ترجمة المشاعر في صور: تعابير وإخوة ونوافذ

ترجمة المشاعر في صور: تعابير وإخوة ونوافذ

"الصورة تساوي ألف كلمة".

في زمن المؤثرات البصرية حيث تطغى ثقافة الصورة على المشهد العام، نظمت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، كما في كل عام، مسابقات شهرية للاحتفاء بمواهب المصورين من حول العالم.

وتم الإعلان أخيراً عن أسماء الفائزين في مسابقة إنستغرام لشهري نوفمبر وديسمبر 2017، وكان موضوع مسابقة شهر نوفمبر "تعابير" وشهر ديسمبر "الإخوة والأخوات".

فمن هم الفائزون؟ وما أهمية الجائزة في عدسة المصورين؟

مواهب التصوير الضوئي

في مسابقة "تعابير" المخصصة لشهر نوفمبر والتي حملت وسم HIPAContest_Expressions# فاز خليفة عمر الريامي من سلطنة عمان، وزياد محمد الدغيشي أيضاً من عمان عن صورة التقطها في مايو 2015 قبل بضعة أيام من الزلزال الذي ضرب نيبال، لامرأة عجوز في أحد معابد العاصمة "كاتماندو"، توحي تعابير وجهها المكتظّة بالتجاعيد وعينيها بحياةٍ طويلة مُفعمة بالأحداث. كما فاز المصور البحريني خالد إبراهيم عبد الكريم.

أما في مسابقة ديسمبر "الإخوة والأخوات" HIPAContest_Siblings# فقد فاز السعوديان جاسم محمد الحرز ومحمد علي البدراني، الذي التقط صورته الفائزة في "لاداخ" في الهند قبل نحو عام في المساء حين يخرج الأطفال من منازلهم للعب، لفتاةٍ تحمل أخاها الصغير على ظهرها. كما فاز المصور الإماراتي خالد محمد الحميري والجزائري محمد قدوري.

ولم تقتصر الجوائز على العرب، لأن المسابقة احتصنت أيضاً مشاركة دولية، ففاز المصور "فرانسيس نولان داماسو" من الفليبين والمصور "هارديجانتو لقمان هاردي" من إندونيسيا في مسابقة "تعابير"، والمصور الإندونيسي "كامل أردي باسكارا" الذي أحرز الفوز العاشر لبلاده في مسابقة "الإخوة والأخوات".

أقوال جاهزة

شارك غردالتصوير يمتلك قدرة فريدة على تسليط الضوء على المشاعر الدقيقة التي تظهر على الوجوه ربما لأجزاء من الثانية

وسيحصل الفائزون على الميدالية التقديرية الخاصة بالجائزة، فضلاً عن نشر صورهم وأسمائهم على الحساب الرسمي للجائزة على تطبيق إنستغرام hipa.ae.

الصور تتكلم

"التصوير يمتلك قدرة فريدة على تسليط الضوء على بعض المشاعر الدقيقة التي تظهر على الوجوه، ربما لأجزاء من الثانية، بالإضافة للمشاعر التي تعجز الكلمات عن وصف روعتها، فقيمة الإخوة والأخوات في حياتنا لا تقدَر بثمن. لقد استمتعنا بروائع المصورين في التقاط هذه المشاعر المميزة"، يحكي الأمين العام للجائزة علي خليفة بن ثالث عن أهمية هذا الحدث الفني ودور التصوير في ترجمة المشاعر الإنسانية.

تكتسب مسابقة جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي قيمة فنية عالية لكونها تهدف إلى الاحتفاء بالمبدعين والارتقاء بالفنون على أنواعها، خاصة فن التصوير الضوئي الذي اكتسب شعبية واسعة أخيراً، وهو أمر لفت إليه الشيخ حمدان بمخاطبته الفائزين:" نطلق هذه الجائزة ساعين من خلالها إلى إتاحة فرصة حقيقية لسجال تتحاور فيه الصورة بكل لغات العالم، غير عابئة بحواجز اختلاف الثقافات وتنوع الحضارات، نحو أفق ممتد يلامس إبداعكم، ويرعى مواهبكم".

وفي أبريل من العام الماضي، وبعد النجاح الكبير بين أوساط المصورين، تم إطلاق الموسم الجديد من هذه المسابقة عبر تطبيق "إنستغرام"، حيث أتيحت لكل مستخدمي التطبيق فرصة المشاركة في المسابقة من خلال التقاط صورة وتحميلها عبر حسابهم الشخصي مع استخدام الوسم الخاص بموضوع المسابقة.

وعن تحول هذه المسابقة إلى تقليد سنوي، قال علي خليفة بن ثالث: "لم يعد قرار استمرار المسابقة بأيدينا، فالشعبية المتنامية للمسابقة حسمت الأمر لمصلحة الجمهور المتعطّش لإنتاج الأعمال الرائعة وتجربة المواضيع الجديدة سعياً للمزيد من الخبرة والمعرفة".

يُذكر أن موضوعات المسابقة متنوعة منذ مايو 2017، مثل التصوير الجوي، المناظر الطبيعية، النوافذ، صور من الأسفل، وتبقى حتى أبريل المقبل 4 مواضيع هي: الأبيض ملك الألوان، التجريد، أمي، سلويت.

4 أشهر أمامكم و4 مواضيع مغرية للتصوير، فماذا تنتظرون؟

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي