"سنطيح بكل تشاد وكل ستايسي"... من هي جماعة "الإنسلز" التي تكره النساء؟

"سنطيح بكل تشاد وكل ستايسي"... من هي جماعة "الإنسلز" التي تكره النساء؟

"لقد بدأت ثورة الإنسيلز، سنطيح بكل تشاد وكل ستايسي"... قد تبدو هذه الكلمات غريبة ولكنّها دفعت الشرطة الكنديّة إلى التفكير بأن "كره النساء" هو الدافع وراء ارتكاب جريمة الدهس التي حصلت في تورونتو وأدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 14 آخرين.

هذه العبارات، التي كتبها مرتكب الجريمة أليك ميناسيان على حسابه على "فيسبوك"، جعلت الشرطة تشك بأن دافع الجريمة هو "الإحباط الجنسي"، لا سيّما أنّ ميناسيان أشاد بقاتل آخر يدعى إليوت رودجر.


حذف فيسبوك حساب ميناسيان بينما لم تحسم الشرطة الدافع بعد، لكن يبدو أنّ القاتل ينتمي إلى جماعة  "الإنسلز" ("Incels")، التي تكره النساء باعتبارهن المسؤولات عن فشل أفرادها في العلاقات.

من هم "الإنسلز"؟

على المنتدى المخصّص لهذه الجماعة "incels.me"، يعرّف الإنسل على أنّه "Involuntary Celibate " أي  الشخص الذي لا يستطيع ممارسة الجنس رغم رغبته بالأمر، ولكن المعنى، وحسب المنتدى، أبعد من مجرد ممارسة الجنس إذ يتعداه إلى تعذّر إمكانية إيجاد شريك.

من جهتها، تعرّف الصحافية أديتي ناتاشا كيني، التي عُرفت بتغطيتها مجتمع "إنسلز"، الفرد فيه بأنه الرجل غير المثلي الجنس، الذي لم يمارس الجنس مع امرأة من دون أن يكون له حرية اختيار ذلك.

وتضيف الصحافية موضحة أنه ظاهرياً يبدو "الإنسل" غير مؤذ وكأنّه شخص ينتمي إلى مجموعة من الناس تحاول أن تجد سبب عدم نجاحها في التواصل مع الآخرين، ولكن في الواقع تكنّ هذه المجموعة كرهاً كبيراً تجاه النساء، وتعتبر أن المرأة لا يمكن أن تكون "إنسل" لأنها تستطيع الحصول على الجنس دائماً بغض النظر عن مدى قبحها أو جمالها.

أقوال جاهزة

شارك غرديعرّف "الإنسل" على أنّه "Involuntary Celibate " أي  الشخص الذي لا يستطيع ممارسة الجنس رغم رغبته بالأمر، ولكن المعنى، وحسب المنتدى، أبعد من مجرد ممارسة الجنس إذ يتعداه إلى تعذّر إمكانية إيجاد شريك

شارك غردبحسب توصيف جماعة "الإنسلز"، التشاد هو الرجل الناجح مع المرأة أي الذي لديه علاقة جنسية مع المرأة، أما ستايسي فهي المرأة التي ترفض "الإنسل" والتي غالباً ما تكون جذّابة

كما تستبعد مجموعة "الإنسلز" مثليي الجنس من الرجال لأنهم، وبرأيها، يستطيعون الوصول إلى الجنس بطريقة أسهل من غيرهم. 

وفي سؤال حول إذا كانت رأت تفاعلاً من مجتمع "الإنسلز" مع حادثة تورونتو، قالت كيني في حديث إلى  موقع "سي بي سي" كندا إنها شاهدت الكثير من النقاش، ولكن من الصعب الحسم إن كان الناس يعنون ما يقولون.

وأشارت إلى أحد التعليقات الذي اعتبر أنه تم الزج باسم "الإنسلز" في الحادثة بهدف تشويه سمعة هذه الجماعة، في حين احتفل آخرون بالأمر معتبرين أن مينسيان ينتمي إليهم، وأوضحت الصحفية أنّ "الإنسلز" يبدون سعيدين لأن الناس تتحدث عنهم.

ما معنى "تشاد" و "ستايسي"

ذكر ميناسيان في منشوره على فيسبوك أنّ "الإنسلز" ستطيح بالتشاد والستايسي وهما عبارتان تستخدمان داخل الجماعة للدلالة على الرجل والمرأة. فالتشاد هو الرجل الناجح مع المرأة أي الذي لديه علاقة جنسية مع المرأة، أما ستايسي فهي المرأة التي ترفض "الإنسل" والتي غالباً ما تكون جذّابة.

من هو إليوت رودجر؟

هو الشاب الذي انتحر بعدما قتل 6 أشخاص (3 طعناً بالسكين و3 رميا بالرصاص) بالقرب من مدينة سانتا بربارا، جنوبي ولاية كاليفورنيا. وتـحوّل مع الوقت إلى "بطل" عند بعض"الإنسلز"، الذين باتوا يلقبونه بالـ"الأخ" أو "القديس" أو "السيّد" وذلك بسبب مقطع الفيديو الذي تركه على يوتيوب تحت عنوان "عقاب".

ويظهر رودجر في الفيديو جالساً وراء مقود سيارته يصوّر نفسه ويتحدث لسبع دقائق عن شعوره بالوحدة والمرارة بسبب رفضه من قبل النساء، موضحاً أنه سيقدم على فعلته هذه لأنه يكره النساء، وأن عمره 22 عاماً لكنه لا يزال بكراً ولم يقبّل فتاة من قبل.

وقال رودجر في الفيديو "سأقتل كل الفتيات الشقراوات المدللات الفاسدات اللواتي أصادفهن، كل هؤلاء الفتيات اللواتي أحببتهن فرفضنني، ونظرن إلي نظرة استعلاء وكأنني إنسان ناقص".

"ميناسيان لا ينتمي إلى الإينسيلز"

نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن لا شيء يؤكد إن كان ميناسيان قد كتب هذا المنشور على صفحته أو لا، معتبرة أن متصيدي الإنترنت كثيراً ما يضلّلون الإعلام  ادعاءات زائفة بعد عدد من جرائم القتل الجماعي.

أمّا موقع "Incels.me" فقد أكّد أن القاتل لا ينتمي إلى المنتدى وأنّه لم ينشر أبداً على الموقع، وأن أياً من الأعضاء لم يسمعوا عنه قبل الأخبار الأخيرة، ولكنّ هذا لم يمنع مستخدمين آخرين من الدفاع عنه، إذ قال أحد أعضاء المنتدى "معظمكم تتحدثون فقط، ولا تفعلون شيئاً".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي