النزاعات السياسية.

"أوليه أوليه أوليه.. عاشت مصر وإيران والسعودية"

بكلمات تلقائية، وإيقاع يتسم بالنشاز أنتجته الفوفوزيلا، ردد مشجعو منتخبات مصر والسعودية وإيران عبارة (أوليه، أوليه، أوليه، عاشت مصر، سعودية، إيران)، وفق ما أظهرت لقطات فيديو معتز شاهيدي، مراسل شبكة VAVEL الإسبانية الرياضية.

المَشاهد التي لا تتعدى مدتها 30 ثانية ربما كانت في بداية الأمر لحظات ثقيلة على مشجعي هذه البلدان لأنهم يلتقون للمرة الأولى مباشرة قبل أن يستجيبوا لنداء الطبيعة بأن الرياضة يمكنها إذابة جبال الكراهية والعداوة التي يبنيها رجال السياسة.

وفي صورة ثانية بثها المراسل، ظهر مشجعو مصر والسعودية في تجمع موحد، لتبادل التضامن وتشارك التشجيع، رُغم أن منتخبَيْ البلدان يقعان في مجموعة واحدة.

افتتاحية بترولية "ثقيلة" لأبطال من "الوزن الخفيف"

شكلت سوريا مسرحًا للقوى العالمية للتنافس على نطاقات النفوذ السياسي والعسكري، ومنها روسيا الواقفة في صف النظام، والسعودية التي تدعم منذ سنوات مجموعات مسلحة تقاتل ضد قوات بشار الأسد.

ورغم احتفاظ البلدين برصيد من الخلاف السياسي نتيجة لما يجري في سوريا، فإن مسار العلاقات بينهما في طور التحسن، لا سيما مع الزيارات المتكررة للملك سلمان بن عبدالعزيز والمسؤولين السعوديين إلى موسكو.

ويعتزم ولي العهد محمد بن سلمان حضور المباراة الافتتاحية لكأس العالم التي تدور رحاها بين روسيا والسعودية مساء الخميس، 14 يونيو 2018. تقول صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية إن البطولة ستبدأ بتصادم بين قوتين عظميين في الموارد الطبيعية، وصفته بلقاء "Gasico"، ولكن على أرض الملعب، فإنهما من بين الأبطال ذوي الوزن الخفيف، وهما أسوأ فريقين في البطولة، إلا أن النتيجة تظل غير متوقعة.

وتساءلت: "هل من المحتمل أن تكون هذه المباراة الافتتاحية الأسوأ في كأس العالم؟ معتمدةً في ذلك على نتائج منتخبات المضيفة، لافتةً إلى أن جنوب إفريقيا هو المضيف الوحيد الذي لم يتخطَّ مرحلة المجموعات الافتتاحية لكأس العالم.

"نايكي" تمنع الأحذية عن منتخب إيران وترضخ لعقوبات ترامب

على صعيد آخر، أعلنت شركة "نايكي" الأمريكية أنها لن تزود لاعبي المنتخب الإيراني بالأحذية الرياضية قبل يومين من مباراته مع المغرب، الجمعة، قائلةً "العقوبات الأمريكية على إيران تفرض علينا كشركة أمريكية ألا نزود لاعبي المنتخب الوطني الإيراني بالأحذية في هذا الوقت".

ورد مدرب منتخب إيران، كارلوس كيروش "من غير المناسب اتخاذ مثل هذا القرار قبل أسبوع من بداية المباريات. اللاعبون يتدربون عادةً بنفس الأحذية التي سينتعلونها في المباريات الرسمية".

وقديروف "يختطف" صلاح لغسل سمعته

وقد أثار ظهور الرئيس الشيشاني، رمضان قديروف، مع اللاعب المصري محمد صلاح، حالة من الجدل على الشبكات الاجتماعية، وقالت وكالة "أسوشيتد برس" إنه جرى اتهام قديروف باستغلال صلاح لتحسين صورته.

وتوجه إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي اتهامات إلى قديروف بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان، وعمليات قتل خارج نطاق القانون للمعارضين والنشطاء والحقوقيين، في حين يقول هو إنها اتهامات مفبركة".

وقالت تقارير صحافية إن قديروف زار النجم المصري محمد صلاح بمقر إقامة الفريق، وأخذه معه دون رغبته إلى مكان تمرين المنتخب المصري الذي هبط بطائرته في مدينة جروزني الأحد الماضي.

وكشف الاتحاد المصري أن نجم نادي ليفربول تلقى زيارة من قديروف، الذي زاره في الفندق واصطحبه لتحية الجماهير التي حضرت تدريب الفراعنة، والتقط معه الصور.

وحينذاك كان صلاح غائباً عن التدريب بسبب عدم تعافيه الكامل من إصابته على يد اللاعب الإسباني سرجيو راموس في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد.

وقالت منظمة العفو الدولية إن ما حدث عبارة عن "عملية غسيل سمعة بشكل رياضي". ونقلت تقارير عن آلان هوجوارث، مدير لجنة السياسات في المنظمة، قوله: "رمضان قديروف كان دوماً ينظر إلى محمد صلاح على أنه فرصة عابرة لتحسين صورته، لكن يجب على مشجعي النجم المصري أن ينظروا لما خلف هذه الصور الضاحكة".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي