مجمّع الأديان: قصة المزارات الدينية المقدسة في مصر القديمة

مجمّع الأديان: قصة المزارات الدينية المقدسة في مصر القديمة

المنطقةُ التي تعتبر من أهم أماكنِ السياحة الدينية في مصر، تحتضنُ بين جنباتِها مزاراتٍ مختلفةً لأبنيةٍ يهوديةٍ، مسيحيةٍ، وإسلامية، ما جعلَ منها قبلةً للزائرين المؤمنين بالديانات السماوية الثلاثة، من كل بقاع العالم.

بابليون: المدينة الفرعونية التي حصَّنها الرومان

يعتقد بأن البناءَ الأولَ لمنطقة حصن بابليون، يعود لفترةٍ تاريخية موغلةٍ في القدم، وبحسب المقولاتِ الشائعةِ بين القساوسة الأقباط الذين يخدمون في كنائس مصرَ القديمة، فإن الملكَ المصريّ رعمسيس الثاني هو باني حصنَ بابليون في القرن الثالثَ عشرَ قبل الميلاد، بعدما انتصرَ على القوات البابلية في أحد الحروب، واقتادَ بعدها الأسرى إلى مصر، وأسكنهم في المنطقة التي بُني فيها الحصنُ فيما بعد، وعُرفت باسم بابليون نسبةً إلى ساكنيها.

هناك رأي آخر مهمٌ فيما يتعلق بتسميةِ بابليون، حيث يذكرُ المؤرخ القبطي مرقص باشا سميكة في كتابه "دليل المتحف القبطي وأهم الكنائس والأديرة الأثرية"، أن تلك التسميةَ قد اشتُقت من جملة "برهابي آن أون" والتي تعني بيتَ إله مدينةِ الشمس باللغة الهيروغليفية القديمة، وهو الرأيُّ الذي يجعل تلكَ المنطقةَ مكاناً مقدساً عند قدماء المصريين.

أقوال جاهزة

شارك غردمزاراتٌ مختلفةٌ لأبنيةٍ يهوديةٍ، مسيحيةٍ، وإسلامية، تتجمع في قلب حي مصر القديمة بالقاهرة، وتشكلُ قِبلةً للزائرين من بقاع العالم.. شهدت تحولاتٍ تاريخيةً وارتبطت بالحكايات الشعبية والأساطير

شارك غردفي قلب حيّ مصر القديمة بالعاصمة المصرية القاهرة، وعلى ضفاف نهر النيل الخالد، تقع منطقةُ "مجمع الأديان" التي تحتشدُ فيها العديد من الآثار الدينية المقدسة بجوار بعضها، في تجانسٍ وانسجامٍ رائعين.

تعرضَ الحصنُ لفتراتٍ طويلةٍ من الإهمال والنسيان، حتى دخلت مصرُ الحقبة الرومانية، حيث ألتفَتَ الرومان للأهمية الاستراتيجية الكبيرة لتلك البقعة، بسبب قربِها من نهر النيل ووقوعِها في مكانٍ متوسطٍ ما بين الوجهين البحري والقبلي، من هنا تتابعَ الأباطرةُ الرومان في العمل على استغلالِها عسكرياً، حيث بنى الإمبراطور تراجان حصناً فيها خلال القرن الثاني الميلادي.

ثم في القرن الرابع الميلادي أعاد الإمبراطور أركاديوس بناءَ الحصن وعمل على تقويتِه، واستخدم الرومان في ذلك أحجاراً كبيرةَ الحجم من بعض المعابد الفرعونية، وجعلوا حاميةً رومانيةً قوية تتمركزُ فيه لدرء أي هجومٍ أو غزو محتملٍ على الأراضي المصرية.

معبد إبراهام بن عزرا.. الأثر اليهودي في المنطقة


يُعدّ معبدُ إبراهام بن عزرا، الأثرَ اليهوديَّ الوحيد الموجودَ حتى الآن في منطقةِ مجمعِ الأديان، ورَغم صغر مساحتِه، إلا أنه من المزاراتِ اليهوديةِ الشهيرة في مصر، ويأتي العديدُ من السائحين اليهود لزيارته.
بحسب الشائعِ في التقاليدِ اليهوديةِ الشعبية، فإنَّ موضعَ المعبدِ، كان بالأصل المكانَ الذي تضرّعَ فيه النبيُّ موسى إلى الله، بعدما ضُرب المصريون بالطاعون.


المعبد المعروفُ أيضاً بمعبدِ الشوام ومعبدِ الفلسطينيين، لم يُبنَ إلا في العصر الإسلامي، فبحسب ما يذكرُ تقيُّ الدين المقريزي المتوفي 852هـ، في كتابه "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار"، إنَّ والي مصرَ أحمد بن طولون قد فرضَ على الطائفة المسيحيةِ ضرائب باهظةً، فاضطر عندها المسيحيون إلى بيع إحدى كنائسِهم إلى إبراهام بن عزرا رئيسِ الطائفة اليهودية، مقابل 20.000 دينار، وحُوِّلَت الكنيسة المسيحية إلى كنيس (معبد) يهودي، وسُميَ المعبدُ باسم إبراهام تخليداً لذكراه.

من المسائل الهامة المرتبطةِ بالمعبد، أنه عُثرَ بداخله عام 1890م، على مجموعةٍ كبيرةٍ من الوثائق المخفيّةِ التي تُعرف بوثائق الجنيزا.

بحسب ما ورد في كتاب "وثائق الجنيزا اليهودية في مصر" الصادرِ عن المركز القومي للترجمة في 2017م، فإن جنيزا هي "كلمةٌ عبرية تُطلق على مجموعةِ الأوراق والوثائقِ التي تُحرَّم إبادتُها وفقاً للتعاليم والديانة اليهودية"، وكانت تُخَزَّن في المعابد خوفاً من تلفها.


الجنيزا الموجودة في معبد بن عزرا، احتوت ما يقارب 200 ألفِ وثيقةٍ تاريخيةٍ مهمة، كان معظمُها في حالةٍ جيدة جداً، واستطاع الباحثون أن يستفيدوا منها في فهم الكثيرِ من المعلومات عن تاريخ الشعبِ اليهودي، وعن نصوصِهم المقدسة، ونُقلِت معظم تلك الوثائق فيما بعد إلى أوروبا.

رَغم بساطةِ بناء المعبد، إلا أنه يحتوي العناصرَ الرئيسة التي تتكون منها المعابدُ اليهودية في كل مكان، طبعاً لا يحتوي على أيّة صور أو أقانيم لحرمتها في العقيدة اليهودية، وإن وجدت به بعضُ الرموز العبرانية القوية، مثل الشمعدان السباعي الذي يرمزُ لخلقِ الكونِ في ستة أيام، واستراحةِ الرب في اليوم السابع، ومجسمٍ لتابوتِ العهد الذي كان يتمُّ حفظُ أسفار الشريعة داخلَه.

المزارات المسيحية: ارتباط بالرحلة المقدسة وحضور لقصص المعجزات

يحتوي مجمعُ الأديان بمصرَ القديمة العديدَ من المزاراتِ المسيحيةِ المتنوعةِ ما بين الأديرةِ والكنائس، وتتشابهُ معظمها في ارتباطها الوثيق ببعض اللحظاتِ المهمة والمقدسةِ في التاريخ المسيحي العام، وتاريخ انتشار الدين المسيحي في مصر على وجه الخصوص.


من أهم المزارات المسيحية، مايُعرَفُ بـ"الكنيسة المُعلقة"، وقد تم بناؤها أواخرَ القرن الرابع الميلادي على اثنينِ من أبراج حصنِ بابليون، من هنا عُرفت بالمُعلقة.

غير معروفٍ على وجه التحديد السببُ الذي دعا المسيحيين ذلكَ التوقيت لبناء الكنيسة في هذا الموضع بالذات، بعض الآراء تقول إن مكان الكنيسة كان أحد المحطاتِ التي عرّجت عليها العائلةُ المقدسة بعد وصولها إلى مصر، آخرون يقولون إن أحدَ الرهبان القدامى اتخذ من هذا الموضع قلايّة -بمعنى مكاناً لممارسة الرهبنة والعبادة- فاختار المسيحيون أن يبنوا كنيستهم في موضعها ذلك، تبركاً بالراهب وبمكان عبادته.


الكنيسة المُعلقة، كانت واحدةً من بين المقرّات المهمة التي اتخذها بطاركة الإسكندرية مركزاً لهم، فبحسب ما يذكر الراهب أنطونيوس الأنطوني في كتابه "وطنية الكنيسة القبطية وتاريخها"، فإن البابا خرستوذولس، وهو البابا السادسُ والستون للكنيسة المصرية، قد نقل مقر إقامته من الإسكندرية إلى القاهرة، بسبب تعاظمِ أهمية القاهرة ذلك الوقت عن الإسكندرية، وهجرةِ العديد من الأقباط إلى العاصمة الجديدة، بالإضافة إلى أنه كان من الطبيعي أن يكون بابا الأقباط قريباً من السلطة الحاكمة، والتي مثلها ذلك الوقت الخليفة الفاطمي المستنصر بالله.

حظيت الكنيسةُ المُعلقة بنصيبٍ وافرٍ من الاهتمام طوال التاريخ الإسلامي حتى اللحظة الراهنة، وأوردَ بعضُ المؤرخين المسلمين مثل المقريزي في كتابه الخطط المقريزية، أنه قد تم العمل على ترميم الكنيسة لعددٍ من المرات في عهود الخليفةِ العباسي هارون الرشيد، والخلفاءِ الفاطميين العزيز بالله والظاهر لإعزاز دين الله.


من المهم الإشارة إلى العدد الكبير من الأقانيم والصور الموجودةِ في الكنيسة، والعائدةِ لفتراتٍ وحقب زمانية وتاريخية مختلفة، من أبرز الصور تلك التي تُعرف باسم "الموناليزا المسيحية"، صورةٌ يظهر فيه المسيح ومريم العذراء ويوحنا المعمدان، وعُرفت بالموناليزا لأن من يشاهدها من أيّة زاوية من زوايا الكنيسة يستطيع أن يلاحظَ أن عيني مريم فيها تنظران إليه بشكلٍ مباشر.


ومن المزاراتِ المسيحية في المنطقة أيضاً، الكنيسةُ المشهورة باسم "كنيسة أبي سرجة"، وهي بالأصل تعرفُ بكنيسة المغارة والشهيدين سرجيوس وواخس، وهما جنديان في الجيش الروماني تعرضا للاضطهاد والقتل في سبيل الدفاعِ عن إيمانهما المسيحي، واشتهرت باسم أبي سرجة، كنوع من التخفيف لاسم الشهيد الأول "سرجيوس".


معظم الآراء القبطية تتفقُ على أن الموضعَ الذي بُنيت عليه الكنيسة كان فوق مغارةٍ اختبأ فيها كلٌّ من يوسف النجار والسيدة مريم العذراء والمسيح أثناء هروبهم إلى مصر خوفاً من تعقب هيرودس حاكم فلسطين لهم.


أسفلَ الكنيسة، توجد المغارةُ التي يُعتقد أن العائلة المقدسة قد أوت إليها، وقد تم الاحتفاظُ ببعض الأدواتِ الشخصية التي يقال إنهم قد استعملوها في فترة مكوثهم التي امتدت ما يقارب ثلاثة أشهر كاملةً، منها ماعون حجري قيل إن العذراء مريم قد استخدمته في العجين.


من القصص الإعجازية المشهورة التي وقعت في كنيسة أبي سرجة، أنه في يونيو عام 1967م خرجت الدماء من أحد أعمدة الرخام الموجودة في الكنيسة، واستمرت في النزول بغزارة وسط تعجب الحضور، حتى قدم البابا كيرلس السادس ووضع إصبعه على مكان نزول الدم، فتوقف انهماره في الحال، وفسِّرت تلك الحادثة الغريبة بالحزن على النكسة التي تعرضت لها مصر في سيناء ومقتل الآلاف من الجنود المصريين.

دير مارجرجس من أهم المزارات المسيحيةِ الموجودة في مجمع الأديان، وهو يُنسب إلى الشهيد العظيم مار جرجس، الذي يُعتبر واحداً من أبرز وأهم القديسين على مرّ التاريخ المسيحي كله.


قصةُ مار جرجس، التي وردت بتفاصيل وصيغ مختلفة في ثقافات البلاد والشعوب المسيحية، تتركز في أن جرجس كان أحدَ الجنود الشجعان في الجيش الروماني، وأنه اعتنق المسيحية وآمن بها إيماناً راسخاً لا يتزحزح، ولما قام الإمبراطور الروماني باضطهاد المسيحيين، أعلن مار جرجس عن رفضه لهذا الاضطهاد، فتم الزجُّ به في غياهب السجون، وتعرض لسلسلةٍ طويلةٍ من المغريات الجسدية والحسية في سبيل التحول عن إيمانه، لكن لما ثبت عن موقفه مورست ضده أصنافٌ شتى من التنكيل والتعذيب، حتى أعدِمَ نهاية الأمر.


الكنيسةُ تمتلئ بأيقوناتِ وصورِ مارجرجس، أشهرها صورته معتلياً حصانَه وقد أمسك حربةً في يده، وغرسَ مقدمتَها في فمّ تنين عظيم. 

تلك الصورةُ الأيقونية الشهيرة، دخلت في ثقافةِ العديدِ من الشعوب، فقد نُظرَ إليها على نحوٍ أسطوري مُتخيَّل، حيث انتشرت القصص التي تروي أن أهلَ مدينةِ بيروت قد خافوا من التنين الذي يسكن بجوارهم ويمنعهم من الوصول للماء، وكانوا معتادين على تقديم خروفٍ له بشكلٍ يومي للسماح لهم بالاستسقاء، ولما نفذتْ خرافُهم اعتادوا أن يقدموا له فتاةً صغيرة السن، فلما جاء مارجرجس وشاهد تلك المأساة قتلَ التنينَ وأنقذ الفتاة المُختارة كأضحية، بحسب ما يذكر الكاتب جراهام سي في موسوعته عن الأبطال الشعبيين.


الكثيرُ من الباحثين يعتقدون أن تلك القصة قد ظهرت كنوعٍ من المحاكاة لقصة البطلِ اليوناني بيرسيوس الذي أنقذَ الجميلة أندروميدا من وحش البحر، وأن التشابهَ بين القصتين يأتي من انتقالِ التأثيرات حول دول حوض البحر المتوسط.

أما الاتجاهُ الدينيّ لتفسير تلك الصورة، فيأتي في سياق التأويلِ الرمزي، حيث يُنظر للتنين بأنه الشيطان، والفتاة الجميلة بأنها الكنيسة، أما الحربة فهي تشير إلى الصليب الذي صُلب عليه المسيح.

جامع عمرو بن العاص: أقدم المساجد في مصر وأفريقيا


إذا ما استثنينا الرواياتِ التي تتحدث عن بناء المسلمين مسجداً يُعرف بـ"مسجد سادات قريش" في بلبيس بمحافظةِ الشرقية في طريق زحفهم نحو حصن بابليون، فإن مسجد عمرو بن العاص، الواقع في منطقة الفسطاط قربَ مجمع الأديان، سوف يصبح أولَ المساجد التي بُنيت في مصر خصوصاً، وفي القارة الإفريقية عامةً.


يرجع تاريخُ بناء مسجد عمرو، لما بعد إقرار الاتفاق بتسليم مصر إلى المسلمين في 21 ربيع الآخر 20هـ/ 9 إبريل 641م، حيث قام قائد الجيش الإسلامي عمرو بن العاص وقتها، باختطاط مدينة الفسطاط والتي تعني الخيمة، لتصبحَ أول عاصمةٍ لمصرَ الإسلامية، بعدما رفضَ الخليفةُ عمر بن الخطاب أن يتخذَ عمرو من الإسكندرية عاصمةً لمصر، حتى لا يكون بين عاصمة مصر وعاصمة دولة الخلافة بحر، بحسب ما يذكر ابن عبد الحكم في كتابه "فتوح مصر والمغرب".

كان أولُ بناءٍ في العاصمة الجديدة، هو المسجدُ، كي يمارسَ المسلمون فيه شعائرَهم وصلواتِهم. المسجد وقتها كان مبنياً بصورةٍ بدائيةٍ للغاية، حيث كان سقفه من السعف، وأعمدته من جزوع النخيل، أما أرضيته فقد فُرشت بالحصا، وكانت مساحتُه صغيرةً بحيث لا يتسعُ إلا لعدة عشراتٍ من المصلين.

مع تطور الناحية العمرانية في مصر الإسلامية، لحقَ التغيير بشكلِ وبناء مسجد عمرو، حيث كان كلُّ والٍ جديدٍ يعمل على تجميله وتزيينه وإضافة نواحٍ معماريةٍ جديدة له، سببُ ذلك أن المسجدَ كان فعلياً أحد أهمِّ مراكز الحكمِ والإدارة في مصر.

ارتبط جامع عمر بن العاص بالحكايات الشعبيةِ والأسطوريةِ التي دخلت في تشكيل النسيج الروائي الشعبي لأهل المنطقة، منها أنه يحتوي ركناً مخصوصاً يُستجابُ فيه الدعاء، وأن به عموداً يشفي المرضى

في العصر الفاطمي، لحق الإهمال بالفسطاط وبجامع عمرو، حيث اهتم الفاطميون بتعميرِ عاصمتهم الجديدة (القاهرة)، وببناء المساجد الجديدة في شوارعها، وفي عهد آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله، وقع حريقٌ كبير في الفسطاط وبجامع عمرو، بعدما قام الوزير شاور بمحاولة تخريبِ المدينة خوفاً من وقوعها في يد الصليبيين، لكن تم إعادة بنائه بعد ذلك لأكثر من مرةٍ، في عهود الأيوبيين والمماليك.

الجامع الذي يقتربُ من منطقة الكنائس والمعابد القديمة، اشترك معهم في صفة ارتباطِه بالحكايات الشعبيةِ والأسطوريةِ التي دخلت في تشكيل النسيج الروائي الشعبي لأهل المنطقة، من تلك القصص أن هناك ركناً مخصوصاً في المسجد يُستجابُ فيه الدعاء، وأن به عموداً يشفي المرضى، كما أنه يحتوي على بئرٍ يُستخدم ماؤها في الشفاء من العقم، أما أغربُ الخرافاتِ المحيطةِ بهذا المسجد، تلك التي تدعي أن مساحتَه كانت ضعفَ المساحة الحالية، إلا أنه في أحد الأيام طارَ النصفُ الأول من المسجد إلى الجنّة وبقيَ النصفُ الثاني في الأرض.

محمد يسري

باحث في التاريخ الإسلامي والحركات السياسية والمذهبية، صدر له عدد من الدراسات والكتب المنشورة، منها الحشيشية والمهدية التومرتية، وثورة الأمصار: قراءة تحليلية في الروايات التاريخية. محمد يكتب بشكل مستمر لرصيف 22.

التعليقات

المقال التالي