معرض ريم الجندي وصديقها الخيالي "باخوس"

معرض ريم الجندي وصديقها الخيالي "باخوس"

على جدران "دار المصور"، في شارع الوردية البيروتي، علقت ٢٣ لوحة صغيرة ومتوسطة للرسامة "ريم الجندي". "صديقي باخوس" معرضها الفردي الرابع عشر ضمن مسيرة أكاديمية غنية.

هنا، هي الكون والمحور، حتى وإن بدا العنوان يخبر عن صديقها، باخوس.

في الأسطورة، يمثل باخوس إله الخمر. في عالمها الزيتي على القماش أو الخشب، مع الوسائط المتعددة، يتمثل باخوس عبر قناني الخمور بحد ذاتها، على أنواعها: ويسكي، وعرق، ونبيذ وبيرة.

تصور ريم سيرتها الذاتية، من خلال تاريخ حميم مع الكحول.
يرافقها أغلب الأوقات مجموعة من المقربين:  أخت، وزوج، وابن وأصحاب ــ فضاؤهم الرحب حانات الحمرا، وأحيانا بدارو.

فوق واحدة من الكانفاس، تظهر ريم حالها وحيدة، عارية، بحالة صفاء ذهني وتأمل، يكللها عنب أحمر. أيضا، للنزوح والطيران والقصف والنسف ذكرى وتذكير، هنا وهناك.

مشروبات ريم روحية خالصة إذن، تمتزج بعمقها الوجداني لتقدرها على تجاهل الخوف والخطر أيام الحرب، لتخرج للفرح والاحتفال فترات السلم، لتجلس مع ذاتها: غوص داخل دوائر العمران والخراب المديني، الصعود والهبوط النفسي، كأنها دوامات الحياة في ديمومتها، تتكرر عبر نمطية الزخارف الوفيرة التي تطبعها باستعمال كليشيهات تقصها بنفسها.

أقوال جاهزة

شارك غردفي معرضها "صديقي باخوس"، لا تنفصل يوميات ريم الجندي الخاصة عن تاريخ المدينة المحلي وتاريخ المنطقة عموماً: دائما مضطرب أو متفجر، لم ينذر ولا مرة بخلاص قريب.

شارك غردترسم برشاقة ورق الشجر المتطاير خطاً كرونولوجياً للمدينة وعمر تعيشه على ناصيات وبقلب مقاهيها بشغف لا يرتوي.

يومياتها الخاصة لا تنفك عن تاريخ المدينة المحلي وتاريخ المنطقة عموماً: دائما مضطرب أو متفجر، لم ينذر ولا مرة بخلاص قريب.

إمرأة بقامة طفلة، تلخصها كلمة petite، لم تتخل عن باخوسها، صديقها الخيالي (imaginary friend) كما في الحالة المعروفة التي يمر بها الصغار، فيلعبون معه أدوارهم المفضلة، يبوحون له بمشاعرهم، أسرارهم وخططهم. 

ترسم برشاقة ورق الشجر المتطاير خطاً كرونولوجياً للمدينة وعمراً تعيشه على ناصيات وبقلب مقاهيها بشغف لا يرتوي.

رنا قاروط

كاتبة ومترجمة ورسامة، لها عشرات المقالات حول التربية والمجتمع والعمارة.

التعليقات

المقال التالي