حقائق جديدة عن أثرياء العالم... وهذه تصنيفاتهم في الشرق الأوسط

حقائق جديدة عن أثرياء العالم... وهذه تصنيفاتهم في الشرق الأوسط

أظهر تقرير بحثي أجرته شركة أبحاث "نايت فرانك" عن مستويات الثروة حول العالم تحسناً "مفاجئاً" في الاقتصاد العالمي خلال عام 2017، بينما قال إن أثرياء الشرق الأوسط يتطلعون بشكل متزايد لنقل استثماراتهم إلى الخارج، لاسيما مع التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ورصد التقرير تزايد مستويات الثروة في الشرق الأوسط، مع استقرار أسعار النفط بعد انخفاض دام 3 سنوات، إضافة إلى وجهات والمجالات الاستثمارية لأغنياء المنطقة والعالم بشكل عام.

وقبيل إعداد التقرير، تمّ استطلاع رأي 500 من كبار المصرفيين ومستشاري الثروات في العالم، الذين يمثلون في ما بينهم أكثر من 50 ألف عميل بثروة تقدر بأكثر من 3 تريليون دولار.

وألقت الاضطرابات السياسية حول العالم بظلالها على حالة الاقتصاد العالمي، ومنها أحداث الشرق الأوسط، لاسيما مع صعود النزعة الشعبوية التي رأى المؤرخ نيال فيرغسون أن السياسات المبنية عليها "غير قابلة للتطبيق" وتثير قلق الأغنياء.

أثرياء المنطقة

129 ألفاً و730 شخصاً يشكلون شريحة أثرياء العالم بثروة قيمتها 26.4 تريليون دولار، وهم من يبلغ متوسط ثرواتهم الصافية 50 مليون دولار فأكثر، بينما ضمت منطقة الشرق الأوسط 4 آلاف و740 شخصاً.

يأتي أثرياء السعودية (1540) والإمارات (660) وتركيا (600) في صدارة قائمة أغنياء المنطقة، وقدّر التقرير معدل نمو ثروات هؤلاء خلال العام 2016-2017 بنسبة 3%، أما الصدارة عالمياً فكانت لروسيا بنسبة 26%.

وبمعدل نمو قيمته 7%، ضمت قارة أفريقيا 1190، منهم 200 في مصر و500 في جنوب أفريقيا، في حين تصدرت الولايات المتحدة القائمة عالمياً من حيث عدد الأغنياء، بـ38500 شخص.

وبحلول عام 2022، من المرجّح أن يزيد عدد أثرياء الشرق الأوسط إلى 6040 شخصاً، إذ توقع التقرير زيادة عددهم في تركيا بنسبة 40% والإمارات 38% والسعودية 14%، بينما يتجمد معدلهم في مصر.

ماذا يفضّل الأثرياء؟

أوضح تقرير "نايت فرانك" أن الأموال "غير المصرفية" في المنطقة تتجه إلى خارج بلدانها، خاصة من الإمارات والسعودية، مشيراً إلى أن العقارات تعد فئة الأصول المالية المُفضلة للأثرياء. وضرب مثالاً بعائلات غنية من السعودية لديها استثمارات عقارية صناعية في ثلاث مدن صينية.

وإلى جانب صدارة بريطانيا، حلّت الإمارات وتركيا في قائمة وجهات الاستثمار العقاري العالمية المفضلة لفائقي الثراء في الشرق الأوسط.

أقوال جاهزة

شارك غرديحتل أصحاب الثروات الصافية في الشرق الأوسط المركز الأول عالمياً من حيث عدد العقارات السكنية التي يملكونها، إذ يمتلكون ما متوسطه أربعة منازل لكل منهم، خاصة في مدينتي باريس وبرلين

وحظيت مدينة دبي بحالة من "الاستقرار" في حجم مبيعاتها العقارية، ووصلت القيمة الإجمالية لها إلى 2.27 مليار درهم بزيادة 9% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وتطرّق التقرير إلى نجاح مشروع جزيرة "نخلة جُميرة" الصناعية في اكتساب سمعة عالمية، لافتاً أن سعر شقة تتكون من غرفتين فيها يبلغ 750 ألف دولار، أما المنازل ذات الحدائق والفيلات فتبدأ بـ 3 ملايين دولار.

وزادت اسعار عقارات اسطنبول 5% تقريباً، إلا أنه مع حالة التضخم التي تشهدها تركيا (13%) انخفضت قيمة الأسعار الحقيقية.

ويحتل أصحاب الثروات في الشرق الأوسط المركز الأول عالمياً من حيث عدد العقارات السكنية التي يملكونها، إذ يمتلكون ما متوسطه أربعة منازل لكل منهم، خاصة في مدينتي باريس وبرلين.

كما يحتل الأثرياء في منطقة الشرق الأوسط مرتبة متقدمة من حيث نسبة من ينوون شراء بيت جديد في 2018، وقال 33 % من المشاركون في الاستطلاع من منطقة الشرق الأوسط إنهم يخططون لشراء عقار جديد في بلدهم الأم هذا العام، أما نسبة من ينوون شراء منزل جديد في الخارج فتبلغ 39%، لتحتل بذلك بلدان المنطقة المرتبة الثانية بعد روسيا.

وبلغ عدد أغنياء الشرق الأوسط الذين يمتلكون طائرات خاصة 514 شخصاً، وفي إفريقيا، التي تحسب ضمنها مصر، 476 شخصاً. في وقت جاءت السعودية في المرتبة الخامسة من حيث امتلاك اليخوت الفخمة بـ 58 يختاً.

ماذا يقلق الأثرياء؟

"من أجل أن تفوز بالسلطة ضع سياسات شعبوية، لكن لكي تتمكن من تحقيقها فعليا عليك رفع الضرائب إلى مستويات انتحارية سياسية"، وصفة تحدث عنها المؤرخ نيال فيرغسون خلال حديثه في تقرير الثروة لـ"نايت فرانك".

وتساءل: "هل هناك طريقة تمكن الحكومات الواعية من كسر هذه الدائرة التي يقفز خلالها عملاق إلى الظلام؟ مثلما حدث في التصويت لصالح البريكست، أو لسياسيين الشعبويين... فهذا لم يعد الخيار الوحيد القابل للتطبيق".

وقال فيرغسون "لا يمكنك أبداً الحصول على ما تريده بالاعتماد على الشعبوية، فأي شيء تعهدت به ستفشل في تحقيق هدفه"، وأشار إلى أن تزايد هذه النزعة أمر يثير قلق الأثرياء، لافتاً إلى أن المخاطر السياسية من المحتمل أن تتسبب بصعوبة التنبؤ بحالة الاقتصاد العالمي.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي