من الملاكمة إلى الكروس فيت... السعوديات عندما يحترفن الرياضة

من الملاكمة إلى الكروس فيت... السعوديات عندما يحترفن الرياضة

تستعد ملاعب كرة القدم في المملكة العربية السعودية لاستقبال النساء يوم الجمعة، بعد البدء بتطبيق قرار السماح لهن بالدخول إلى الملاعب. وستتابع السعوديات للمرة الأولى يوم السبت المقبل، مباراة ناديي الهلال والاتحاد في ملعب الملك فهد الدولي.

لم يأتِ هذا القرار مصادفة، فهو خطوة إضافية في طريق تسعى المرأة السعودية إلى رسمها بمثابرة، شهدت لها محاولات عدد من الرياضيات السعوديات. تعرفوا إلى بعضهن.

هالة الحمراني، أول ملاكمة سعودية

"قاتل كامرأة" هذا ما تكتبه هالة على صفحتها الخاصة على إنستغرام، حيث تنشر كل ما من شأنه أن يشجع النساء، وتحديداً السعوديات، على ممارسة الرياضة واحترافها.

تعتبر هالة أول ملاكمة في المملكة العربية السعودية، ولدت في مدينة جدة، وبعد إنهاء المرحلة الثانوية سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال دراستها الجامعية في العلوم البيئية والعلاقات الدولية.

باشرت مسيرتها الرياضية مع الفنون القتالية وهي لم تتجاوز الـ12 عاماً. بدأت بتعلم رياضة "الكاراتية"، ثم تابعت دروساً في الرياضة اليابانية "جيو جيتسو" حتى حصلت على الحزام الأسود. كما مارست "الكيك بوكسينغ" والملاكمة التايلندية.

اليوم، تنقل هالة خبرتها وشغفها بالرياضة إلى الفتيات في جدة حيث تعلمهن رياضة الملاكمة و"الكروس فيت".

لم تشارك في أي بطولات أولمبية أو عربيّة، فهي، كما ذكرت في بعض المقابلات، لم تجد الوقت أثناء إقامتها في الولايات المتحدة، إذ فضّلت الاهتمام بدراستها، وبعد عودتها إلى السعودية لم تجد مدربين يساعدونها للمشاركة في المنافسات الرياضية العربية أو الخليجية.

كاريمان أبو الجدايل، عدّاءة

لاقت شهرة واسعة في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016، ولم يكن السبب النتائج التي حققتها. وجودها في حد ذاته كان استثنائياً، فقد كانت مشاركتها في هذه الدورة المشاركة الثانية للسعودية في تاريخ الأولمبياد، والأولى في سباقات الـ100 م.

ولفتت كاريمان الأنظار لأنها لم ترتدِ الزي المعتاد للاعبات الماراثون، بل ارتدت لباساً يغطي كامل جسدها، متصلاً بحجاب.

أنهت السباق في المركز السابع بتوقيت 14.61 ثانية، وهو الرقم الذي لم يسمح لها بالتأهل إلى النهائي، لكن مشاركتها تركت انطباعاً جيداً محلياً وعالمياً.

أقوال جاهزة

شارك غردتعالوا نحتفي بالرياضيات السعوديات!

شارك غردتستعد ملاعب كرة القدم في السعودية لاستقبال النساء يوم الجمعة.. لم يأتِ هذا القرار مصادفة، فهو خطوة إضافية في طريق تسعى المرأة السعودية إلى رسمها بمثابرة

رها محرق، تسلق الجبال

"أول سعودية، آمل أن لا أكون الأخيرة، تسلقت سبع قمم" هكذا تعرّف رها عن نفسها على حسابها الخاص على تويتر. هي أول سيدة سعودية وأصغر سيدة عربية وصلت إلى قمة جبل إفريست.

عاشت رها في المملكة العربية السعودية وأكملت دراستها الثانوية في جدة، ثمّ انتقلت إلى الإمارات حيث درست في الجامعة الأمريكية.

تمكنت رها محرق من تسلق قمم جبال كثيرة في العالم، قبل الوصول إلى قمة إفريست، التي كان تسلقها لهدف إنساني هو جمع مليون دولار لدعم التعليم في النيبال.

أمل باعطية، لاعبة جمباز

هي أول مدربة جمباز سعودية وأيضاً مدربة "كروس فيت". تنشر أمل وبشكل دائم مقاطع فيديو تدريبية للـ"كروس فيت" بهدف تعليم النساء وإقناعهن بأهمية ممارسة الرياضة.

حصلت أمل على المركز الثالث في سباق جري لمسافة خمسة كيلومترات مع عواقب في الكويت، والمركز الثاني في سباق 12 كيلومتراً الذي نظم في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ولكن يبقى أهم إنجازاتها، في رأيها، تشجيع وتدريب نساء سعوديات على رياضة غير مألوفة لهن.

يشار إلى أن أمل اعتمدت التدرب على الإنترنت، بالإضافة إلى بعض ورش العمل والتدريبات في الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية.

سارة عامر عطار، عداءة

تحمل سارة الجنسيتين الأمريكية والسعودية، وهي عدّاءة متخصصة في سباق الـ800 متر، وأول رياضية سعودية تشارك في الألعاب الأولمبية مع مواطنتها وجدان شهرخاني.

ولدت وكبرت في الولايات المتحدة الأمريكية. كان والدها السعودي الجنسية الداعم الأول لها، إذ روى أنه خلال زيارة للسعودية عام 2011، شجع ابنته على الركض على كورنيش جدة، وهي ترتدي زياً رجّالياً، ورافقها بالسيارة، إلى أن سمع صوت شباب يقولون لها "ماذا تظنين أنك تفعلين؟

عادت سارة وركضت في العام 2015، على الكورنيش نفسه مع أختها وبعباءتيهما ووالدهما يقود إلى جانبهما، ولكن هذه المرة لم يأتِ شباب بل وصل الشرطي للتأكد من أنّ الأب ليس رجلاً يتحرش بالفتاتين، مما أشعر الوالد بالراحة، حسبما نقلت وكالة فرانس برس.

وجدان شهرخاني، لاعبة جودو

هي لاعبة "جودو" سعودية متخصصة في وزن فوق 78 كلغ. بعدما أثير الجدل حول أمكانية مشاركتها بالألعاب الأولمبية مرتدية الحجاب، كانت وجدان واحدة من امرأتين مثّلا المملكة العربية السعودية في الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2012.

لم تحرز وجدان في مسابقة ألعاب لندن الأولمبية سوى الحزام الأزرق، ولكن عدّ هذا الأمر إنجازاً، كونها لم تمارس "الجودو" إلا عامين فقط قبل المشاركة، ولم تكن قد تجاوزت الـ16 عاماً.

دلما ملحس، فارسة

حققت الفارسة السعودية دلما محسن إنجازاً تاريخياً بإحرازها الميدالية الأولمبية البرونزية في الفروسية في مسابقة قفز الحواجز ضمن دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب في سنغافورة.

وكانت ستكون أول امرأة سعودية تمثل بلدها في الألعاب الأولمبية، إلا أنها أعلنت عدم مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لندن 2012، بسبب تعرض جوادها لإصابة في الظهر قبل شهر من الدورة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي