"أشعر بالخجل كوني يهودية".. عالمة أمريكية تتبرّع بمبلغ جائزة إسرائيلية لمنظمات تقاوم الاحتلال

"أشعر بالخجل كوني يهودية".. عالمة أمريكية تتبرّع بمبلغ جائزة إسرائيلية لمنظمات تقاوم الاحتلال

منذ أن علمت بفوزها بجائزة دان ديفيد الرفيعة في جامعة تل أبيب، قررت أن تقبلها إذا أعطت قيمتها البالغة نحو 3 ملايين دولار، إلى 3 منظمات حقوقية مناهضة لانتهاكات إسرائيل حقوق الفلسطينيين.

إيفلين فوكس كيلر، عالمة فيزيائية أمريكية وناشطة نسوية قررت التبرع بمبلغ الجائزة إلى "بتسيلم، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وأطباء من أجل حقوق الإنسان". وعدّت قبولها الجائزة من جامعة هي جزء من "النظام" الإسرائيلي بمثابة إعلان "موقف سياسي قوي"، موضحةً: "حصلت على الجائزة كي أدعم أناسًا معارضين للمنظومة الإسرائيلية، ولم أجد رفضي تسلم الجائزة قد يفيد شيئاً. أرى قبولها ثم منح قيمتها لأولئك المعارضين للسياسة الإسرائيلية، موقفاً سياسيًا قويًا أكثر من الرفض".

"أشعر بالخجل لأنني يهودية"

فازت فوكس كيلر بالجائزة بسبب عملها الرائد في مجال العلوم والنوع الاجتماعي، الذي "كان له تأثير كبير على تشكيل وجهات نظرنا بشأن تاريخ العلوم"، علمًا أنها متخصصة في الفيزياء النظرية والبيولوجيا الرياضية والفكر النسوي وتاريخ العلوم.

أقوال جاهزة

شارك غرد"قلت إن إسرائيل تجعلني أخجل من كوني يهودية. نعم، أشعر بالشيء نفسه اليوم"

شارك غردمنذ أن علمت بفوزها بجائزة دان ديفيد الرفيعة في جامعة تل أبيب قررت أن تقبلها إذا أعطت قيمتها البالغة نحو 3 ملايين دولار إلى 3 منظمات حقوقية مناهضة لانتهاكات إسرائيل حقوق الفلسطينيين

وكانت كيلر قد أعلنت في حوار صحافي "قلت إن إسرائيل تجعلني أخجل من كوني يهودية. نعم، أشعر بالشيء نفسه اليوم"، وعندما سألتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بعد وصولها إلى تل أبيب الخميس الماضي، عن سبب شعورها بذلك رغم أنها يهودية أمريكية أكثر من كونها إسرائيلية، أجابت "كانت مجرد استجابة حساسة، لا أستطيع أن أمنعها. التزاماتي السياسية هي كل ما تبقى من تراثي اليساري اليهودي".

وبعد فوزها بالجائزة، علّقت "إنني إذ أقدم شكري للصندوق على منحي هذه الجائزة، أعلن أني ملتزمة دعم الأسس التي قام عليها المجتمع الإسرائيلي، والتي تلزمنا بضرورة التعايش بسلام، والدفاع عن حقوق الإنسان من دون استثناء".

وكانت آخر زيارة لها إلى إسرائيل قبل 10 سنين، عندما استضافها معهد فايتسمان للعلوم. قالت إنها صُدمت بالتغييرات التي طرأت على أصدقائها، الذين اعتادوا اعتبار أنفسهم من الليبراليين والاشتراكيين، بينما لم تكن لديهم أي فكرة عما يحدث في الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وهل كانت تعتقد أن الجامعات الإسرائيلية يجب أن ترفع صوتها ضد التعديات على الحرية الأكاديمية الفلسطينية، مثل رفض إسرائيل السماح للطلاب من قطاع غزة بالدراسة في الضفة الغربية، والعقبات التي تضعها أمام الأكاديميين الأجانب والطلاب الذين يرغبون في التدريس أو الدراسة في المناطق المحتلة؟ ردت فوكس كيلر "بالطبع. يجب أن يفعلوا ذلك، لكنهم لا يفعلون، ولا يريدون ولا يملكون صوتًا".

وأوضحت أن جامعة تل أبيب ليست وحدها "بلا إرادة. الجامعات الأخرى في إسرائيل بلا إرادة أيضًا".

وُعرفت فوكس كيلر بمواقفها المناهضة لاستمرار الاحتلال، وهي عضو ناشط في تجمعات أكاديمية دولية تسعى لممارسة الضغط لوضع نهاية للاحتلال غير القانوني للأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وإزالة جميع المستوطنات والجدار العازل المبني على الأرض المحتلة.

كذلك دعمت الدعوات لرفض الإسرائيليين الخدمة العسكرية للجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، باعتبارها "إدانة علنية لانتهاك الحقوق المدنية وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة".

ورفضت القيود على الطلاب الفلسطينيين، وانتهاكات إسرائيل لحرية تنقّل الأكاديميين والطلاب في نقاط التفتيش، وعرقلتها حرية عمل المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
اسرائيل العالم

التعليقات

المقال التالي