زياد دويري في مقابلة لـ"يديعوت أحرونوت".. مفبركة؟

زياد دويري في مقابلة لـ"يديعوت أحرونوت".. مفبركة؟

"يا ريت شارون محاكن عن بكرة أبيكن" لم تكن مجرد سيناريو لفيلم المخرج زياد دويري "قضية رقم 23". فأطل دويري من جديد عبر الصحيفة الإسرائيلية "يديعوت أحرونوت" بتوقيع مراسلها في نيويورك أمير بوغون، ليثير الجدل بتصريحاته، التي قدّم نفسه فيها كضحية أمام رافضي "التطبيع مع إسرائيل".

ولم يكتفِ دويري بمحاورة صحيفة "إسرائيلية" فقط، ولكنه هاجم البيت العربي: "قبل أن تخرج للنضال الكبير عليك أن تنظف البيت وأن تكون صريحاً مع نفسك. أعتقد أن البيت العربي قذر جداً، إذا أردنا قول الحقيقة"، ليوجه نقداً للبيت الفلسطيني بشكل خاص:"الفلسطينيون ارتكبوا مجزرة، ومجزرة صبرا وشاتيلا ليست أم المجازر، فهم أجرموا وكثيراً، لكن لا أحد يجرؤ على الحديث عن هذا الامر، لأن عليك دائماً أن تبدي التعاطف معهم".

 

 

"فيك نيوز"

 

زياد دويري: لم أدلِ ليديعوت أحرونوت بأي حديث ولا لأية صحيفة إسرائيلية أخرىنفى المخرج اللبناني زياد دويري أن يكون أدلى...

Publiée par Ziad Doueiri sur lundi 28 mai 2018

نفى أن يكون قد أدلى بأي حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أو غيرها من الصحف الإسرائيلية، موضحاً "لقد دعَوت في أكثر من حديث صحافي إلى محاربة التطرف الإسلامي وتنظيف البيت العربي، وسأظل أقول هذا الكلام".

أقوال جاهزة

شارك غردهل تسعى إسرائيل إلى "حرق كرت" زياد دويري من خلال هذه المقابلة التي ربما تكون مفبركة؟

شارك غردزياد دويري: "الفلسطينيون ارتكبوا مجزرة، ومجزرة صبرا وشاتيلا ليست أم المجازر، فهم أجرموا وكثيراً، لكن لا أحد يجرؤ على الحديث عن هذا الامر، لأن عليك دائماً أن تبدي التعاطف معهم".

وفي بيان له، أشار دويري إلى أنه طلب من فريقه الإعلامي في الولايات المتحدة رفض الطلبات التي تلقاها لمقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية، مضيفاً "عند عرض فيلمي قضية رقم 23 في الولايات المتحدة، في الفترة السابقة لحفل توزيع جوائز الأوسكار، كانت هنال زحمة صحافيين، لكنني لم أعطِ، على حسب علمي ومعرفتي، أيّ حديث لصحيفة إسرائيلية".

"الصدمة"

عام 2012، صوّر دويري مشاهد من فيلمه "الصدمة"، المقتبس من كتاب "الاعتداء" للكاتب الجزائري محمد مولسهول، المعروف بـ "ياسمينة خضرا"، في إسرائيل، مستغلاً جواز سفره الفرنسي، لدخولها.

تدور أحداث الفيلم حول جرّاح عربي إسرائيلي يُعالَج  في هجوم انتحاري في تل أبيب ليتبيّن في النهاية أن منفذة العملية هي زوجته الفلسطينية.

وبذلك يكون قد خالف القانون الصادر في لبنان عام 1955 وينص على حظر المساهمة في مؤسسات أو أعمال إسرائيلية داخل إسرائيل أو خارجها، علماً بأن جواز سفره حُجز عند عودته إلى مطار بيروت، وأحيل إلى القضاء بتهمة "التعامل مع إسرائيل"، ولكن أفرج عنه لاحقاً.

الفرق بين دويري و"ياسمينة خضرا"، أنه كتب قصة "خيالية" على ورق. حتى وإن لم تكن خيالية. فكان يكتبها من منزله على ورق، ولم يستعن بطاقم عمل إسرائيلي ليسرد حكايته، ولم يسكن ما يقارب السنة فيها.

يذكر أن المقابلة التي نفى دويري حدوثها، أجريت في نيويورك أخيراً على هامش تسويق عرض فيلمه "القضية 23" أو "The Insult" ، الذي واجه هناك وقفات احتجاجية لنشطاء مناصرين للقضية الفلسطينية.

تفخيخ إسرائيلي

برغم المشاعر التي يحملها كل شخص تعنيه القضية الفلسطينية، فإن نفي دويري إجراء المقابلة، من الممكن أن يكون صحيحاً، بغض النظر عن آرائه المساندة لإسرائيل. قال أحد رواد تويتر:" أليس العار على إسرائيل أن تصطاد زياد دويري برغم معرفتها أن سياسته وانفتاحه مطابقان لسياستها؟ أليس هناك نقطة سلبية عندما تفتعل مشاكل لشخص يُطبع معها؟ ما هو هدفها؟ وما هم مكسبها؟ أعتقد أن زياد مع إسرائيل ولكن إسرائيل ترفضه لذلك اعتمدت إسلوب فضيحته...!".

فهل تسعى "إسرائيل" إلى "حرق كرته" من خلال هذه المقابلة التي ربما تكون مفبركة؟

فرح السعدي

صحافية أردنية حاصلة على بكالوريوس إعلام من الجامعة الأمريكية في دبي وعلى شهادة في الإنتاج الرقمي ورواية القصص، وشريكة مؤسسة لموقع "بدنا نحكي فن".

التعليقات

المقال التالي