س: علي قنديل، هل علاقتك بالسياسة مستمرة؟ ج: مسحت رقمها من تليفوني

س: علي قنديل، هل علاقتك بالسياسة مستمرة؟ ج: مسحت رقمها من تليفوني

يعمل في مجال المسرح منذ الصغر، شغفه بخشبة المسرح جعلته يسير في دربه غير آبه بضغوط الحياة، بعدما وجد ضالته في ضحكة يرسمها على شفاه الجمهور.

شارك علي قنديل في عدد من المسلسلات، منها "عرفة البحر" مع نور الشريف، وكابتن عفت مع ليلى علوي، وحرمت يا بابا مع حسن حسني.

Ali Quandil

أما في المسرح، فتتلمذ على يد الفنان لطفي لبيب، والمخرج محسن حلمي، في مسرحية "أهو ده اللي صار"، وتدرب في ورشة عصام السيد.

يعتبر من رواد فن الستاند أب كوميدي في مصر. قدّم أكثر من 430 حفلة، وحطم أعلى 4 أرقام قياسية في مدة الأداء على المسرح كستاند أب كوميديان (22، 54، 92 و119 دقيقة).

كذلك أسس أول ورشة لتعليم والتدريب على فن الستاند أب كوميدي في مصر، تدرب فيها أكثر من 150 مشتركاً. كما شارك في كتابة عدد من المشروعات الكوميدية (تامر وشوقية، العيادة، ربع مشكل، مسلسلاتكم).

التقيناه وروى لنا حكايته مع الفن.

متى بدأ شغفك بالفن والمسرح؟

مفيش تجمُّع في العائلة كان بيحصل لأي مناسبة، إلا وكنت بصنع لنفسي مسرح عشان أقدّملهم حاجة، وغالباً كان بيبقى حكي للمواقف ممزوج بمهارات في تقليد شخصيات.

لكن خطوة الاحتكاك الأولى كانت في أولى إعدادي، قاعد في الفصل (حصة الدراسة) لقيت مُدرس بيسأل مين عايز يشترك في فريق التمثيل؟ بدون تردد إيدي كانت في السقف.

أقوال جاهزة

شارك غردلقاء مع علي قنديل، أحد رواد الستاند آب كوميدي المصري.. دردشة حول شخصية عبكويم، السياسة، ومشروع "عايز مسرح للكل"

هل مثلت الثورة نقطة انطلاقك؟

الانطلاق بدأ قبل سنة 2008 من خلال اليوتيوب بشخصية "عبكويم"، ومسلسل حرّمت يا بابا، لكن الثورة ساهمت بشكل كبير في تقديمي كستاند أب كوميديان غاضب ووقح.

كانت الثورة نقطة تحوُّل في شخصيتي، وعلمتني أن هنالك أملاً على الدوام.

هل أثر الجانب السياسي على الجانب الفني في مشوارك؟

سلباً وإيجاباً، الإيجاب كان في الباب اللي اتفتح لنا كجيل قادر يمسك ميكروفون لأول مرة ويقول اللي نفسه فيه، وده كان عظيم جداً بالذات للكوميديا (لمدة سنتين بالكتير بعد الثورة).

وسلباً إني لما احتكيت بالسياسة فترة، سمعت جملة "إنت ممثل شاطر ومختلف، بس بلاش السياسة!"، مع إني بطّلت كلام في السياسة من سنين، مشكلتي مع المجتمع نفسه دلوقتي، اختياراته وقراراته.

من اين جاءت شخصية "عبكويم"؟

من حيث لا نحتسب. كنت أعرف شلة بيشربوا مخدرات بافترا. كان ناقص يلفوا سجاير نيتروجين. حبيت أعمل فكرة كده لحالتهم لما يكملوا في السكة دي، فطلع عبكويم! وأصلاً كنت بلعب في الستديو بالكاميرا مع صديقي مينا جودت اللي صوّر عبكويم وساهم في صناعته.

احكي لنا عن حلم "عايز مسرح للكل".

الشباب اللي عمّالين يعافروا (يصارعون) 4 شهور عشان يعملوا عرض ليلة واحدة في مسرح جامعة، وبعدها لقمة العيش تجيب كل طموحاتهم الأرض ونقابلهم بيشتغلوا شغلانات بتدبح هويتهم الفنية الحقيقية.

والأطفال اللي بتيجي القاهرة رحلات ويروحوا يشيّشوا في الحسين، والأصغر منهم اللي عمرهم ما حضروا مسرح طفل أو مسرح عرائس.

والموهوبين اللي بيدوّروا على ورش يشتغلوا فيها على مواهبهم.

والفرق المستقلة اللي بيبعتوا لبعض أفكار موسيقية على الواتساب.

دول الكل اللي أنا عايز اعمل مسرح ليهم، مسرح مهجور ومدغدغ، أتولى إدارته بشكل كامل لمدة 3 سنين، من غير مليم واحد من الدولة، ولا حتى مفتاح المسرح لإنه كده كده مفتوح وفي ناس بتدخل تحشش جوّه.

مهرجانات لكل الموهوبين دول، هتفرق جداً لما يقدروا يحققوا نفسهم ويكسبوا فلوس يصرفوا بيها على موهوبتهم، وعلى نفسهم.

إدارة المسرح في مصر فاشلة. ورديئة لا تؤمن بالمسرح أصلاً.

وتجربتك في المسرح المتنقل؟

طالما مش هتدوني مسرح، أنا في حد ذاتي مسرح، وهلّف مصر كلها، اللي نفسه يحضرلي حفلة في القاهرة، هيصرف من يومه 9 ساعات، ومن جيبه مش أقل من 500 جنيه، طب ما نقسم البلد نصين وأروح له أنا؟ إزاي بقول عايز مسرح للكل ومش قادر أروح للكل؟

حتى الآن أنا بصرف بس، مفيش عائد مادي، بس الشباب اللي في فرقتي جدعان وهنقدر سوا نحقق المكسب الأدبي والمادي اللي يخلينا قادرين نكمّل، وإن شاء الله مش هحتاج أبيع حاجة من بيتي تاني.

ترى علي قنديل نجم شباك "سينما ولا مسرح"؟

لسه مخدتش فرصتي في السينما، بتمرّن لها وبستعد لها ومتحفز جداً وعارف إن عندي نهم مخيف لما تجيلي الفرصة دي هقدّم نفسي بشكل هيفاجيء ولاد عمتي شخصياً!

لو اسم علي قنديل سيذكر في التاريخ، كيف تحبه أن يذكر؟

The Last Man Standing

هل مازلت على علاقة بالسياسة؟

مسحت رقمها من تليفوني!

ما هو مشروع "الورشة"؟

مكان لتدريب الشغوفين بالستاند أب كوميدي على أصوله الحقيقية، بفلسفتها ومعلوماتها وأبحاثها وتمارينها الرياضية كمان، حلة ضغط بتكبس على قلب الموهوب لحد ما ينفجر على المسرح بكل إبداعه وطاقته.

شقة أجّرتها وعملت فيها الدهانات والأخشاب والفرش بإيدي، ولما بدأت تكسب فلوس كويسة قفلتها، خوفت أتزنق في خانة المُدرب، ما هو بالعقل يعني، أمرّن الشباب ويطلعوا، وأنا مشتغلش على نفسي؟ مش دروس خصوصية هي.

مع أي مخرج تحب أن تشتغل؟

داود عبد السيد بدون تردد. لأنه فنان حساس وذكي وجريء، معادلة فنية صعبة وفريدة من نوعها.

كيف ترى الحياة وما هي فلسفتك في التعامل مع الأزمات؟

مبدئياً الحياة أكتر حاجة في الدنيا لعوب ومتغيّرة، كتل متداخلة من الألوان والأصوات والمشاعر، وفي منتهى الصياعة، كل مرّة أشك إني بدأت أفهمها، أكتشف إني لسه واقف برّه أصلاً مدخلتش اللعبة.

معادلة نفسية بتتغيّر من شخص لشخص، ومن الشخص لنفسه حسب الظروف، مش من الحكمة إطلاقاً إجهاد النفس في محاولة صياغتها لإنها لعينة وكريمة.

فلسفة التعامل مع الأزمات، عندي دستور بشتغل بيه في فرقتي - وحياتي - وهو عبارة عن مثلث من 3 نقاط (التزام – تفاني – تخطي). بلتزم بكلمتي وخطتي، بتفانى في تنفيذها بكل ما أملك من أدوات وشغف ورغبة عارمة في إتمامها، وتخطّي لأي عائق مهما بدا أنه ضخم وحائل دون الانتصار.

عشان كده محدش في الفرقة عندنا بيعطل، هيتصرّف، وصح.

بعد مضي سنوات كيف تصف ما حدث في 25 يناير؟

في فيلم المنسي، في لقطة عظيمة للفنان الراحل مصطفى متولي، لما قال "يا أخينا" وحدف الولاعة لعادل إمام، قبل ما الولاعة توصلّه... كانت محدوفة بالتصوير البطيء.

صحافي مصري متخصص في ملف الإسلام السياسي والتحقيقات الميدانية

التعليقات

المقال التالي