المالديف كما لم تروها من قبل: سباق الصَدَف وتونة بالفاصوليا على شواطئ تعيدكم إلى بلطيم مصر

المالديف كما لم تروها من قبل: سباق الصَدَف وتونة بالفاصوليا على شواطئ تعيدكم إلى بلطيم مصر

طوال سنوات، كنت أرى المياه الفيروزية والرمال البيضاء لشواطىء المالديف، وأمنّي النفس بزيارتها يوماً ما والاسترخاء فوق تلك الأرجوحة التي تتوسط البحر في الصور الدعائية، ولم أتوقع أن الحلم سيتحقق، ولكن الأمر الذي كان يفوق خيالي هو أن أجد في جنة المالديف شواطىء محلية تعيدني إلى بلطيم مصر.

بلطيم في المالديف

في أحد الشواطئ المخصصة للسكان المحليين بالعاصمة مالي، هالني مشهد النسوة اللواتي ينزلن إلى البحر بكامل ملابسهن مع أطفالهن، ومشاهد أخرى: الرمال الصفراء المتسخة بأغلفة الأيس كريم وعلب البيبسي الفارغة، والشجرة المنبسطة بأحد جانبي الشاطىء، والمياه التي تخلو من أي سحر بسبب الحواجز المغروسة فيها لفصل المياه الضحلة عن المياه العميقة...

في هذا الشاطىء رحت أبحث عن بائع الفريسكا حتى يكتمل المشهد.

هذا لا يعني أن الصور التي تظهر روعة المالديف زائفة، ولكنها بكل تأكيد تخضع للتحسين، فالواقع أقل سحراً، ولكن ليس هذا موضوعنا، وإنما أريد أن أخذكم في جولة إلى المالديف التي لن تروها في الصور الدعائية، من خلال ما عايشته في شوارعها وبيوتها وشواطئها في رحلة استمرت 10 أيام.

الموتوسيكلات

لدى انتقالكم من المطار الذي يقع في جزيرة في وسط البحر إلى العاصمة مالي تستقبلكم مئات الموتوسيكلات المصفوفة بالميناء. فالموتوسيكل هو وسيلة المواصلات الأساسية للسكان المحليين من مختلف الأعمار. وليس مستغرباً أن تروا امرأة تقود هذه الدراجة الصغيرة. علماً أن المالديف بلد مسلم، ترتدي النساء فيه الحجاب والملابس الطويلة الفضفاضة.

أقوال جاهزة

شارك غردليس مستغرباً أن تروا امرأة تقود الموتوسيكل، رغم أن المالديف بلد مسلم، ترتدي النساء فيه الحجاب والملابس الطويلة الفضفاضة.

شارك غرديبدأ السباق بتحرير الصدف المتسابقة من الزجاجات البلاستيكية، والتي تصل أولاً للدائرة الأصغر تكون الفائزة، فيكسب من اختار الرقم الفائز رحلة غطس أو سنوركيلنج.

بيوت الضيافة مقابل المنتجعات

الجزر المحلية هي الوجهة المناسبة لمن يرغب في الاقتصاد في النفقات إذ تبدأ تكلفة الليلة في أحد المنتجعات ببيوتها الشهيرة التي تتوسط المياه، من 600 دولار وصولاً إلى ألف، في حين يمكنكم الحصول على غرفة مزدوجة ببيوت الضيافة في الجزر المحلية بسعر يراوح بين 50 و 70 دولاراً في اليوم.

ميني موز

ومن المعروف أن المالديف تشتهر بالفواكه الاستوائية من الأناناس وجوز الهند والبابايا، لكن ما لفتني هو فاكهة "الميني"، فثمرة الموز لا يتجاوز حجمها الإصبع والتفاحة بحجم كرة البينغ بونغ.

التونة من أساسيات المطبخ المالديفي

وتعد التونة من الأساسيات في المطبخ المالديفي، وتقدم في مختلف الوجبات، وقدمت لنا في وجبة إفطار بأحد بيوت الضيافة ممزوجة بالفاصوليا وصلصة الطماطم، ولم تخلُ منها الوجبات الممزوجة بالمعكرونة والسلطات وغيرها من الأصناف.

سباق الصدف

ومن المشاهد التي لا تنسى، سباق محلي يقام مرتين أسبوعياً على جزيرة مافوشي تتنافس فيه كائنات بحرية صدفية حيث ترسم دائرة كبيرة على الرمال، وتوضع هذه الكائنات على حدودها بعد حبسها داخل زجاجات بلاستيكية شفافة مرقمة وكتابة نفس الرقم على ظهر الصدفة، ورسم دائرة أصغر بداخل الدائرة الكبيرة، ويختار المشاركون في السباق رقماً من الأرقام للمراهنة عليه.

ويبدأ السباق بتحرير الصدف المتسابقة من الزجاجات البلاستيكية، والتي تصل أولاً للدائرة الأصغر تكون الفائزة، فيكسب من اختار الرقم الفائز رحلة غطس أو سنوركيلنج.

أرجوحة لكل بيت

وفي الجزر المحلية، تتميز البيوت بالبساطة في تصميمها الخارجي، وتتكون في الغالب من طابق واحد. ومن الأمور المتفق عليها بين ساكنيها وجود أرجوحة شبك كبيرة أمام كل بيت، حيث يخرج أهل الدار مع غروب الشمس للاسترخاء عليها حتى المساء.

صنارة بكرة

والجميع، في المالديف من رجال ونساء، يصطادون، وتختلف صنارة الصيد لديهم عن الشكل المتعارف عليه لدينا، فهي خيط سميك أبيض بالغ الطول يلتف حول بكرة ويُلقى في الماء مزوداً بالطعم. وحين تعلق به السمكة تُلف البكرة سريعاً لجذب الخيط، وإذا قمتم برحلة صيد فسوف يقدم لكم ما اصطدتموه بعد أن يتولى أحد المطاعم طهوه وتتبيله بصوص الباربكيوه اللذيذ.

الطقس المتقلب

أما الطقس فغير ثابت، فقد يكون حاراً ثم ماطراً في اليوم نفسه.

مساء بنكهة الشموع والشيشة

تتميز الجزر المحلية بالهدوء، وتنام مبكراً، فلا يوجد أنشطة ليلية إلا في يوم واحد في الأسبوع، تقام فيه حفلة موسيقية، وتُصف الطاولات الرومانسية المزينة بالشموع على طول الشاطىء لجلسات شاعرية للعشاق. أما روٰاد النرجيلة أو الشيشة فالكافيهات المطلة على البحر في انتظارهم.

الشكولاته بالمانجو والقواقع

وإن كنتم ترغبون في شراء الهدايا التذكارية فأنصحكم بالشكولاته بنكهات الفواكه وميداليات القواقع، وبالطبع لاصقات الثلاجة الممغنطة لتذكركم دوماً بهذه التجربة الفريدة.

حذاء البحر

ومن المعلومات التي يجب أن تنتبهوا لها قبل ذهابك إلى المالديف، أن أرض البحر صخرية، لذلك لا تنسوا جلب حذاء للبحر حتى لا تضطروا لشراء واحد بعشرين دولاراً من أحد المتاجر هناك.

رحمة ضياء

صحفية مصرية مستقلة، عملت في عدة جرائد ومواقع إلكترونية منذ عام 2009، منها الدستور واليوم السابع والتحرير وأصوات مصرية-رويترز، وتراسل حالياً صحفاً عربية وأجنبية منها عاجل والمونيتور والعرب مباشر، صدر لها كتابان هما "بنات بوك" و"رقصة مع الرومي"

التعليقات

المقال التالي