بدنا نطلع عالسما بس.. النجوم والقمر هيهم هون... عندما يدندن يزن صرايرة في داخلنا

بدنا نطلع عالسما بس.. النجوم والقمر هيهم هون... عندما يدندن يزن صرايرة في داخلنا

فنان واحد قرر أن يكون "باند كامل"، وبالرغم من أنه بدأ مشروعه الفني في فبراير 2018، إلا أنه لاقى نجاحاً كبيراً اعتبره مفاجأة له.

يزن صرايرة، فنان أردني 28 عاماً يحلم بأن يتذوق الجميع موسيقاه، وألا تقتصر على فئة دون أخرى، خاصة هؤلاء الذين يسعون لسماع لون موسيقي جديد، ويتميز بالشكل الموسيقي الخاص به، إضافة لمظهره المميز.

يحرص يزن على التجول في بلدان عربية عدة لإيصال موسيقاه لأكبر عدد من الجمهور، سألناه في هذا الحوار عن مشروعه الفني، وموسيقاه، وخطواته المقبلة.

من أين بدأت رحلتك؟

في البداية كنت أعزف موسيقى غربية على عود يملكه أخي الأكبر في سن 7 سنوات، أعزف لفريق Nirvana وMetallica، وأحاول عزف موسيقاهم على العود، لأن في هذا الوقت لم أكن أملك جيتاراً، وفي سن الـ11 اقتنع أهلي بشراء جيتار لي، بالإضافة للطبلة أو الدربوكة التي كانت موجودة أيضاً بالمنزل، ومن هنا بدأت رحلتي مع الموسيقى، والعزف على العود ساعدني أكثر في التعرف على الآلات الوترية والإيقاع.

متى فكرت في تكوين فريق واحد (one man band )؟

كانت لدي مشكلات مع الفرق، فكرة أن يكون هناك فريق كامل وكل شخص مسؤول عن آلة معينة، أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة في التناغم أو أن نكون جميعاً على نفس الطريق، ومعظم الفرق التي شاركت بها كانت "cover bands"، لذلك قررت أن ألعب بمفردي، خاصة أنني كنت ألعب أكثر من آلة، ولم أكن أضمن أن ينضم لي أشخاص لديهم نفس الفكر والأهداف، فلماذا أنتظر آخرين ربما لا يملكون نفس الشغف.

كيف تحصل على اللون الموسيقي الخاص بك؟

معظم ما أنتجه من موسيقى ناتج عن "جمجمة" بمعنى موسيقى في رأسي أنا فقط ناتجة عن "دندنتي"، لكنها ليست عشوائية 100%، ولا تعتبر "نشازاً" وإن كانت خارجة عن القواعد الأساسية للموسيقى، أنا أحاول أن أكون حراً في موسيقاي، وفي النهاية يظهر الشكل الموسيقي الخاص بي، خليطاً من الأنواع، مثل البدوي ميوزيك atmospheric وإيندي، يعني هي موسيقى مستقلة حرة، كما أدمج في صوتي "إلكترونيك ساوند" على الجيتار.

ماذا عن كلماتك؟ كيف تختارها؟

أستخدم بحور الشعر النمطية، مثل بحر الشعر "فاعل - فعول -مستفعل"، وهو ما اعتمد عليه كثيراً في كتابة كلماتي.

لديك أغنية مولاي كنوع من الغناء الديني هل أنت مهتم بتقديم هذا النوع من التواشيح الدينية، وهل أنت متأثر بمبتهلين مثل النقشبندي وطوبار؟

أقوال جاهزة

شارك غرددندنتي ليست عشوائية 100%، ولا تعتبر "نشازاً" وإن كانت خارجة عن القواعد الأساسية للموسيقى، أنا أحاول أن أكون حراً في موسيقاي.

شارك غردلست مهتماً بتقديم الغناء الديني، أعتقد أن الموسيقى لا تندمج مع مثل هذا اللون من الغناء، هذه ليست طريقتي.

لا أعتبر أن "مولاي" أغنية دينية، هي تحكي عن شخص قلبه مفطور من حب معين، وهو يتضرع لربه ويشكو الحبيبة، لست مهتماً بتقديم الغناء الديني، أعتقد أن الموسيقى لا تندمج مع مثل هذا اللون من الغناء، هذه ليست طريقتي.

أحاول أن أشرك الناس في تجاربي الشخصية التي أخرجها في موسيقاي وكلمات الأغاني التي أقوم بها، لأكون صوت الماضي لهم مثلاً، أحب أن أحكي تجاربي الشخصية بطريقة مبهمة وكل شخص يفهمها بطريقته الخاصة، أنا أحكي التجارب الذاتية للأشخاص من خلال تجربتي الخاصة.

أما في مولاي فقد تأثرت أكثر بطريقة لطفي بوشناق في غنائها، لكن بطريقتي الخاصة، كما سمعتها مرة أخرى بطريقة "ريمكس إليكترونيك"، وجمعت عناصر من عندي مثل الربع تون والإليكترونيك، وعملتلها “cover”.

كيف تصنع الشخصية الخاصة بك عندما تعيد تقديم أعمال خاصة بفنانين آخرين؟

أنا لدي أصوات خاصة على الجيتار "صانعها بإيدي"، أي يمكن أن أقدم أغنيات خاصة بفنانين آخرين، لكنها تشبهني أنا أكثر، سواء في مزج الموسيقى أو سرعتها، مثلاً أغنية "أنسوني" لعبتها في برنامج "قعدة مزيكا"، هي في الأساس اسمها  Promise لـ Ben Howard ، لكن أنا ترجمتها وهناك بعض الكلمات لم تصلح للترجمة، فقمت بإضافة كلمات أخرى من عندي، أعطيتها من روحي، فخرجت بمزج بين كلماتي وكلماته وأفكاري وأفكاره.

فكرة صدى الصوت في أغانيك كيف تعمل عليه؟

أنا أستخدم أكثر من Delays، بمعنى أنني أبدأ بصوت معين وأنهي بآخر، وهذا واضح في أغنية "مولاي"، وأصنع ذلك بحساب معيّن عن طريق الآلة الحاسبة، لأن كل (صدى الصوت) ليس مبنياً على بعضه هناك حسابات معينة له.

كيف تلقى الجمهور موسيقاك، خاصة أن الوضع الطبيعي هو أن يكون هناك فريق كامل لا شخص واحد يقوم بدور الفريق كله؟

أنا في حالة صدمة من رد فعل الجمهور، الصدمة منبعها أن كل ردود الأفعال إيجابية، وأنا في حاجة للنقد البناء أيضاً، لكن في المجمل هناك الكثيرون ممن أحبوا موسيقاي، وهناك آخرون يطلبونني في الأردن وخارجه، وهذا دليل على نجاحي، وأنا مهتم بنشر موسيقاي في المنطقة العربية، من الأردن ومصر ولبنان، وأهتم أن تصل لكل الفئات لا لفئة دون أخرى، وهذا هو طموحي المهني في الوقت الحالي.

الموسيقى ويزن.. من ينفق على من؟

الموسيقى لا تستطيع أن تنفق عليّ إن لم أنفق عليها بشراء آلات مثلاً، حتى وقتي هو من ضمن مصادر الإنفاق عليها، وفي الحقيقة الموسيقى أعطتني، فالرزق ليس مالاً فقط، هو أيضاً انتشار، وهذا ما أريده في هذه المرحلة، الانتشار هو الأهم الآن بالنسبة لي، وأعتقد أنني نجحت في تحقيق جزء كبير من ذلك، والدليل عدد الحفلات الذي أقدمه بالأردن وخارجه.

قد يرى البعض أنك مغرور أو أناني ولا تريد ظهور فنانين آخرين بجوارك؟

أنا في مرحلة التعبير عن ذاتي، أريد أن أعزف ما أريده بالشكل الذي أريده، ولا أريد أن يكون معي أشخاص لا يشاركونني في الفكر، وهذه ليست أنانية، أحب أن أعزف مع آخرين، وأحب أن أشارك نفسي أولاً، كما أن فكرة أن يراني الآخرون مغروراً وشعري طويلاً، هذه مشكلتهم وليست مشكلتي، لا أجبر أحداً على أن يسمعني.

ما هي مشروعاتك المستقبلية؟

لدي أغنية واحدة خاصة بي، هي أغنية سارح، وسيصدر لي ألبوم جديد في بداية 2019 أنهيت 7 أغنيات منه، وما زلت مستمرا في البحث عن أغان أخرى.

هل تطمح إلى العالمية؟

بالطبع، لكن طموحي أن انتشر وأنطلق من الوطن العربي، وفقد زرت مصر وأعجب الجمهور بموسيقاي، وواحد من أهم الاختبارات أن يعجب الجمهور المصري بموسيقاك، وأنا مهتم أيضاً أن أزور لبنان، لأنه في مستوى مصر من حيث الاهتمام بالفنون والثقافة، خاصة الموسيقى الحديثة.

صفاء الشبلي

كاتبة وإعلامية مصرية ساهمت في تقديم مواد متلفزة لعدد من االقنوات الفضائيات. تهتم بالقصص الإنسانية وتسعى لتقديم محتوى إعلامي مساند لقضايا المرأة وحقوق الإنسان.

التعليقات

المقال التالي