Ah Ya Rasool Inta Mawlana OH NA NA... دين سكواد: رسائل إسلامية بأسلوب هيب هوب حلال

Ah Ya Rasool Inta Mawlana OH NA NA... دين سكواد: رسائل إسلامية بأسلوب هيب هوب حلال

هل هنالك "راب" حلال وآخر حرام؟ بالنسبة لمؤسسي فريق "deen squad" فإن الإجابة هي نعم. فهم فريق مكوّن من اثنين "رابرز" كنديين، كارتر زاهر وجاي دين، ومدير تنفيذي مسؤول عن الفريق الذي يعرّف عن نفسه بأنه فريق غنائي إسلامي يقدّم "هيب هوب" حلالاً من خلال استخدام كلمات دينية إسلامية مثل "حلال – إن شاء الله – حجاب – أمين – الحمدلله – الله أكبر- مُحمد..."، لتُصبح النتيجة مزيجاً من الكلمات الدينية الإسلامية المُطعّمة بموسيقى هيب هوب.

يعتمد الفريق غالباً على "الريمكس" أو إعادة استخدام ألحان لأغنيات أمريكية معروفة وتدويرها بشكل يخدم فكرتهم، معتمدين في معظم الكليبات على ملابس إسلامية كالعمامة والجلباب والحجاب، وفي فيديوهات أخرى يظهر المغنيان بملابس حديثة، أحدهما بتسريحة شعر "رستا" والآخر بشعر مصبوغ، وهما مزيّنان بسلاسل.

"Cover girl" من أبرز محطات الفريق، وهي أغنية صدرت بمناسبة يوم المرأة العالمي 2017 بمشاركة 50 فتاة مُحجبة من 15 دولة، بينها 5 دول عربية.

رصيف 22 أجرى حواراً مع المدير التنفيذي للفريق سامي عبود، والمغنيين كارتر زاهر وجاي دين، للوقوف على تفاصيل الفكرة وتنفيذها وخططهم المقبلة. أخبرنا عبود أنه كان قبل أن يجتمع الفريق، يعمل يومياً أكثر من 10 سنوات في صناعة الموسيقى.

أقوال جاهزة

شارك غردفي البداية كان الناس مرتبكين قليلاً بشأن ما نقوم به لأنه لم يحدث من قبل. لاحقاً، بدأنا في الحصول على قدر كبير من الدعم، وأيضاً على الكثير من الانتقادات التي تعتبر أن الموسيقى حرام

شارك غردليس في نيتنا أن  نتفوّق على أي شخص أو أي إمام أو شيخ. فمثلما يتحدث الفنانون عن تجاربهم الحياتية، نتحدث نحن عن تجاربنا المتعلقة بكوننا مسلمين في الغرب.

وفكّر في مدى تأثير الموسيقى على الشباب ومدى عظمتها إذا تمكن من استخدام مهاراته الإدارية لتطوير المواهب التي تروّج للقيم الإسلامية والقيم التي يمكن أن يشعر المرء بالفخر بها، والهدف هو تغيير الصورة السلبية عن الإسلام في نظر عامة الناس وخاصة في الغرب، ويرى عبود أنه من خلال الصورة الحديثة عن الإسلام سيمكن خلق جيل من الأطفال أكثر فخراً بدينهم.

كيف اُختير كارتر "فاتح البشرة" وجاي "ذو البشرة الداكنة"؟ هل جاء هذا الاختيار بشكل مقصود لإيصال رسالة تتصل برفض العنصرية التي هي جزء من قيم الفريق، كما ورد في العديد من كليباتهم؟

يجيب عبود: في الحياة لدينا رؤى وأحلام. وإذا كنا جادين، أعتقد أن الله يجمع الأشياء من أجلك أفضل من أي خطة لديك. ومن المفارقات أن كارتر عاد إلى المدرسة بعد أن ضغط عليه والداه لمواصلة تعليمه ووضع الموسيقى جانباً، كان هذا عندما التقى كارتر بجاي دين في نفس الصف، وفي الوقت الذي كنت مُنتقلاً فيه من لوس أنجلوس إلى أوتوا بكندا.

حينذاك سمعت أغنية Jae Deen الأولى بعنوان "hot brother " التي سجلها عبر هاتفه المحمول وأذاعها من خلال فيسبوك، فاتصلت به وتعارفنا، ثم اكتشفت أن Karter هو أيضاً زميل له في الصف، الأمر الذي اعتبرناه جميعاً معجزة لأن لدى Karter مناقشات حول الموسيقى قبل عودته إلى المدرسة. لقد كان القدر صاحب الفضل في لقائنا كلنا.

في بعض المعتقدات الدينية الراديكالية، تُعدّ الموسيقى الصاخبة حراماً. هل واجهت انتقادات بشأن استخدام موسيقى الهيب هوب في أغاني الفرقة؟

في البداية كان الناس مرتبكين قليلاً بشأن ما نقوم به لأنه لم يحدث من قبل. لاحقاً، بدأنا في الحصول على قدر كبير من الدعم، وأيضاً على الكثير من الانتقادات التي تعتبر أن الموسيقى حرام. وكانت تلك المرة الأولى التي سمعت فيها هذا الانتقاد الذي يبدو لي غريباً، ففي جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم الإسلامي تسمعون الموسيقى، لذلك كنا نتساءل ما الذي يجعل موسيقانا مختلفة؟

فقد أجرينا الكثير من البحث وحصلنا على المشورة من بعض المُمثلين المسلمين بما في ذلك "الأحاديث" القديمة التي ذُكِر فيها أن الموسيقى جزء من التاريخ. لذا استخلصنا أن الاهتمام بالموسيقى أمر مهم، وما يمكن أن يجعلها حرامًا هو استخدامها للترويج لقيم ضارة وغير إسلامية.

تعتمدون بشكل أساسي على تحويل كلمات الأغاني الشهيرة إلى أغانٍ إسلامية مع الحفاظ على الألحان. هل تستمر الفرقة في هذا الطريق؟

نعتزم الاستمرار في هذا الاتجاه، وفي الوقت نفسه سنصنع بعض الموسيقى الأصلية، والسبب وراء إعادة مزج الأغاني الشهيرة هو إعطاء الشباب والبالغين بديلاً مما هو مشهور وجذاب بحيث يمكنهم استخدام كلماتنا لربط حياتهم الشخصية واستبدال الكلمات الحالية أثناء الغناء بأخرى ذات رسالة جيدة.

نريدهم أن يعرفوا أن هدفنا هو القضاء على العنصرية والتسلط ومساعدة جميع الشباب حول العالم على رؤية إيجابية للإسلام سواء أكانوا مسلمين أم لا

ماذا عن آخر ألبوم "Melo-Deen" صدر للفريق؟

نشعر أن الثقافة الأفريقية جميلةً جداً ونغني عنها بطرق عديدة. ندرك أن هناك صورة نمطية هي أن "المسلمين عرب فقط"، مع العلم أن هناك أكثر من 600 مليون مسلم في أفريقيا وحدها. لذا أردنا أن يشعر إخواننا وأخواتنا في جميع أنحاء العالم بمحبتنا للموسيقى الأفرو ومشاركة هذا النمط من الموسيقى مع المسلمين الآخرين.

وجهنا سؤالاً لكارتر وجاي حول بعض التعليقات الواردة في الصفحة الرسمية على أغانيهما، مثل: هل هذان الرجلان يعلمان الناس الإسلام؟ ويقول البعض - بسخرية – انظروا إليهما وإلى هيئتيهما وملابسهما.

فهل سبق أن تلقيتم كلمات سيئة عن مظهركما الذي لا يعكس الشكل التقليدي للزي الإسلامي؟

أجابا: لا نعلّم الناس المبادئ الإسلامية بل ننقل نمط حياتنا بشفافية، ونشارك الجميع في القلق بشأن القضايا التي تحدث في المجتمع الإسلامي، وليس في نيتنا أن  نتفوّق على أي شخص أو أي إمام أو شيخ. فمثلما يتحدث الفنانون عن تجاربهم الحياتية، نتحدث نحن عن تجاربنا المتعلقة بكوننا مسلمين في الغرب.

ما هي خطوتكم التالية؟

تطوير المزيد من المواهب الفنية، والاستمرار في تنمية منصاتنا، فنحن لدينا أكثر من 150 مليون مشاهدة لمقاطع الفيديو الخاصة بنا، ونرغب في استقطاب مواهب أخرى جيدة.

ما هو طموح فرقة "Deen Squad"؟

نهدف إلى جعلها مركزًا لرعاية المواهب التي تمثل القيم الإسلامية، فهي ليست مجرد فرقة غنائية بل حركة اجتماعية، ونتوقع أنها في طريقها لتصبح واحدة من أكبر حركات الشباب في العالم.

هل ترغبون في إيصال رسالة معيّنة إلى قرائنا؟

نريدهم أن يعرفوا أن هدفنا هو القضاء على العنصرية والتسلط والضغوط الاجتماعية، ومساعدة جميع الشباب حول العالم على رؤية إيجابية للإسلام سواء أكانوا مسلمين أم لا.

التعليقات

المقال التالي