الثرثارون والمتذمرون والغيورون... تعلّموا كيف تتعاملون مع أسوأ أنواع الزملاء

الثرثارون والمتذمرون والغيورون... تعلّموا كيف تتعاملون مع أسوأ أنواع الزملاء

يجد موظفون كثر  صعوبة في التأقلم مع بعض الأشخاص في العمل، الأمر الذي يؤثر سلباً على أدائهم وتصرفاتهم فتجدونهم يهملون عملهم أو يقررون الانزواء في مكاتبهم لعلّهم بذلك يتجنبون الإصابة بالاكتئاب من جرّاء الاحتكاك بالموظفين "السلبيين".

وإذا وجدوا أنفسهم في بيئة "مشحونة" و"طفح كيلهم" من الممارسات الكيدية، فلا يترددون في الاستقالة بحثاً عن مكان أفضل وجو مريح. غير أنهم في أغلب الأحيان يقعون في الدوامة نفسها خاصة أن الأطباع تختلف من شخص الى آخر.

فمن الزميل "الغيور" إلى الزميلة "الثرثارة" مروراً بالذي يحاول "الاصطياد في الماء العكر" و"وضع العصا في العجلة"... تتعدد المشكلات وتتشعب الخلافات. ولا بد من التأقلم مع أسوأ أنواع الزملاء "المزعجين" و"السلبيين" في المكتب كي لا تخسروا وظيفتكم.

زملاء قد يدفعونكم الى الاستقالة

via GIPHY

كشفت دراسة قام بها "اوبينيون واي" أن الجو العام للعمل أهم من المعاش في نظر الموظفين الفرنسيين.

فعند الوقوف على أهم الأسباب التي قد تدفع البعض إلى الاستقالة من عملهم، أجاب 25% من الأشخاص أن سبب مغادرتهم العمل قد يعود بشكل رئيسي إلى المشاجرة مع المسؤول عنهم، في حين أن 18% أشاروا إلى أنهم على استعداد لترك وظيفتهم في حال وجود "زملاء" مزعجين، وبالتالي خلص الاستطلاع إلى أن 43% من الأشخاص يعتبرون أن الجو العام في العمل يفوق الراتب أهمية.

وفي ظل اختلاف أطباع الناس، نعرض لكم أسوأ أنواع الزملاء الذين قد يدفعون البعض إلى الخروج عن طورهم وتقديم الاستقالة.

الزملاء الغيورون

via GIPHY

المثابرة من أجل تحقيق مراتب أعلى، الشعور بالظلم والاضطهاد، فقدان الثقة بالنفس... هذه كلها مشاعر قد تعززها البيئة الحاضنة للعمل، والتي تركز على مبدأ المنافسة الشرسة بين الموظفين.

اعتبر موقع "مونستر" أن الغيرة آفة اجتماعية بامتياز، فبالرغم من أنها "مشروعة" في الحياة المهنية، فإن أثارها قد تكون خطرة وكارثية، لأنها قد تدفع البعض الى الاستقالة.

أقوال جاهزة

شارك غرد43% من الأشخاص يعتبرون أن الجو العام في العمل يفوق الراتب أهمية

شارك غرد67% من الموظفين أثبتوا جدارتهم في العمل بعد أن ركز رؤساؤهم على نقاط قوتهم

شارك غرد60 الى 80% من مشاكل العمل تنجم عن العلاقات بين الزملاء

إن العمل بحد ذاته يعدّ تربة خصبة للشعور بالغيرة خاصة أن كل شخص يحاول مقارنة نفسه بزميله ومدى تقدمه أو تراجعه مقابل أداء الآخر، فيتحول إنجاز الآخرين إلى كابوس يلاحق الموظف الغيور، الذي يحاول جاهداً وبشتى الطرق عرقلة نجاح زملائه من خلال الطعن بهم وإفساد صورتهم أمام أرباب العمل، من هنا شدد الموقع على ضرورة تحويل هذه الطاقة السلبية المتجلّية بمشاعر الغيرة والكره إلى طاقة إيجابية قد يكون عنوانها تطوير الذات.

الزملاء الذين يدّعون معرفة كل شيء

via GIPHY

في عملنا نصادف أشخاصاً يدّعون معرفتهم كل شيء، فهذه الفئة تعتبر نفسها أعلى شأناً من الآخرين ولديها إلمام بكل الأمور.

يوضح موقع "فوربس" أن المدعي يتصرف على أساس أنه في كل مكان ومرّ بكل التجارب والخبرات، فإذا كان هناك من مشكلة معيّنة فإنه يؤكد أن لديه الحل، وإذا كان هناك سؤال يدّعي بأن لديه وحده الإجابة الشافية، فلا يوجد في قاموسه كلمة: "لا أعلم".

الزملاء الثرثارون

via GIPHY

إن الأشخاص الذين يحبون الثرثرة في العمل هم أقل إنتاجية من غيرهم.

فالموظف الثرثار الذي يتحدث بصوت عالٍ قد يكون من أكثر الأشخاص إزعاجاً، فصوته قد يبقى عالقاً في آذان من حوله خاصة أن البعض يجد صعوبة في التعبير عن انزعاجه من الطرف الثاني من باب الدبلوماسية والخجل.

عدا أن الزميل الثرثار "يجتاح" مساحتكم الخاصة ويبدأ بالحديث عن حياته الشخصية: علاقاته العاطفية، تحديات الدايت، التحضيرات للزفاف...من دون أن يعي أنه بذلك يزعج من حوله ويؤثر على تركيزهم. فالموظف الذي لا يتوقف عن الثرثرة يؤثر على إنتاجية الآخرين.

الزملاء المتذمرون

لا شيء يمكن أن يقف بوجه النجاح والإبداع سوى وجود زميل يتذمر باستمرار.

via GIPHY

هذا الشخص يحاول تذكيرنا دوماً بأنه يكره عمله، ومديره، والشركة بحد ذاتها، وينتقد جميع الأمور التي تحصل معه، فحتى لو وجد مثلاً في الكافيتيريا قطعة حلوى لا تعجبه عبّر عن امتعاضه طوال الوقت.

واللافت أن هذا النوع من الزملاء يجلب طاقة سلبية لمن حوله ويؤثر سلباً على فريق العمل بكامله، وبالتالي يخفض معدل الإنتاجية.

زميلي يزعجني... ما الحل؟

تبلغ نسبة التوتر بين الموظفين في العمل حوالي 80%. ولكن لحسن الحظ هناك العديد من الطرق البسيطة التي يمكن اعتمادها لجعل الحياة العملية أسهل وأبسط.

via GIPHY

إليكم بعض هذه الطرق التي كشفها موقع "انتروبرونور" ومن شأنها مساعدة الموظف على "تقّبل" زميله "المزعج والتعامل معه بحرفية عالية:

وضع القواعد العامة للتعامل

أظهرت الأبحاث أن 60 الى 80% من مشاكل العمل تنجم عن العلاقات بين الزملاء، وبالتالي كقاعدة ذهبية من المهم أن تضعوا حدوداً واضحة بينكم وبين سائر الموظفين، أي أن تحددوا بوضوح الأمور التي لا تقبلونها كأن يتم توجيه ملاحظة لكم أمام بقية الموظفين، وبالتالي احرصوا على أن تكونوا صريحين مع الزملاء في العمل وخاصة مع المسؤول عنكم، وتحدثوا معه عن كل السلوكيات التي تزعجكم.

المناقشة

يعدّ الحوار مفتاحاً لحل مختلف المشاكل الحياتية، وبالتالي إذا كان لديكم زميل "مزعج" فحاولوا أن تفهموه من خلال وضع أنفسكم مكانه، كي تعرفوا السبب الكامن وراء تصرفاته، هل هي ناجمة عن الغيرة والحسد أم أنه بكل بساطة يتصرف بعفوية ويجهل أنه يسبب لكم الإزعاج؟

بمعنى آخر، حاولوا أن تفهموا سبب المشكلة الأساسية، فاجلسوا مع الشخص المذكور وانظروا مباشرة الى عينيه، ووضحوا له وجهة نظركم أو أي استفسارات قد تكون عالقة في أذهانكم، وحاولوا بعدها أن تعيدوا صياغة النقاط الرئيسية التي تمت مناقشتها وذلك بهدف أن تكون الأمور كلها واضحة بينكم وبينه.

 

حافظوا على الهدوء

صحيح أن العمل قد يشعركم بالتوتر والإرهاق خاصة إذا اصطدمتم مع زميل لكم في العمل، ولكن من المهم أن تحافظوا على هدوئكم لأن التوتر يزيد "الطين بلة" ويجعل الأجواء بينكما مشحونة، وبالتالي عندما تجدون أنفسكم في موقف صعب حاولوا أن تأخذوا نفساً عميقاً أو ابتعدوا قليلاً حتى تستعيدوا هدوءكم.

لغة الجسد

أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يجيدون استخدام لغة الجسد بطريقة إيجابية هم أكثر إقناعاً من غيرهم. وبالتالي إذا كنتم تشعرون أن الجدل مع زميلكم بدأ يأخذ منحىً سلبياً، حاولوا أن تقوموا بنزهة معه لبعض الوقت أو اقترحوا عليه احتساء فنحان من القهوة معاً لكسر الحاجز بينكم وبينه والتغلب على الجو المتوتر.

الأخذ والعطاء

يعتبر الاختصاصي في علم النفس "دانيال غولمان" أن توبيخ الشخص أمام سائر الزملاء في العمل يجعله يشعر كما لو أنه تعرض لنوع من التهديد بوجوده، من هنا من المهم إتباع فلسفة "الأخذ والعطاء" أي أن نناقشه ونعطيه مساحة للتعبير عن رأيه، كالقول مثلاً:" هذه هي وجهة نظري لما حصل، هل توافق/ي على هذا الموضوع أم لديك وجهة نظر أخرى؟

الترحيب بالتغييرات الإيجابية

إن التركيز على التطورات الإيجابية والخطوات التي يحاول القيام بها زميلكم في العمل قد تكون مدخلاً لحل الخلافات، فإذا كنتم مثلاً في موقع المسؤولية لا تتجاهلوا محاولات الموظفين لتحسين الأمور بل على العكس قوموا بالترحيب بإنجازاتهم واظهروا لهم مدى فخركم واعتزازكم بما فعلوه، فقد أظهر إستطلاع قام به "غالوب" أن 67% من الموظفين أثبتوا جدارتهم في العمل بعد أن ركز رؤساؤهم على نقاط قوتهم.

كلمات مفتاحية
العمل المكتب

التعليقات

المقال التالي