الكثير من الضحك والرسائل الموجهة تقدمهما هاتان السيدتان العربيتان عبر يوتيوب

الكثير من الضحك والرسائل الموجهة تقدمهما هاتان السيدتان العربيتان عبر يوتيوب

يبدأ الإسكتش: تظهر  مها جعفر، 24 سنة، ومعها شريكتها على الشاشة في دور مذيعتين مصريتين تتحدثان باللهجة المصرية، وتستقبلان شكاوى المشاهِدات.

ترد كل منهما من خلال وجهة نظر مختلفة، بطريقة كوميدية. الهدف من الاختلاف في الردود هو أن يكون الناس أكثر تفهماً للاختلافات في ما بينهم.

في اسكتش آخر، تظهر إحداهما وهي تتحدث بلهجة سودانية. وأحياناً بلهجة عراقية.

تتعدد لهجات جعفر، لكن الثابت هو خفة ظلها وسرعة بديهتها وسخريتها من أمور تقليدية في المجتمع.

باستخدام مجموعة من اللهجات، كانت جعفر، وهي من السودان وتعيش في دبي، قادرة على جذب ملايين المشاهدين على يوتيوب.

وهي تقدم برنامجاً اسمه "ست النفر" عن امرأة سودانية تروي يومياتها، وقد عرضت كذلك أشرطة فيديو كثيرة في يوتيوب، استخدمت فيها لهجات مختلفة.

تقول جعفر لرصيف22 إنها لا تريد تغيير العقليات عبر استخدامها اللهجات المختلفة، إذ أنها تسخّر الأفلام التي تعدها لهذا الهدف، ولكنها تريد أن يصبح جمهورها أكثر تقبلاً.

درست طب الأسنان، لكنها قررت أن تغير مسارها في 9 سبتمبر 2016، لتبدأ رحلتها مع يوتيوب. شاركت في إنشاء رسومات كوميدية باستخدام قدرتها على تقليد اللهجات المختلفة، ما جعلها أقرب إلى الناس. وقد باتت اليوم معروفة بين أوساط الشبان والشابات في العالم العربي.

أقوال جاهزة

شارك غرديعتبر الشرق الأوسط موطناً لبعض النساء الأكثر شعبية وتأثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي...

شارك غرد"كنت واحدة من المجموعة التي تراقب، قبل أن أدرك أن بإمكاني تأسيس قناة للتحدث عن التحديات التي تواجه المجتمع السعودي" تقول هتون

حين التقيناها في قاعة المؤتمرات بمركز التجارة العالمي في دبي، أتى إليها أشخاص كثر لالتقاط صور تذكارية. وتقدمت منها امرأة وطالبتها بأن تعتني بنفسها.

تقول جعفر إن حياتها الشخصية هي الثمن الذي تدفعه للقيام بهذا العمل الذي يشكل بالنسبة إليها أهمية كبيرة.

وتضيف "اخترت أن أضحي بأي شيء لنشر أعمالي في وسائل التواصل الاجتماعي، وأنا مرتاحة لهذا الأمر. لكني لا أتحدث عن أموري الشخصية".

يعتبر الشرق الأوسط موطناً لبعض النساء الأكثر شعبية وتأثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي. هؤلاء السيدات يتمتعن بالكاريزما والإبداع. وهن يحمّلن مقاطع فيديو YouTube للتعبير عن أنفسهن وعن معتقداتهن، وينشرن أحداثاً محلية ليشاهدها العالم. بالنسبة إليهن، هذه هي الطريقة التي تمكنهن من إحداث تغيير في مجتمعاتهن.

اسمها هتون

هتون قاضي أكبر سناً من مها جعفر. تتحدّر من عائلة محافظة من منطقة الحجاز في السعودية، وقد ظهرت إلى العلن من خلال قناتها في يوتيوب.

عرضت برنامج "نون النسوة"، الذي أنتجته مجموعة يوترن على قناة يوتيوب. وقد جذب آلاف المشاهدين من خلال طرح موضوعات تتناول التحديات الاجتماعية التي تواجهها النساء، بخاصة الأمهات في الشرق الأوسط.

وفقاً لهتون، هناك طفرة في استخدام يوتيوب في المملكة العربية السعودية، حتى الشباب بدأوا التعبير عن أنفسهم في هذا الموقع بين عامي 2010 و 2011.

وبحسب فوربس الشرق الأوسط، فإن السعوديين هم أكثر مستخدمي يوتيوب في العالم. وثمانية من أكبر 10 مؤثرين في مشاهدي يوتيوب في العالم العربي هم من المملكة.

تقول هتون: "كنت واحدة من المجموعة التي تراقب، قبل أن أدرك أن بإمكاني تأسيس قناة للتحدث عن التحديات التي تواجه المجتمع السعودي".

وكونها مدونة، قررت أن الوقت حان لكي تخرج تعليقاتها الساخرة من دائرة الكتابة إلى يوتيوب. وبعد أن تم اختبارها من شركة رائدة في المملكة العربية السعودية، أنتجت أول حلقة لها.

من الأوائل

هتون من طليعة منشئي المحتوى في يوتيوب في المملكة العربية السعودية، وقد بدأت عام 2012، وأصبحت الآن صوتاً رائداً على المنصة.

علماً أنها أستاذة مساعدة في مدرسة دار الحكمة للأعمال والقانون.

لقد هاجم الناس الطريقة التي تتبعها، وتتذكر بشيء من المزاح: "علق رجل مرة، قائلاً لم تتمكني من حل مشكلة وزنك، فكيف تتوقعين حل مشكلات العالم؟".

وعلى رغم الانتقادات، لدى هتون فقرة على قناة MBC، ضمن برنامج حواري. وهي الآن تجري مفاوضات لبدء برنامج خاص بها.

تقول "أنا متحفظة جداً في الأمور التي أختارها للحديث عنها. أريد أن يقبلها الناس. لكنني أتجنّب الموضوعات السياسية. أنا جيدة في الكوميديا، لذا أستخدمها لطرح المشكلات الاجتماعية ومعالجتها".

تعتقد الكوميديتان أن تغيير مجتمعيهما يكون من خلال جعل الناس يضحكون. فالكوميديا ​​تتيح معالجة مقبولة للمشكلات الاجتماعية، لأنها أفضل وسيلة لطرح القضايا التي يواجهها الناس في مجتمعاتهم.

وتضيف هتون: "المهم هو التركيز على المحتوى، والشهرة تأتي في وقت لاحق".

تغطي الشرق الأوسط، حاصلة على ماجستير في دراسات الإعلام من جامعة سيراكوس في نيويورك. عملت في مصر ولبنان والإمارات.

التعليقات

المقال التالي