من انتهت صلاحيته: رامز جلال أم المشاهدين؟

من انتهت صلاحيته: رامز جلال أم المشاهدين؟

عندما لا يقتصر برنامج المقالب على "مزحة" مستفِزة، في "الشارع" ، وبين الناس، لا بد من أن نكون في العالم العربي حيث يتلذذ المشاهد برؤية "العنف" و "الذعر" اللذين يصيبان الفنان المشارك في برامج رامز جلال، والذي عوّدنا على "أقسى" المقالب "لإضحاك" مشاهديه.

المفاجأة ليست هنا، بل في تحقيق برامجه أعلى نسب المشاهدات منذ 8 سنوات حتى اللحظة.

ففي رمضان الحالي، يطل جلال ببرنامجه "رامز تحت الصفر"، مستغلاً تأهل فريق "مصر" إلى كأس العالم، فيستضيف النجوم بحجة "زيارة الملاعب التي سيلعب عليها المنتخب"، وإجراء مقابلة مع لاعب كرة القدم السابق مجدي عبدالغني. أما جلال، فيحل ضيفاً آخر من خلال شخصية مدرب المنتخب المصري لكرة القدم "هيكتور كوبر". وبعد انتهاء المقابلة، تبدأ معاناة الضيف مع كوبر على جبال روسيا، فتتعطل المركبة، ثم يظهر دباً قطبياً ونمراً ويتصاعد الـ "سسبنس".

"لا موري في زوري"!

لا أتوقع أن يكون هناك معنى بالإسبانية لـ "لامور في زوري". فجلال لا "يستخف" بعقل ضيفه فقط، بل بعقول ملايين المشاهدين أيضاً، علماً بأن "فبركته" كانت واضحة هذا العام، ونجومه كانوا على علمٍ مسبق بهذا "المقلب".

فقد ظهرت الفنانة ياسمين صبري في حوارها مع عبدالغني و "مستر كوبر" وكأنها لا تجيد الإسبانية، على الرغم من أنها صرّحت في برنامج "شيري ستديو" سابقاً أنها تعشق الإسبانية، وتعلمتها في معهد تابع للقنصلية الإسبانية.

أما الدليل الآخر، فهو عندما حلت الفنانة شيرين عبدالوهاب ضيفة على البرنامج دون أن تكتشف ملامح "جلال" الذي يجسد دور "مستر كوبر"، علماً بأنها قدمت إعلاناً دعائياً لحساب شركة "فودافون" المصرية العام الماضي، وظهر جلال معها في الإعلان "مستر كوبر" الحقيقي.

والسؤال: هل كان المكياج غاية في الاحترافية لدرجة أنها لم تفرق بينهما؟

أقوال جاهزة

شارك غردرامز جلال لا "يستخف" بعقل ضيفه فقط بل بعقول ملايين المشاهدين أيضاً و"فبركته" كانت واضحة هذا العام ونجومه كانوا على علمٍ مسبق بهذا "المقلب"

شارك غردننزعج منه كل عام، وننتظره كل رمضان لمعرفة ماذا سيقدم من "مقالب".. هل يستحق رامز جلال كل هذا الإنتظار؟

#رامز_تحت_الصفر

يتصدر هاشتاغ "#رامز_تحت_الصفر"، المراكز الأولى يومياً عبر "تويتر". فإحدى التعليقات كانت "رامز جلال بيمثل انه بيعمل مقلب بالممثلين والممثلين بيمثلوا انه اتعمل فيهم مقلب والشعب بيمثل انه اندهش بقا وكدا والناس كلها مبسوطة". وكتب آخر:"مفيش شخص سوي ممكن يستمتع ببرنامج نصه مقدمة فيها إهانات شكلية وجنسية والنص التاني مقلب معمول لترويع شخص، حتى لو البطل ده قابل وقابض، مفيش أي حاجة مضحكة".

وماذا بعد يا رامز؟

ننزعج منه كل عام، وننتظره كل رمضان لمعرفة ماذا سيقدم من "مقالب".

نعم، إنه يتطرق دائماً لـ "ذعر" ضيوفه، ولكن ما ذنبه إن كنا قد تعودنا على مشاهد الخوف، والدماء، والصراخ. فالذي يميزه هو خفة دمه حتى أصبح من أهم الشخصيات "الرمضانية"، التي تجذب المعلنين. وبالنسبة إلى "الفبركة"، فماذا نفعل إذا كان "القاضي راضي"؟

بين أسد وثعلب وأرض وجو وبحر ونار، لعب جلال مع ضيوفه، ولكنه ماذا يخبئ بعد؟

فرح السعدي

صحافية أردنية حاصلة على بكالوريوس إعلام من الجامعة الأمريكية في دبي وعلى شهادة في الإنتاج الرقمي ورواية القصص، وشريكة مؤسسة لموقع "بدنا نحكي فن".

كلمات مفتاحية
رمضان 2018

التعليقات

المقال التالي