وباء جديد يهدّد البشريّة... ما حقيقته؟

وباء جديد يهدّد البشريّة... ما حقيقته؟

"العالم مهدّد بخطر وباء فيروسي قد يقتل 33 مليون ضحية في أول 200 يوم من ظهوره و300 مليون شخص بعد عامين"، بحسب دراسة للباحث جوناثان كويك، وهو أبرز المتخصصين في مجال الفيروسات الوبائيّة.

تلقّف مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي الخبر وتفاعلوا معه بشكل كبير عبر هاشتاغ #وباء_جديد_في_العالم على تويتر، لاسيّما في المملكة العربية السعودية.

وانقسم المغرّدون بين مهوّل بخبر الفيروس الذي يهدّد العالم وبين مشكّك به أو ساخر منه.

ومن شكّك بالخبر، عزا الأمر إلى أن شركات الدواء غالباً ما تكون وراء مثل هذه الأوبئة إن كانت حقيقية أو وراء شائعات انتشارها من أجل الترويج لمنتجاتها.

وذهب البعض الآخر إلى اعتبار أن لا جديد في ظهور هذا الوباء في ظلّ الأوبئة اليومية التي نعاني منها

وعلى الرغم من حساسيّة الموضوع، وربما خطورته، فضّل البعض التعامل بسخرية مع الأمر

ما هو هذا الوباء؟

اعتبرت صحيفة "دايلي مايل " البريطانية أن الوباء لا يقل فتكاً عن الأوبئة التي شهدتها البشرية سابقاً مثل الطاعون وإنفلونزا الطيور والسارس، لافتةً إلى أنه "مع توقف إمدادات الأغذية والأدوية، ومن دون وجود ما يكفي من الناجين لتشغيل أنظمة الكمبيوتر أو الطاقة، سينهار الاقتصاد العالمي".

وأضافت "دايلي مايل" معلّقة "يبدو الوباء كارثة أو كابوس" ولكنّ للأسف هو في طريقه إلينا بسبب الإنفلونزا،  أكثر الفيروسات فتكاً، لاسيّما أنه من الصعب السيطرة عليها وتعتبر أسرع الأمراض انتشارا بين البشر.

أقوال جاهزة

شارك غردالوباء الجديد أشد فتكاً من الأوبئة التي شهدتها البشرية، وقد يقتل 300 مليون شخص خلال عامين

شارك غردالوباء قد يبدأ من مزارع الحيوانات الصناعية، والتقليل من تناول اللحوم ومنتجات الحليب ضروري

ونقلت الصحيفة عن كويك قوله "كطبيب أُشرف على برامج في منظمة الصحة العالمية، أعتقد أن العالم مُعرّض لخطر وباء سيكون قاتلاً على الأقل مثل أي وباء عرفناه من قبل"، مضيفاً "كما سنشهد تحولاً غير مسبوق في  طبيعة فيروس الإنفلونزا، والظروف مؤاتية جداً لذلك. الأمر قد يحصل غدا".

وعلى الرغم من تأكيد كويك أنّ هناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها لمنع هذا الوباء، يبدو أن أحداً لا يعمل على الأمر، حسب قوله.

ورأى كويك أن تاريخ وطبيعة الإنفلونزا البيولوجية يُرجّحان ظهور وباء فيروسي قريباً جداً، حتى أنّ بعض الإختصاصيين يرون أن هذا الوباء تأخّر في الظهور.

وشرح الإختصاصي أن إنفلونزا البشر تبدأ عادة من الطيور المائية تحديداً، وعند انتقالها إلى أنواع أخرى من الطيور والخنازير وصولاً إلى البشر تكون قد أصبحت أقوى مع اكتسابها مهارات تجعلها أكثر قدرة على الفتك، حتى أنّها قد تسبب الموت مباشرة.

وفسّر كويك ذلك بأنه عند انتقالها إلى الإنسان من الحيوان تكون غير معروفة بالنسبة للجسم فلا يكون لديه أدنى مناعة ضدها.

وشرح الباحث والطبيب البريطاني أن ما يُعرف اليوم بــ"أتش 5 أن 1"، هو شكل متطور للفيروس ومصدره الحيوان إلّا أنّه انتقل إلى البشر عن طريق لمس طيور مصابة به في أحد أسواق الدواجن في مدينة هونغ كونغ عام 1997. وذكّر أنّ هذا الفيروس قتل في الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2016 أكثر من 840 ألف شخص، وانتشر في أكثر من 16 بلداً حول العالم.

ما الحلّ؟

برأي كويك، قد تكون مزارع الحيوانات الصناعية مكان ظهور هذا الوباء لأنها تضع الحيوانات مع بعضها البعض ضمن ظروف وشروط تشكل بيئة حاضنة للأوبئة، مؤكداً على ضرورة الحدّ من انتشار هذه المزارع والتقليل من تناول اللحوم ومنتجات الحليب أو اختيار العضوي منهم.

كما أكّد الطبيب على ضرورة البقاء في المنزل عند شعور أي شخص بالمرض، لأن ذلك يقلّل العدوى إلى النصف، مشيراً إلى ضرورة تطوير العلماء لقاحاً فعالاً ضد فيروسات الإنفلونزا.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
الصحة العالم

التعليقات

المقال التالي