7 أمور عليكم أن تعرفوها قبل الوصول إلى بيروت

  7 أمور عليكم أن تعرفوها قبل الوصول إلى بيروت

مدينة مشوّقة وملأى بالفوضى. فريدة من نوعها وسط مكان لا يشبهها كثيراً. هي مزيج من الجوّ الأوروبي والجوّ الشرقي بسبب تنوّعها. سكّانها محبون ومضيافون، والحياة فيها لا تخلو من المغامرات والتجارب الّتي لن تعيشها في مكانٍ آخر.

هنا بيروت، عاصمة لبنان. الحياة فيها تختلف بعض الشيء عن الحياة اليوميّة في أي مدينةٍ أخرى. فما هي الأمور الّتي لا ترونها أو تعيشونها إلّا في بيروت؟

حواجز الجيش ونقاط التفتيش

فعلياً، تنتشر هذه الحواجز في جميع أنحاء لبنان وليس فقط في بيروت. وهي  للحماية والأمن، وبدأت بالانتشار بعد الحرب الأهليّة. تتغيّر حسب الوضع الأمني في المناطق اللبنانيّة، وتعتمد النقاط الإستراتيجيّة (مداخل مناطق، منطقة نزاعات...).

في إحدى المرّات، زار لبنان صديقٌ لي من بلجيكا. أذكر أنّه كلّ مرّةٍ كنّا نمرّ بنقطة تفتيش أو حاجز للجيش كان يشعر بالرّعب وكأنّ الحرب قادمة! هذا الامر طبيعي، وهذه الحواجز "عادية". لن يتمّ توقيف أحد على هذه الحواجز وخصوصاً السائحين، بل ستمرّون بشكلٍ مباشر، المهمّ الاحتفاط بالهويّة أو الباسبور دائماً معكم.

"مهمّة" عبور الطّريق

via GIPHY

القاعدة الأولى لعبور الطريق في بيروت: لا تثقوا بالإشارات الضوئيّة! فعدد كبير من السائقين في بيروت لا يعتمدون على الإشارة خلال قيادتهم. عليكم أن تعتمدوا فقط على النظر، ومتابعة القوانين الّتي تعلّمتموها في صغركم "انظروا في كلّ الجهات قبل العبور!".

أقوال جاهزة

شارك غردأذكر أنّه كلّ مرّةٍ كنّا نمرّ بنقطة تفتيش أو حاجز للجيش كان يشعر بالرّعب وكأنّ الحرب قادمة!

شارك غردنظام السير وتوابعه غير موجود لدى معظم السائقين اللبنانيين. في بيروت، الأولويّة للسيارات لا للمشاة، فانتبهوا جيداً قبل العبور،

فالقيادة في بيروت تختلف عن كلّ ما نراه في العالم: نظام السير وتوابعه غير موجود لدى معظم السائقين اللبنانيين. في بيروت، الأولويّة للسيارات لا للمشاة، فانتبهوا جيداً قبل العبور، استخدموا ملاحظاتكم، واستعينوا مجرّد استعانة بالإشارة.

زحمة سبيسيال

via GIPHY

بالرّغم من أنّها أزمة عالميّة، فإنّ زحمة السيارات في بيروت لها شكلٌ آخر. غياب النقل المشترك وسوء استخدام الموجود، دفع بالكثير من اللّبنانيين إلى اللّجوء إلى شراء سيّارات حتى أصبحت طرقات بيروت تعجّ بالعربات والزمامير. لكنّ للزحمة لديها أحياناً جزءاً أيجابيّاً.

فبالنسبة إلى السائحين، لن تشكّل هذه الزحمة أي مشكلة، بل ستفتح للشخص المجال للتمعّن في المباني البيروتيّة القديمة والجديدة، وملاحظة أدقّ التفاصيل ووقع الحرب عليها. وإن كان السائح يستخدم "السرفيس" تتغيّر نظرته إلى بيروت تماماً وهو يستمع إلى حديث السائق، وتلعب في الخلفيّة موسيقى شرقيّة بامتياز. فكما يقول المثل "انظروا إلى النصف الممتلئ من الكوب".

3 لغات

بعد الخضوع للحكم العثماني، انتدبت على لبنان الدولة الفرنسيّة وتمّ إدخال اللّغة الفرنسيّة على المناهج التعليميّة. أمّا بالنسبة للدول المجاورة، فقد انتدب عليها البريطانيون، وبالتّالي اللّغة الانكليزيّة لم تكن بعيدة عن الجوّ اللّبناني، بالأخص مع وصول العولمة.

اليوم، معظم اللّبنانيين يتكلّمون هذه اللّغات الثلاثة، وبطلاقة، فلا داعي للقلق بالنسبة للتواصل مع المحليين. واللّافت أنّ اللبناني يستخدم هذه اللّغات الثلاث في جملة واحدة، فلا تستغربوا ذلك، وأهلاً بكم في بيروت.

المشي  بين الأنقاض

بيروت مدينة عمرها أكثر من 5 آلاف سنة. يقال إنّها دمّرت بفعل الزلازل والحروب 7 مرّات، وفي كلّ مرّة يتمّ إعمارها من جديد. إذاً تقنياً نحن نمشي بين أنقاض هذه المدينة يومياً. ويمكن ملاحظة ذلك بشكلٍ واضح في قلب العاصمة، وتحديداً عند ساحة الشهداء والحمامات الرومانيّة.

بعد الحرب الأهليّة خسرت مدينتنا الكثير من معالمها، لكن لا يمكن غضّ النظر عن تجاعيدها، الّتي دائماً تعود بنا في الزمن. بالرّغم من كلّ العمران، هناك دائماً مساحات تشعركم وكأنّكم بزمنٍ آخر.

الأكل ثم الأكل

بيروت هي المدينة الّتي نجد فيها جميع أنواع الطّعام وأفضلها. ليس فقط بالنسبة للأكل اللبنانيّ، بل هناك الأكل الأرمنيّ والكثير من المطاعم الأفريقيّة بسبب وجود عدد كبير من العاملين الأفارقة في لبنان.

أمّا بالنسبة للطعام اللّبناني فهو جزء من الحياة اليوميّة للبنانيين. الحمّص، التبولة، الفتّوش، الكبّة، وغيرها من الأنواع هي من الأفضل في الشرق الأوسط. على مرّ التّاريخ، أدى تراكم الحضارات الّتي مرّت على بيروت إلى تطوير في المائدة اللبنانيّة ولعبت دوراً أساسياً في تنوّعها. ستكتشفون أنّ معظم الحياة في لبنان تتمحور حول الأكل.

مهمّة خدمات التوصيل

via GIPHY

إذا كنتم تفكّرون في طلب الأكل إلى المكان الموجودين فيه، فلا تعطوا السائق عنوان المكان حسب أسماء الشوارع. لا أحد يعرفها ولا أحد يستخدمها. فمهّمة إيصال أي شيء صعبة نسبياً، إذ عليكم تسمية أمكنة حولكم، مناطق أو أبنية، أو لون الأبنية، الدكانة، كلب الحي...

عندئذ سيعرف السائق تحديداً إلى أين يتّجه. بالرّغم من وجود تسمية لكلّ الشوارع، لا أحد يعرفها أو ينتبه لوجودها أصلاً، فالاتّكال على المعالم دائماً، ودكانة أبو علي أو أم طوني.

التعليقات

المقال التالي