منها إصدارٌ لمؤلف عربي... ستَّةُ كتب لقراءات الصيف يرشحها لكم باراك أوباما

منها إصدارٌ لمؤلف عربي... ستَّةُ كتب لقراءات الصيف يرشحها لكم باراك أوباما

رشح الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ستة كتب لمتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، للقراءة هذا الصيف، معتبراً أن "كل واحدٍ منها يضيء عالمنا بطرق قوية وفريدة من نوعها".

الإصدارات التي ألّفها "عددٌ من أفضل الكتاب والمفكرين في إفريقيا" بحسب وصف أوباما، تخللها كتاب للمؤلف الليبي هشام مطر.

عودة هشام مطر

وصفَ أوباما رواية "العودة"، للكاتب الليبي هشام مطر، بأنها مذكراتٌ مكتوبة بشكل جميل تُظهر بمهارة التاريخ الحديث لليبيا، عبرَ محاولة الكاتب العثور على والده الذي اختفى في سجون الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

في أبريل عام 2017 فاز هشام مطر بجائزة بوليتزر عن روايته "العودة"، التي صدرت أولاً باللغة الانجليزية عن دار نشر راندوم هاوس.

وبحسب لجنة الجائزة فإن الرواية تقدم "مرثاة للوطن والأب بضمير المتكلم تفحص بمشاعر محكومة الماضي والحاضر في منطقة مأزومة".

كما فاز الكتاب بجائزة "بين" الأمريكية الشهيرة، "PEN America Literary Award" نهاية مارس عام 2017، إضافة إلى حصوله على جائزة الكتاب الأجنبي الفرنسية لعام 2017.

تحكي "العودة" تجربة المؤلف الحقيقية حين عاد إلى ليبيا بعد 30 عاماً قضاها في الخارج بسبب خلاف والده مع نظام القذافي.

ولد مطر عام 1970 في مدينة نيويورك لأبوين ليبيين وقضى طفولته بين طرابلس والقاهرة، وفازت أولى رواياته "في بلد الرجال" عام 2006 بست جوائز دولية وترجمت إلى 28 لغة.

أقوال جاهزة

شارك غردوصفَ أوباما رواية "العودة" للكاتب الليبي هشام مطر، بأنها مذكراتٌ مكتوبة بشكل جميل تُظهر بمهارة التاريخ الحديث لليبيا، عبرَ محاولة الكاتب العثور على والده الذي اختفى في سجون الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

شارك غرديتحدث المسؤول السابق في البيت الأبيض في عهد أوباما، عن أحداث مهمة، من ضمنها التدخل في ليبيا، والحرب في سوريا، ويحكي عن صعود تنظيم الدولة الإسلامية، ويكشف تفاصيل عن المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

كما اختيرت روايته الثانية "تشريح اختفاء" عام 2011 من بين أفضل كتب العام، في استطلاع مجلتي الجارديان وشيكاجو تريبيون.

يعيش مطر حالياً بين مدينتي نيويورك ولندن، ويعمل أستاذاً جامعياً في كلية برنارد بجامعة كولومبيا.

طريق نيلسون مانديلا الطويل إلى الحرية

"طريق طويل إلى الحرية" لنيلسون مانديلا، كتابٌ آخر رشحه أوباما لمتابعيه، واصفاً حياة مانديلا بأنها من القصص الملحمية في القرن العشرين. أضاف أن الكتاب يتتبع حياة مانديلا بداية من القرية الصغيرة التي ولد بها، مروراً بسنواته الثورية، التي انتهت بسجنه الطويل، قبل أن يصبح رئيساً موحد، وقائداً، ورمزاً عالمياً.

الكتاب أساسيٌّ لأي شخص يريد فهم التاريخ، وكيفية الخروج والتغيير.بحسب الرئيس الأمريكي.

يتناول "طريق طويل إلى الحرية" الذي صدر عام 1994، رحلة مانديلا، وكفاحه لسنوات طويلة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، حتى أصبح رمز حركة التحرر هناك، وأول رئيس أسود البشرة للبلاد.

النسخة النهائية من الكتاب أعدها للنشر الكاتب الأمريكي ريتشارد ستنجل اعتماداً على أخرى مهربة من السجن عام 1976، حيث كان يقبع مانديلا الحاصل على جائزة نوبل للسلام، إضافة إلى عدة مقابلات أجراها ستنجل معه عام 1992.

الكتاب تحول إلى فيلم سينمائي حمل نفس الاسم، عرض أول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في 7 سبتمبرعام 2013، إخراج جستن تشادويك، وبطولة الممثل إدريس إلبا بدور نيلسون مانديلا، وناعومي هاريس في دور زوجة مانديلا السابقة ويني ماديكيزيلا مانديلا.

"أشياء تتداعى" في نيجيريا

مما رشح أوباما لقراءات الصيف، رواية "أشياء تتداعى" للكاتب النيجيري "تشينوا أتشيبي" معتبراً إيّاها "رواية كلاسيكية من الأدب العالمي، ترسم صورة للمجتمع التقليدي في صراعه مع النفوذ الأجنبي، بداية من المبشرين المسيحيين، حتى الاستعمار البريطاني".

أضافَ أوباما أن الرواية "تحفة فنية ألهمت أجيالاً من الكتّاب، ليس في نيجيريا وحدها، بل عبر إفريقيا والعالم كله".

ويعد "تشينوا أتشيبي" أحد أهم رواد الرواية الإفريقية، صدرت روايته هذه باللغة الإنجليزية عام 1958.

ولد أتشيبي بقرية نيجيرية تدعى أوجيدي عام 1930، ينتمي لقبائل "الإيبو"، ودرس الأدب الإنجليزي في جامعة أبادان النيجيرية، ثم عمل فور تخرجه مذيعاً بالإذاعة المحلية.

أيضاً عمل أستاذاً للأدب الإفريقي في جامعة ماساشوستس الأمريكية، وحصل على أكثر من عشرين دكتوراه فخرية من جامعات مختلفة. رحل عن عالمنا عام 2013، وحتى اليوم تدرس أعماله في عدة جامعات ومدارس إفريقية.

أصدر أتشيبي خمس روايات فقط، إحداها "أشياء تتداعى" ورسالتها الأساسية هي ضرورة احترام تفاصيل حياة الآخر وعقائده.

حبة قمح من كينيا

هنا يتحدث أوباما عن رواية "حبة قمح" للكاتب "نغوغو واثيونغو"، وتتناول وقائع مهمة أدت إلى استقلال كينيا، مضيفاً أنها "قصة مقنعة عن تأثير الأحداث المفصلية في التاريخ على حياة الأفراد والعلاقات".

كان اسمه "جيمس أنغوجي"، لكن عام 1970 ظن أحد رجال الدين أنه مسيحي بسبب اسم "جيمس"، وجد المؤلف نفسه يفكر في سبب استعارة الكثير من الشعوب الإفريقية لأسماء أوروبية.

قرر وقتها تغيير اسمه الأوربي والعودة إلى الإفريقي نغوغو واثيونغو، صاحب ذلك عودة كلية إلى جذوره الحقيقية، ليقرر العمل على إحياء التراث الإفريقي.

في "حبة قمح" تناول نغوغي تفاصيل إنسانية تدور في قرية "ثاباي" بكينيا، عارضاً التفاعلات السياسية والمشاعر الإنسانية، والنضال الدائم، وحكايات الفلاحين الكينيين الذين حاربوا البريطانيين.

الرواية تختصر معركة كينيا بشكل خاص وإفريقيا عامةً ضد الهيمنة الغربية.

أميريكانا.. الهروب من نيجيريا إلى الغرب

في رواية "أميريكانا" للمؤلفة النيجيرية الشابة "تشيماماندا أديتشي"، نتعرف على قصة شاب وفتاة من نيجيريا يحاولان التوجه إلى الولايات المتحدة. يصف أوباما الكتاب بأنه "يثير أسئلة عن حياة المغتربين الأفارقة، خاصةً ما يتعلق بالعرق والانتماء والبحث عن الهوية والوطن".

تُعتبَر أديتشي، الحاصلة على جوائز دولية عدة، من أهم الأدباء الذين يكتبون بالانجليزية في إفريقيا، وسبق لمجلة تايمز اختيارها من بين أفضل الكتَّاب الشباب على مستوى العالم عام 2010.

ولدت أديتشي في العام 1977 "إنوغو" ، ودرست الصيدلة في "جامعة نيجيريا" لمدة عام ونصف، ثم سافرت إلي الولايات المتحدة لدراسة الاتصالات والعلوم السياسية، وتخرجت عام 2001، وبعدها درست الكتابة الإبداعية في جامعة "جونز هوبكنز" عام 2003.

يشير عنوان الرواية "أميريكانا" إلى الاسم الذي يطلقه النيجيريون على النيجيري بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلالها تحاول فتاة وحبيبها الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وتحصل هي على التأشيرة إلا أن حبيبها يفشل في ذلك. تنال الفتاة إقامة بصعوبة، وتنجح في دراستها، وتعمل في ذات الوقت على مناهضة العنصرية عبر موقعها الشخصي على الإنترنت.

تكشف جوانب الرواية عن المظاهر المتعددة للعنصرية ضد الأفارقة في المجتمع الأمريكي.

العالم كما هو من وجهة نظر بن رودس

"العالم كما هو" الإصدار الوحيد في قائمة باراك أوباما لمؤلف غير إفريقي، هو "بن رودس"، المسؤول السابق في البيت الأبيض خلال عهد أوباما.

عن المؤلف يقول أوباما "واحد من القلائل الذين كانوا معي منذ بداية الحملة الرئاسية الأولى"، معتبراً كتابه واحداً من أذكى الإصدارات وأكثرها إقناعاً.

كان لرودس دورٌ مهم في البيت الأبيض، خاصةً فيما يتعلق بتنفيذ سياسات أوباما الخارجية، تخلل فريقاً رئاسياً تعامل مع قضايا كثيرة وحساسة من ضمنها الانتفاضات العربية.

يتحدث مسؤول البيت الأبيض في كتابه عن أحداث مهمة، منها التدخل في ليبيا، والحرب في سوريا، وصعود تنظيم الدولة الإسلامية، كاشفاً تفاصيل عن مفاوضات الملف النووي الإيراني، إضافة إلى ملفات أخرى.

كان رودس في التاسعة والعشرين من العمر حين انضم إلى فريق أوباما، عام 2007، قبل فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية.

وفي بداية الثلاثينيات من عمره، أصبح مستشاراً للأمن القومي، وواحداً من كتّاب خطابات أوباما، قبل ذلك بسنوات كان ضمن اللجنة التي شُكِّلت عام 2006، بطلب من الكونغرس لتقديم توصيات حول الحرب الأميركية في العراق.

في الكتاب يحكي رودس تجربته الكاملة في صنع سياسات أوباما الخارجية، ويحتل الشرق الأوسط نسبة كبيرة من صفحات الكتاب التي تزيد عن 400.

وأخيراً..

ستجدون معظم الكتب السابقة مترجمة للعربية في المكتبات الرئيسة في بلدانكم، أو على مواقع بيع الكتب عبر الإنترنت، منها "النيل" و"الفرات".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
ثقافة

التعليقات

المقال التالي