ميجان ماركل "متسلّقة اجتماعية" لسُلّم العائلة الملكية

ميجان ماركل "متسلّقة اجتماعية" لسُلّم العائلة الملكية

"متسلقة اجتماعية"، هكذا وصف كاتب السير الملكية، أندرو مورتون، الممثلة الأمريكية ميجان ماركل، قبل أيام من زواجها والأمير هاري في بريطانيا.

وغالبًا ما يُطلق هذا المُسمى على كل فتاة تتزوج رجلا يمتلك الثروة أو النفوذ الاجتماعي الكبير، في وقت ذهبت آراء إلى أن الوافدة الجديدة على الحياة الملكية ستقود تغييرًا جديدًا رفقة زوجها ذي الترتيب السادس في تولي عرش بريطانيا.

زفاف ميجان وهاري قوبل بتعليقات متباينة بين ترحيب يرى أن أصولها الإفريقية ستقدم وجهًا لـ"بريطانيا عصرية"، وبين تعليقات "عنصرية" حول هويتها.

السير في ظل الملكة

"أعربت السيدة ماركل عن رغبتها في أن تشارك جميع الدول الـ 53 في رابطة الكومنولث في رحلتها خلال الحفل"، قالت ذلك دار جفينشي الفرنسية للموضة، في معرض تعليقها لصحيفة "الصن" البريطانية، على مظهر فستان الزفاف.

ارتدت المرأة (36 عامًا)، فستانا بسيطًا مذيلًا بغطاء حريري طوله 5 أمتار، وتم تزيينه بالورود من كل دولة من دول الكومنولث.

أقوال جاهزة

شارك غردفي موقف مربك، أرسل الأخ غير الشقيق لميجان رسالة سيئة إلى هاري، يطالبه بعدم الزواج بميجان، ووصف هذا الزواج بأنه "أكبر خطأ" يمكن أن يفعله

شارك غردبالنسبة لبعض البريطانيين السود، يمثل الزفاف قصة خيالية تجسد انهيار الحواجز وتكشف عن بريطانيا عصرية لا تكون فيها خلفية الشخص عائقًا أمام انضمامه لأعرق وأكبر المؤسسات التقليدية

بدت ماركل وكأنها تعلن موقفًا سياسيًا كاشفًا لطموحاتها في لعب دور حيوي في داخل العائلة المالكة، فيما أشارت الصحيفة إلى أن فكرة غطاء فستانها مستوحاة من ملابس الملكة إليزابيث الثانية في زفافها عام 1947. وأضافت "لم يكن هناك زهرة أو لفتة إلا وتحمل شيئًا من الرمزية".

كسر التقاليد

في ردهة كنيسة وندسور، سارت ميجان في الممر وحدها في مشهد نادر في حفلات الزفاف الملكي، حيث كان مقررًا أن يكون بصحبتها والدها توماس ماركل، الذي تغيّب عن حضور الحفل ولم يحضره من أسرتها سوى والدتها.

وحينذاك التقاها الأمير تشارلز في منتصف الممر ليأخذها بنفسه إلى ابنه هاري.

في زواجها من هاري كسرت عدة تقاليد، فعند إتمام الزفاف لم تتعهد ميجان طاعته. وبعكس كبار ذكور العائلة سيرتدي الشاب خاتم الزواج. إضافة إلى كونها إمرأة مطلقة دام زواجها الأول عامين فقط، وتكبره بثلاث سنوات، على نحو مغاير للمألوف في العائلة المالكة.

عدا مباركة الملكة إليزابيث قرار الزواج وتخصيصها احتفالًا خاصًا لعائلة ميجان على هامش احتفالات الزفاف، وإقامة شهر العسل في دولة إفريقية (ناميبيا).

وألقى مايكل بروس كاري، وهو أول قس من أصول إفريقية، كلمة مفعمة بالحماس اقتبس خلالها كلمات للزعيم الحقوقي الأميركي الأسود مارتن لوثر كينج.

وأثار القس الأمريكي إعجاب الحضور في حفل زفاف الأمير هاري وميجان ماركل بعظة حماسية عن "قوة الحب" اجتذبت ابتسامات في الكنيسة وأثارت فيضًا من الإشادات على الإنترنت.

وبنهاية الخطبة كان القس يشير إلى هاري وميجان "بأخي وأختي"، وقال لهما "الرب يحبكما.. فليباركما الرب"، قبل أن تتردد في القاعة ألحان أغنية "Stand by me". وابتسمت ميجان خلال استماعها للعظة في حين كان هاري يصغي باهتمام.

رغبة كبيرة في أضواء الشهرة

المرأة التي كانت تعطي ورشًا تدريبية في الكتابة وتدقيق الخط، غالبًا ما تخطط جيدًا لوجهاتها القادمة، ولهذا يرى البعض زواجها من هاري "تسلقًا اجتماعيًا".

وعندما كانت ميجان في الحادية عشرة كتبت خطابًا إلى السيدة الأولى آنذاك، هيلاري كلينتون، شكت خلاله من التمييز الجنسي، في معرض تعليقها على إعلان تليفزيوني.

وتقول تقارير صحافية إن الممثلة الأمريكية السابقة تجاهلت الرد على اتصالات صديقاتها بعد نجاحها الكبير في دور راشيل زين بمسلسل "Suits"، حسبما يقول أندرو مورتون، كاتب السير الملكية في كتابه الجديد (ميجان ماركل: أميرة هوليوود).

وأضاف مورتون أن لا عيب في أن يكون لدى ميجان طموح لأنها أمضت الكثير من الوقت في النظر من الخارج وبمجرد أن حصلت على دور في "Suits "، أرادت البقاء هناك.

ورأى الرجل أنه في ظروف أخرى ربما ستكون "صحافية"، موضحًا " أن لديها شبكة تواصل رائعة، فهي دائمًا ما تهتم بالارتقاء بأمر التواصل الاجتماعي".

موروتون، الذي سبق أن كتب كتابًا عن شعبية الأميرة ديانا، قال إنه في حين أن هناك "أوجه تشابه مؤكدة" بين الاثنتين، فإن الميل إلى الحملات الدعائية مترسخ بشكل أكبر لدى ماركل "كانت ميجان مختلفة بعض الشيء في أنها كانت تنظم تظاهرات مناهضة للحرب في مدرستها عندما كانت في العاشرة أو الحادية عشرة. كانت أكثر نشاطًا من ديانا".

"ليست سندريلا"

بالنسبة لبعض البريطانيين السود، يمثل الزفاف قصة خيالية تجسد انهيار الحواجز وتكشف عن بريطانيا عصرية لا تكون فيها خلفية الشخص عائقًا أمام انضمامه لأعرق وأكبر المؤسسات التقليدية.

وفي مقال بعنوان "ليست سندريلا" بصحيفة الجارديان، تساءلت الصحافية مارجو جيفرسون هل تحدث ميجان ثورة في بيت وندسور، موضحةً أنها "من أسرة سوداء برجوازية، متعلمة، نسوية، إضافة جذرية للعائلة المالكة".

وأشارت مارجو إلى الانتقادات الموجهة إلى ميجان بأنها "صريحة" لكن أسلوبها لا يخاطر بأن يكون "عدوانيًا" أو "قاتلًا". وحتى عندما تصدر تصريحات سياسية قوية، فإن أسلوبها المدلل - أحيانًا بشكل متهور - يوازن بين الصراحة والرضا، لقد تعلمت استخدام الثوابت السياسية بفعالية.

ولفتت الصحافية إلى تصريحات سابقة لميجان قالت فيها "لم أرغب يومًا في أن أكون سيدة أتناول الغداء - لطالما رغبت في أن أكون امرأة تعمل".

في خطبتها في مؤتمر الأمم المتحدة للمرأة في 2015 تحدثت بأسلوب مثير للقلق، إذ قالت "أنا فخورة بأن أكون إمرأة ونسوية"، ثم انتقلت للحديث عن نفسها، وأضافت: "يقال إن الفتيات الحالمات يصبحن نساء لهن رؤية نرجو أن نعزز بعضن بعضًا لتنفيذ هذه الرؤية، لأنه ليس كافياً ببساطة أن نتحدث عن المساواة، يجب على المرء أن يؤمن بها، ولا يكفي أن نؤمن بها، يجب على المرء أن يعمل من أجلها".

شقيقها لهاري: زواجك منها أكبر خطأ

وفي موقف مربك، أرسل الأخ غير الشقيق لميجان رسالة سيئة إلى هاري، يطالبه بعدم الزواج بميجان، ووصف هذا الزواج بأنه "أكبر خطأ" يمكن أن يفعله.

وذكر في الرسالة التي حصلت عليها مجلة "إن تاتش" أن والدها لم يتلقَّ  دعوة لحفل الزفاف. ومع ذلك، أصدر القصر بيانًا في ذلك الوقت يؤكد أن توماس ماركل سيحضر، قبل أن تخرج ابنته وتقول إنه يعاني من ظروف صحية صعبة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
العالم

التعليقات

المقال التالي