السعودية تمحو إيران من الوجود في فيلم أنيميشن نهايته خيالية

السعودية تمحو إيران من الوجود في فيلم أنيميشن نهايته خيالية

آخر فصول الحرب الباردة بين السعودية وإيران فيلم كرتوني أنتجه بعض الشباب السعوديين يزعم أن المملكة باتت قادرة عسكرياً على ضرب قواعد أساسية في إيران وإسقاط أبرز رموزها وإنقاذ شعبها من عهد "الخمينية".

مواجهة عسكرية في الواقع الافتراضي

بعنوان "قوة الردع السعودي" أنتج شبان في المملكة العربية السعودية فيلماً مدته 6 دقائق يعرض القوة العسكرية للسعودية - وفق منظار القيّمين على الفيلم - إضافة إلى سيناريو "افتراضي" لهجوم تشنه القوات السعودية على مراكز حيوية في إيران.


"الوصول لقبلة المسلمين هدف رئيسي للنظام الإيراني، لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية بل سوف نعمل لكي تكون المعركة في إيران - محمد بن سلمان آل سعود"، بهذه العبارة يبدأ الفيلم المصور الذي يحاول أن يستعرض منظومة الردع التي تمتلكها القوات السعودية براً وجواً وبحراً.

تنطلق الحرب في الواقع الافتراضي بين المملكة السعودية وإيران نتيجة مهاجمة 3 زوارق إيرانية سفينة إغاثة سعودية في مهمة إنسانية، الأمر الذي يستدعي رداً عنيفاً من المملكة.

تتأهب الفرقاطة السعودية وتبدأ بإطلاق النار على الزوارق الإيرانية وتسقطها تباعاً، وفور رصد مجموعة من الصواريخ الإيرانية المتجهة لضرب السفينة السعودية تعطى التعليمات بتجهيز صواريخ الباتريوت التي تنجح في اعتراض الصواريخ الإيرانية وتدميرها.

أقوال جاهزة

شارك غرد"6 دقائق افتراضية كانت كافية ليدبّ "الرعب" في قلب نظام إيران ومن يدور في فلكه"

شارك غرد"في أحد في العالم ينزل أفلام كرتون عشان يخوف.. إيران! أنتم فاهمين التكنولوجيا.. غلط"

تقرر المملكة الرد على الهجمات الإيرانية، فترسل الطائرات الحربية من طراز F15 والتايفون والتورنيدو والأواكس التي تنطلق من قاعدة الملك خالد الجوية.

وبعدما ترصد الأواكس 3 طائرات إيرانية يؤذن  لها بالهجوم، فتشن هجوماً عنيفاً على الأهداف الإيرانية وتقوم بتدميرها، كما يأمر القادة بتجهيز صواريخ رياح الشرق التي يصل مداها إلى نحو 12 ألف كيلومتر بهدف ضرب مفاعل بوشهر النووي وقاعدة بدر الجوية ومطار بهر آباد العسكري، وبالفعل تنجح المقاتلات العسكرية الجوية في تدمير هذه القواعد.

وتنتهي هذه العملية "الافتراضية" التي يديرها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالسيطرة على القواعد الإيرانية وإنزال العلم الإيراني واعتقال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، الذي يظهر في الفيديو وهو يجثو على ركبتيه ويرفع يديه استسلاماً، فيما تسقط وراءه صور القادة الإيرانيين.

وبعد السيطرة والنجاح في العمليات العسكرية، ترمي الطائرات السعودية منشورات فوق الأراضي الإيرانية كتب عليها: "السلام عليكم نحن معكم"، وسط الفرحة التي تعم الأجواء الإيرانية على وقع تصفيق الشعب ورفع الأعلام السعودية وصور خادم الحرمين الشريفين.

جدل على مواقع التواصل الاجتماعي

ما إن انتشر فيديو "قوة الردع السعودي" حتى أحدث ضجة، حاصداً نحو 870 ألف مشاهدة على يوتيوب، وقد جرت ترجمة المقطع إلى 6 لغات، بينها الفارسية والعبرية.

وبهدف الترويج للفيلم، تم إنشاء حساب على تويتر عنوانه "قوة الردع السعودي" @saudi_S_Force.

وينشر القيّمون على الصفحة جملاً ذات نبرة تهديدية مثل: "فيلم قوة الردع السعودي يبيّن كيف نستطيع إسقاط المجرم سليماني ونظام الملالي الإرهابي".

"الفيلم يحكي واقع بسالة قواتنا المسلحة بإسقاط وإنهاء تدخلات النظام الخميني الإرهابي في الدول العربية"، مع حرص أصحاب الصفحة على إظهار المملكة بمظهر "المنقذ" للشعب الإيراني لكونها ستساعده على التخلص من "الخمينية".

وانقسمت الآراء بشأن الفيلم على تويتر بين مؤيد ومعارض.

وجد البعض أن الفيلم يترجم حقيقة الواقع عن قوة الجيش السعودي ويتضمن رسالة إنذار شديدة اللهجة للقيادات الإيرانية، إذ انتشرت صورة بعنوان "الردع السعودي يزلزل إيران"، تتحدث عن أهمية الفيلم في "تخويف" إيران: "6 دقائق افتراضية كانت كافية ليدبّ "الرعب" في قلب نظام إيران ومن يدور في فلكه".

وقد جاء التأييد للفيلم بشكل خاص من المغردين السعوديين الذين تحمسوا لفكرة الحرب حتى أن بعضهم تمنى أن يترجم سيناريو الفيلم إلى واقع ملموس:

في المقابل، رأى آخرون أن السعودية باتت تعاني من الإفلاس السياسي، مما دفعها إلى الترويج لفيلم كرتوني يتحدث عن بطولات "وهمية".

وذهب قسم ثالث إلى اعتبار أن الفيلم نكتة العام 2017 وتصنيفه ضمن الأفلام الكوميدية:

وشملت الانتقادات صناّع الفيلم لناحية إظهار عدم توازن القوة بين المملكة العربية السعودية وإيران، وكأن السعودية "تلعب" وحدها:

الحرب الكرتونية تشتعل

ليس فيلم "قوة الردع السعودي" الفيديو الأول في "الحرب الكرتونية" بين المملكة وإيران، ففي العام 2016 انتشر فيديو قصير باللغة الفارسية يتحدث عن هجوم عسكري إيراني على مراكز حيوية في السعودية.

ينطلق الفيديو الذي يحمل عنوان: "حرب الخليج الثانية" مع كلمة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي مهاجماً فيها القيادة السعودية.

يعرض الفيلم الذي تبلغ مدته 5 دقائق سيناريو عسكرياً "افتراضياً" تَستهدفُ القواتُ الإيرانية من خلاله  قاعدةَ الملك خالد الجوية وآبار النفط ومدينة الرياض بصواريخ الحرس الثوري الباليستية.

التعليقات

المقال التالي