الخلود الرقمي: علماء سويديون يحيون الموتى في روبوتات تتفاعل مع البشر

الخلود الرقمي: علماء سويديون يحيون الموتى في روبوتات تتفاعل مع البشر

في إطار مشروع جريء يشبه إحدى الحلقات المشوقة من المسلسل الدرامي والخيال العلمي "المرآة السوداء" Black Mirror، يعتزم بعض العلماء في السويد إنتاج نسخ مشابهة للموتى من أجل تعزيز "الخلود الرقمي".

نسخ طبق الأصل

فقد أوضح موقع "سبوتنيك نيوز" أن وكالة الجنازة السويدية "فينيكس" تبحث حالياً عن متطوعين لإعطاء الضوء الأخضر للعلماء بغية ابتكار نسخ واعية من أقاربهم الذين توفوا.

ومن أجل جعل هذه الروبوتات متطابقة للموتى من حيث الشكل والصوت والحركة، فمن المتوقع أن تعيد تقنية الذكاء الاصطناعي بناء أصوات المتوفين، إضافة إلى تطوير برنامج يجعلهم قادرين على الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالحياة اليومية أو الطقس أو حتى الوقت.

أقوال جاهزة

شارك غردمن أجل جعل هذه الروبوتات متطابقة للموتى، من المتوقع أن تعيد تقنية الذكاء الاصطناعي بناء أصوات المتوفين

ويعتقد العلماء أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تذهب أبعد من ذلك من خلال تطوير روبوتات قادرة أيضاً على الانخراط في اتصال جسدي حقيقي مع البشر الآخرين.

هل نصبح في الدرجة الثانية؟

ليس علماء السويد أول المبادرين إلى طرح فكرة الخلود، فقد سبق أن أعلن عالم الفيزياء الأميركي ميتشيو كاكو أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون قادراً على نقل "عقل إنسان" إلى الروبوتات التي تحتفظ بذكرياتٍ وسماتٍ شخصية، مما يسمح لنا بالتواصل مع أحبائنا بعد موتهم.

وعبّر كاكو عن اعتقاده بأن المسألة تحتاج إلى وقت قبل أن تصبح هذه التكنولوجيا حقيقة تسمح بتخليد الأحباء.

كما استثمر الملياردير "إيلون ماسك" أمواله في سبيل مشروع "الحفاظ على ذكرياتنا في المستقبل القريب"، فقد أسس شركة "نورالينك" التي تقوم بعدة أبحاث عن الدماغ بغية تعزيز الذكاء البشري والسماح للبشر بمجاراة أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء وسائل إضافية للتخزين في الدماغ.

وكان "ماسك" قد حذّر من أن الذكاء الاصطناعي فد يشكل أكبر تهديد وجودي للبشر، إذ يصبح المواطنون في هذه الحالة من الدرجة الثانية، على حدّ قوله، كما أعرب عن قلقه من مصير الإنسانية في ظل التطورات التكنولوجية التي قد تكون السبب وراء اندلاع حرب عالمية ثالثة، وهو أمر وافق عليه عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ الذي اعتبر أن الذكاء الاصطناعي أكبر خطر على البشرية، متخوفاً من أن تحلّ الروبوتات محل البشر.

لطالما كان الناس يحتفظون بصور تجمعهم مع أحبائهم المتوفين، يتفقدونها كلما شعروا بالحنين إلى الذكريات الجميلة، أما اليوم فإن الخطوة التي يحاول العلماء في السويد القيام بها قد تكون قادرة على "إحياء" الموتى من خلال برنامج يتيح التواصل معهم كما لو كانوا على قيد الحياة.

قفزة تبدو من الخيال العلمي، لكن في حال نجاحها فإن "الخلود الرقمي" سيصبح ظاهرة حقيقية في المستقبل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي