لأجل نغماته الأثيرية الساحرة التي ترفع السامع إلى اللانهايات.. كَيهان كَلهُر يفوز مجدداً

لأجل نغماته الأثيرية الساحرة التي ترفع السامع إلى اللانهايات.. كَيهان كَلهُر يفوز مجدداً

لم يكن غريباً على الإيرانيين أن يسمعوا خبر فوز موسيقارهم الشهير "كَيهان كَلهُر" بجائزة عالمية، وهو الحاصل من قبل على عدة جوائز عالمية من ضمنها جائزة "غرامي" برفقة فريق "طريق الحرير" الذي يترأسه الموسيقي الصيني-الأمريكي"يويوما".

وفق ما صُرّح به في مؤتمر صحفي في 28 أغسطس 2018، في قاعة السيمفونية لشنغهاي، لقد مُنحت جائزة Isaac Stern Human Spirit Award لهذا العام لكَيهان كَلهُر، العازف والملحن الإيراني وفريق كورال Farmers.

وقد أقيم في مطلع الشهر الجاري حفل إهداء جائزة ايزاك شتيرن (SISIVC) في مدينة شنغهاي إلى جانب إهداء جائزة ايزاك شتيرن للروح الإنسانية Isaac Stern Human Spirit Award التي تعنى بالنشاط من أجل الحبّ والسلام بين البشر إلى كيهان كَلهُر هذا العام.

وقد تأسست جائزة Isaac Stern Human Spirit Award عام 2016 بهدف الاحترام بين المجموعات أو الأشخاص الذين يلعبون دوراً كبيراً في خدمة البشر والقضايا الإنسانية عبر الموسيقى. وسُمّيت مسابقة ايزاك شتيرن العالمية للفيولون باسم عازف الفيولون الأوكرايني-الأمريكي هذا، وتقام كل عام في الصين وفي ميناء شنغهاي بحضور عائلة شتيرن. وتعتبر جائزة ايزاك شتيرن من أهم الجوائز العالمية للموسيقى إلى جانب مسابقتيْ تشايكوفسكي وكوين إليزابيث.

أقوال جاهزة

شارك غرديعزف كَلهُر السيتار والطنبور و"الشاهْ كَمان"، الآلة الموسيقية التي اخترعها هو وبهر جمهوره بعزفه عليها، لا سيما في تعاونه مع الموسيقار الإيراني الجميل "حسين علي زاده" الذي عزف هو الآخر هناك على آلته "شور أنكيز" التي كان قد اخترعهاً أيضاً.

شارك غرد ألف كلهر ألحاناً لعدة أفلام، وعمل مع المطرب الإيراني الشهير "محمد رضا شجريان" تأليفاً وعزفاً في عدة ألبومات، والعازف والملحن "حسين علي زاده" وعازف الطنبور "علي أكبر مرادي".

وإلى جانب المسابقة العالمية للفيولون في شنغهاي، ثمة جائزة أيضاً تأسست منذ عام 2016 وتمنح كل عامين للإنجاز الفني للموسيقيين الذين تصبّ أعمالهم في التقارب بين البشر حول العالم، ويساهمون في استيعاب مفهوم الإنسانية عن طريق الموسيقى.

وقد منحت هذه الجائزة هذا العام إلى كيهان كلهر، الموسيقي الإيراني البارز الذي كثيراً ما يغطي طابع الحبّ بين البشر أعماله الموسيقية، لتتجاوز بلده (إيران) وقوميته (الكردية) وتخاطب الناس على المستوى العالمي، ويشهد على ذلك تعاونه الواسع والمتنوع مع موسيقيين معروفين من مختلف بلدان العالم من "يويوما" إلى "عاليم قاسيموف" الأذري.

ولد العازف والملحن كيهان كلهر عام 1963 في مدينة "كِرمانشاه" الكردية الواقعة غربي إيران على الحدود الإيرانية العراقية، وفي عائلة محبة للموسيقى. بدأ تعلم الموسيقى منذ الخامسة من عمره، ولم يتجاوز الثانية عشرة حتى أصبح موسيقياً محترفاً إذ بدأ العمل مع أوركسترا الإذاعة والتلفزيون في كرمانشاه في الثالثة عشرة.

أقام منذ السابعة عشرة من عمره في إيطاليا، ومن ثم ذهب إلى كندا ليدرس ويتخرج من جامعة كارلتون في أوتاوا في فرع التلحين.

وإلى جانب الكمنجة الإيرانية التي هي آلته المعروف بها، يعزف كَلهُر السيتار والطنبور و"الشاهْ كَمان"، الآلة الموسيقية التي اخترعها هو وبهر جمهوره بعزفه عليها، لا سيما في تعاونه مع الموسيقار الإيراني الجميل "حسين علي زاده" الذي عزف هو الآخر هناك على آلته "شور أنكيز" التي كان قد اخترعهاً أيضاً.

كما أن كلهُر ملحّن ممتاز، ألف ألحاناً لعدة أفلام، وعمل مع المطرب الإيراني الشهير "محمد رضا شجريان" تأليفاً وعزفاً في عدة ألبومات، والعازف والملحن "حسين علي زاده" وعازف الطنبور "علي أكبر مرادي". وتعاون مع كثير من المطربين والفرق الموسيقية من حول العالم من مثل إردال أرزَنجان (تركيا)، شجاعت حسين خان (الهند)، عاليم قاسيموف (أذربيجان)، يويوما (الصين)، بروكلين رايدر (أمريكا)، أوركسترا فيلامورنيك (نيويورك)، وفرقة آلات النفخ (الهند).

وقد ترشّح كلهر لجائزة "غرامي" العالمية لأربع مرات بالألبومات التي كان قد لحن لها أو عزف فيها وهي "لا يمكن العيشُ بدونك"، و"المطر"، و"ما وراء الخريطة الجغرافية"، وقد حصل على هذه الجائزة عام 2017 ضمن فريق "طريق الحرير" الذي يترأسه الموسيقار الصيني-الأمريكي يويوما ومن أجل ألبوم " Sing Me Home".

وقد أسس يويوما عام 1998 هذا الفريق الذي يضم 59 فناناً من مختلف البلدان، بهدف التعاون المشترك بين الفنانين، ونشر السلام والمحبة وتعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب عبر الموسيقى.

وهذا ما يرمي له كلهر وعبّر عنه في تصريحاته الرسمية التي تدل على ثقافته وروحه الواسعين، وفي اللقاءات الشخصية وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي التي تضم آلافاً عدة من المعجبين.

فلم يحبّه ويتابعه محبّوه من أجل نغماته الأثيرية الساحرة التي ترفع السامع إلى اللانهايات وإيقاع الكمنجة التي لا ينافسه أحد آخر على عزفها، بل من أجل أخلاقه العالية، وتفاعله واهتمامه المستمرّ بما يجري في بلده وبالشعوب الأخرى، وتواضعه، وذلك السلام المخيِّم على حضوره دائماً، والذي يطمح لنشر مثيله في العالم بالأوتار والنغمات.

مريم حيدري

شاعرة وصحفية ومترجمة من إيران، الأهواز. ممّا صدر لها في الترجمة إلى الفارسية: "أثر الفراشة" لمحمود درويش، وإلى العربية: "ذكرياتي، مذكرات بنت ناصرالدين شاه القاجاري". وقد صدر لها ديوان "باب موارب" عن منشورات المتوسط بإيطاليا. تكتب مقالات في الثقافة والفن وأدب الرحلة مع صحف ومجلات عربية وفارسية، ولها اهتمامات في السينما والطبخ والكَريه.

كلمات مفتاحية
إيران الموسيقى

التعليقات

المقال التالي