منع الأذان وتقليص عدد المساجد... دعوة تثير الجدل في السعودية وإيقاف صاحبها

منع الأذان وتقليص عدد المساجد... دعوة تثير الجدل في السعودية وإيقاف صاحبها

لم يتوقع الإعلامي السعودي محمد السحيمي أن يثير ظهوره نحو دقيقتين على شاشة mbc عاصفة نقدية ضده بعدما طالب بتقليص عدد المساجد في السعودية، وبمنع صوت الأذان الذي وصفه بالمزعج والذي يخيف الأطفال.

وقال السحيمي في مقابلة خلال نشرة التاسعة: "هذا الصوت الذي يثير الخوف والهلع بين الناس، حتى بناء المساجد التي أسميها مساجد الضرار، الآن في كل حي هناك مساجد ضرار. يفترض أن تتقلص المساجد في الأحياء، لأنه يوجد مسجد لكل مواطن لدينا".

جاءت مداخلة السحيمي المعروف بكتاباته الليبرالية ومواقفه ضد التشدد الديني، رداً على سؤال عن فتوى الشيخ اِبن عثيمين، يحرم فيها نقل الصلوات عبر مكبرات الصوت. وعلى الرغم من ذلك، انتشر على الفور هاشتاغ #السحيمي_يطالب_باغلاق_المساجد، في أكثر من 139 ألف تغريدة في 24 ساعة، وتجدد في اليوم التالي بهاشتاغ مشابه.

كذلك دشن آخرون هاشتاغ #لنبني_مسجد_عند_بيت_السحيمي وهاشتاغ #ايقاف_السحيمي_واحالته_للتحقيق، وهاشتاغ #الله_لايحرمنا_من_الاذان، وفيها هاجم المغردون دعوات الكاتب السعودي.

دعوة السحيمي ما كانت لتأخذ هذا الزخم الكبير لو أنها ظهرت في وقت سابق، لكنها جاءت وسط حالة من الصراع والجدل الطاغيين على الشارع السعودي جراء العديد من الفتاوى التي صدرت خلال الأسبوعين الماضيين، وكادت تهز معتقدات راسخة لدى السعوديين.

أهم هذه الفتاوى، فتوى الشيخ عبدالله المطلق، عضو هيئة كبار العلماء، التي تقول بعدم إلزامية ارتداء النساء للعباءة. كما تجدد الجدل حول جواز زيارة النساء للقبور.

هجوم لاذع

هذه الأجواء جعلت الهجوم على السحيمي لاذعاً جداً. فقد وصف الشيخ صالح المغامسي حديثه بالتجرؤ على الدين، وقال: "حديث الكاتب فيه جرأة عظيمة على دين الله، وجرأة عظيمة على شعيرة من أعظم شعائر الله". وأضاف: "لا يُوصف الأذان بأنه مرعب، هذه مفردة تحتاج من قائلها إلى التوبة، لا يوصف الأذان بأنه مرعب".

أقوال جاهزة

شارك غرد"في زماننا هذا التبرُع ببناء المستشفيات أو المُساهمة بشراء أجهزة غسيل الكلى، أو التكفل بمصاريف طُلاب الطب أو إطعام المساكين أعظم نفعاً وأكثر أجراً من بناء المساجد"... قال مغرد دفاعاً عن السحيمي

وقارن مغردون بين تصريحات السحيمي، الذي كان نائباً لرئيس تحرير جريدة عكاظ، وبين موقف الحكم الإنجليزي مارك كلاتنبرغ، الذي أوقف مباراة كأس الملك بين فريقي الفيحاء والفتح، بعد سماعه صوت الأذان في مسجد مجاور لملعب مدينة الملك سلمان بن عبد العزيز.

ومنهم محمد الملحم، الذي غرد:

وتساءل الممثل تركي السدحان:

أما الكاتب في صحيفة الجزيرة، مدير مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين بحائل عبدالله العجلان، فكتب:

وقال الإعلامي عبدالله البندر:

وهنالك مغردون كثر انتقدوا mbc، التي كانت مسرح الحدث، منهم الأمير خال آل سعود، الذي كتب: "ليس غريباً أن تظهر مثل هذه المطالبات على منبر MBC، ولن أزيد".

إحالة للتحقيق

دفع الهجوم الشرس الذي شنّه المغردون على السحيمي الجهات الأمنية، التي أكدت أنها أحالت الكاتب على التحقيق لدى الجهات العدلية المختصة ومنعته من الكتابة والظهور الإعلامي.

كما أعلنت وزارة الثقافة والإعلام عن إيقاف الكاتب محمد السحيمي، وإحالته للتحقيق أمام لجنة النظر في ضبط المخالفات الإعلامية بالوزارة.

في المقابل، هناك من دافع عن السحيمي، كالكاتب والناقد الأدبي عبدالله القذامي الذي كتب:

أما دفاع الإعلامي وحيد الغامدي، فكان أكثر وضوحاً، إذ شدد على أن من هاجم السحيمي لم يفهم ما كان يقول، وكتب:

وقال الكاتب وليد الظفيري:

وأيد الناشط نبيل المعجل السحيمي:

واستغربت الإعلامية في قناة العربية أحلام اليعقوب الهجوم على السيحمي:

"قد يعزره القاضي، لو وجد ضرورة"، هذا كان رد المستشار القانوني أحمد الرشيد على تصريحات السيحمي، وقال لرصيف22: "إذا أُحيل السيحمي للقضاء، فلا يوجد نص قانوني صريح للعقوبة المتوقعة له، وسيترك الأمر لتقدير القاضي. أعتقد أن الموضوع لن يتجاوز وزارة الأعلام على اعتبار أن المخالفة وقعت في وسيلة إعلامية، ولا تدخل ضمن الجرائم الإلكترونية”.

خالد الشايع

محرر وصحافي سعودي.

التعليقات

المقال التالي