5 أسلحة مستقبلية مخيفة ستغيّر عالمنا إلى الأبد

كل المؤشرات من حولنا تؤكد أن الحرب تحجز لنفسها مكاناً مميزاً في مستقبل كوكبنا، ولكن ماذا عن أخطر الأسلحة التي ستظهر في المستقبل وستتمكّن من تغيير عالمنا بشكل جذري؟

مؤخراً، نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية تقريراً حول خمسة أنواع أسلحة مستقبلية مخيفة، يمكنها تغيير خريطة الحروب في العالم بشكل قد لا نستطيع تخيله الآن.

التقرير، الذي كتبه ج. مايكل كول وهو خريج الكلية العسكرية الملكية في كندا ومحلل سابق في دائرة الاستخبارات الأمنية الكندية، يعترف أن التنبؤ بخمسة أسلحة مستقبلية قادرة على تغيير خريطة القتال أمر ليس سهلاً، حيث أن طبيعة الحرب نفسها متغيرة باستمرار.

في المقابل، يرى أنه "يمكننا مع ذلك محاولة وضع قائمة بأنظمة الأسلحة، ومعظمها بالفعل في مرحلة التطوير، التي ستغير طبيعة الحرب، وقد تكون قائمتنا غير مكتملة بطبيعتها ولكنها تظهر اتجاهات في أشكال الحرب التي من المحتمل أن تؤثر على عالمنا لعقود قادمة"، على حد قول كول في تقريره.

فما هي هذه الأسلحة؟

تكنولوجيا العباءات الخفية

هل هناك جيش على الأرض لا يحلم بأن يحصل لجنوده على عباءات تجعلهم مخفيين عن أعين أعدائهم؟ بالتأكيد لا، ورغم أن الكثيرين يشككون في إمكانية تحقيق هذا الأمر، إلا أن هذه التكنولوجيا قد تكون فعلاً في طريقها لأن تصبح من ضمن أسلحة المستقبل.

هناك تفسير علمي للأمر، حيث يمكن لما يطلق عليه "عباءة التخفي" أن تتصدى لموجات الضوء وتجعلها تتدفق بسلاسة حول الشخص، وهذا الأمر سيؤدي إلى عملية تحييد للموجات الضوئية، ما يساعد من يرتديها على التلاشي. الأمر غير واضح لكم؟ يمكنكم مشاهدة هذا الفيديو لفهم الأمر بشكل أوسع.

من خلال هذه التقنية، التي يُطلق عليها أيضاً التمويه التكيّفي، سيصبح أي جندي يرتدي هذه العباءة وكأنه شبح غير موجود، وبالطبع ستجعل "عباءات التخفي" المقاتلين، سواء كانوا جنوداً عاديين أو قوات خاصة، قادرين على العمل في منطقة معادية دون أن يكتشف وجودهم أي شخص.

وبحسب مقال "ناشيونال إنترست"، فقد قامت شركة كندية بالفعل بإظهار المادة التي يمكنها المساعدة في صنع عباءات التخفي لمجموعتي قيادة في الجيش الأمريكي، ومجموعتين في الجيش الكندي، بالإضافة إلى فرق مكافحة الإرهاب الفيدرالية.

الأسلحة الكهرومغناطيسية

يمكن تبسيط هذا النوع من الأسلحة بأنه يعتمد على الطاقة الكهرومغناطيسية لرمي العدو من دون الحاجة إلى استخدام الطاقة المتفجرة العادية، ومنها البارود على سبيل المثال. ومن مزايا هذه التقنية أنها تقضي على الحاجة إلى تخزين المواد شديدة الانفجار والمتفجرات الخطرة الضرورية لإطلاق القذائف التقليدية.

أسلحة الفضاء

على الرغم من الضغط الدولي ضد التسلح في الفضاء، إلا أن الدول الكبرى تعمل بجد على امتلاك التقنيات التي من شأنها تحويل السماء فوقنا إلى ساحة معركة، والاحتمالات هنا لا حدود لها رغم غرابتها، منها على سبيل المثال قاذفات صواريخ مقرها القمر، أو نظم من شأنها التقاط وإعادة توجيه الكويكبات نحو هدف على سطح الأرض.

أقوال جاهزة

شارك غرديمكن لما يطلق عليه "عباءة التخفي" أن تتصدى لموجات الضوء وتجعلها تتدفق بسلاسة حول الشخص، وهذا الأمر سيؤدي إلى عملية تحييد لأمواج الضوء، ما يساعد من يرتديها على التلاشي

شارك غرد المركبات من دون قائد والروبوتات عموماً، ليست ذكية بالمعنى الإنساني للكلمة، لكن التقدم في مجال الحوسبة سيمنح الآلات قدراً أعظم من الوعي بالوضع والقدرة على التكيف مع أي ظرف

بعض السيناريوهات صعب التنفيذ من الناحية التقنية وقد يبقى محض خيال علمي، لكن هناك سيناريوهات أخرى قد تحدث ومنها أسلحة لايزر عالية الطاقة في الفضاء أو تحميل المكوك الفضائي بأسلحة كهرومغناطيسية.

صواريخ كروز فائقة السرعة

لا يوجد شك أن الصواريخ الانسيابية كان ولا يزال لها تأثير كبير في الحروب الحديثة، لكن في المستقبل القريب سيمكن للدقائق أن تحدث فرقاً بين الهزيمة والانتصار.

حسب المجلة الأمريكية، وعلى سبيل المثال، استغرق الأمر ثمانين دقيقة لصواريخ كروز الهجومية البرية (LACM) التي أطلقت من السفن الأمريكية للوصول إلى معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان عام 1998، في أعقاب الهجمات الإرهابية ضد السفارات الأمريكية في كينيا وتنزانيا. لكن باستخدام صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت بمراحل يمكن الوصول إلى نفس الأهداف خلال 12 دقيقة فقط.

ومن أجل أن تظهر صواريخ سريعة قادرة على ضرب أي مكان بسرعة شديدة ظهر برنامج "الضرب العالمي الفوري" ، والذي بدأه الجيش الأمريكي عام 2001، لكن سرعان ما قطعت روسيا والصين والهند خطوات واسعة في تطوير هذه التكنولوجيا، ما دفع بعض محللي الدفاع إلى التحذير من سباق التسلح العالمي الذي يلوح في الأفق.

المركبات من دون قائد

يمكن اعتبار ظهور المركبات التي تعمل من دون قائد، وأهمها الطائرات من دون طيار، أحد أهم التطورات في صناعة الدفاع في العقد الماضي. حين ظهورها، تعزّز الجدل بشأن أخلاقيتها ودقتها في المعركة، كما بشأن تأثيرها على وظيفة من يعملون في هذا المجال.

لكن المخاوف التي صاحبت ظهورها لم تمنع تطور تلك التكنولوجيا، لكن المشكلة بقيت أن بعضها قد يكون غير ذكي اصطناعياً بالقدر الكافي ويتطلب قدراً حتى لو كان ضئيلاً من التدخل البشري.

هذا الأمر ، وفق المجلة، سيتغير قريباً بفعل التطور الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي سيفتح الباب قريباً لأن تتخذ الطائرات من دون طيار (drones) قرارات مستقلة.

وبشكل عام، فإن المركبات من دون قائد والروبوتات عموماً، ليست ذكية بالمعنى الإنساني للكلمة، لكن التقدم في مجال الحوسبة سيمنح الآلات قدراً أعظم من الوعي بالوضع والقدرة على التكيف مع أي ظرف.

ولفتت المجلة إلى الأسباب التي تجعل بعض الجيوش متحمسة لإعطاء أدوار قتالية للآلات، وجعلها تتخذ قرارات الحياة والموت، ومنها ارتفاع التكاليف المرتبطة بتدريب الجنود والاحتفاظ بهم، كما ارتباط الجنود في المعارك بعائلات وأحباء سيحزنون لفقدهم ويطالبون بهم.

من ناحية أخرى، نشرت مجلة ناشونال إنترست تصنيفاً لأقوى جيوش المستقبل في العالم، تضمنت بالترتيب القوات المسلحة الأمريكية، الروسية، الفرنسية، الهندية فالصينية.

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي